كلمة السيد المدير العام لوكالة التنمية الرقمية بمناسبة مراسيم افتتاح الدورة الثانية لمعرض جيتكس إفريقيا المغرب 29، 30، 31 ماي 2024، مراكش

السيد رئيس الحكومة المحترم،

السيدة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة،

السيدات والسادة الوزراء المحترمون،

معالي السيد حمد المنصوري، المدير العام لهيئة دبي الرقمية، 

السيدات والسادة رؤساء ومدراء المؤسسات والمقاولاتالعمومية،

السيد المدير العام لرابطة أفريقيا الذكية  Alliance Smart Africa

السيدة تريكسي لوه ميرماند، نائبة الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي،

السيدات والسادة ممثلي القطاع الخاص،

السيدات والسادة فاعلي المجتمع المدني،

السيدات والسادة، كل باسمه وصفته،

يطيب لي ويسعدني اليوم أن أرحب بكم جميعا في افتتاحفعاليات النسخة الثانية لمعرض جيتكس إفريقيا المغرب الدولي. 

هذا المعرض الدولي الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يكتسي أهمية خاصة، ويجسد وبكل تأكيد طموحنا لضمان تحول دال للمنظومات الرقمية ورغبتنا في اتجاه إرساء ثقافة رقمية جديدة حاملة لمشروع

الارتقاء بالإدارة والنسيج المقاولاتي، بالفرد والمجتمع، والمنخرطة في بناء اقتصاد رقمي مندمج ومستدام.

وإن حضوركم بيننا، ومشاركتكم الكثيفة والقيمة في أشغال هذا الحدث القاري المتميز، يؤكد على الاهتمام المتواصل الذي تولونه بصفة خاصة لكل المواضيع المتعلقة بالتحول الرقمي،باعتباره رافعة أساسية للتحول الرقمي ليس في بلادنا بحسب، ولكن لكافة بلدان القارة الإفريقية وكذا بلدان العالم بأسره.

وأود كذلك اغتنام هذه المناسبة، لأوجه تحية شكر وتقدير لضيوفنا الكرام، من قطاعات حكومية، مؤسسات وهيئاتعمومية، وشركات ومقاولات كبرى تعنى بالابتكار التكنلوجي والرقمنة، وفاعلين من المجتمع المدني، ومستثمرين ومؤثرينوشركات ناشئة حاملة للمشاريع والأفكار على تلبية دعوتنا للمشاركة في هذه التظاهرة العالمية التي ستمكن من تسليط الضوء على جوانب متعددة مما يشهده العالم من تحولات متسارعة وإنجازات غير مسبوقة في ميدان التكنولوجياتالحديثة والابتكار الرقمي، وقصد اكتشاف ومعرفة ما تنتجه وتوفره تخصصات الرقمنة من حلول وخدمات للتحديات التي تواجهنا في مختلف مناحي الحياة.

حضرات السيدات والسادة،

يعتبر تنظيم بلادنا لمعرض جيتكس إفريقيا فرصة سانحة لتثمين المجهودات الجبارة التي تبدلها كل الأطراف الحاضرة معنا في هذه 

المناسبة، من قطاعات وزارية، وهيئات ومؤسسات عمومية، وفاعلي القطاع الخاص، في ميدان الانتقال الرقمي بمختلف أبعاده وتخصصاته. 

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا المجال، “مجال الرقمنة والابتكار التكنولوجي” يشهد ثورة حقيقية في بلادنا، حيت أن كل المنظومات بمختلف اختصاصاتها وانتماءاتها منخرطة فيهبشكل كبير، وأولت اهتماما بالغا لضرورة إدماج التكنلوجياوالرقمنة في جل الخدمات المقدمة وتيسير استخدامها والاستفادة من مزاياها في كل القطاعات والأنشطة المهنية.

كما يجب التذكير إلى أن المغرب، يزخر بمؤهلات بشرية وكفاءات مهنية عالمية تجعلنا نفتخر بمدى قدرتنا على مسايرة التحولات المتسارعة ومختلف التوجهات الجديدة التي باتت تسير نحوها غالبية المهن والتخصصات الحديثة والتي تستقطب بوثيرة سريعة فئة الشباب الواعي بهذه الثورة الرقمية، لكي تندمج وتتعامل مع جل الاقتصادات والأنسجة المقاولاتية والتي توصف في عصرنا الحاضر بالمهن العالمية الجديدة. 

حضرات السيدات والسادة،

لقد تشرفت بلادنا السنة الماضية باحتضان الدورة الأولى من هذا المعرض العالمي الذي استنسخت منه حلة قارية جديدة وعينه على مراكش ليستقر فيها كتقدير وتثمين للمجهودات التي تبدلها المملكة 

المغربية ومعها بلدان القارة الإفريقية في دعم ومواكبة الابتكار التكنلوجي وتشجيع الاستثمار فيه ودعم تكوين جيل جديد من الكفاءات الشغوفة بمجالات الرقمنة المتعددة والواعدة.

وفي هذا الصدد، عرفت النسخة الأولى حضور قوي ووازن لكبريات الشركات الدولية وصناع القرار مما أكسب عموم المشاركين الثقة فينا وتجديد حضورهم مجددا في فعاليات الدورة الثانية عرفانا للنجاح الباهر والمتألق المعترف به دولياوالذي أضحى مرتبطا بشكل مستدام ببراعة وقدرة واحترافيةالمغرب على استضافة وتنظيم أكبر التظاهرات واللقاءاتالعالمية في شتى المجالات.

وفي نفس السياق، تطمح دورة هذه السنة من معرض جيتكسإفريقيا المغرب لكي تكون أكثر تميزا من الأولى من حيث عددالمشاركين، إذ بلغ مجموع العارضين 1500 عارض، أتوا من أكثر من 130 بلد، وحضور بارز لعديد من الهيئات المؤسساتيةمن خلال تأكيد حضور 100 بعثة رسمية، علاوة على مشاركة نشيطة لأزيد من 700 مقاولة مبتكرة.

من جهة أخرى، يشكل هذا الحدث مناسبة لبحث واستغلال مختلف فرص الاستثمار في جميع الخدمات الرقمية، إذ يشارك فيه أزيد من 400 مستثمر لربط علاقات تجارية وعقد اتفاقيات شراكة وتعاون

بين كل الأطراف العارضة في هذا المعرض والمهتمة بتقوية التنافسية والنمو والبحث والتطوير.

وفي بعد آخر، يندرج تنظيم الدورة الثانية لجيتكس إفريقيا في إطار الجهود المتواصلة والمستدامة التي تبدلها دائما المملكة المغربية مع شركائها الإفريقيين وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والذي يحرص على إيلاء التعاون جنوب جنوب أهمية قصوى في بلورة الشراكات البناءة والهادفة، وإن تولي المغرب رئاسة مجلس الوكالات الإفريقية لتكنولوجيات المعلومات والاتصال المنضوية تحت لواء “رابطة أفريقيا الذكية «SMART AFRICA لخير دليل على مدى التزامه القوي في هذا التوجه وانخراطه في دعم كل المبادرات والأنشطة ذات الصلة بميدان الرقمنة التي تتقاسم كل الأمم الإفريقية أهدافهاونتائجها الإيجابية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه وهذاالطموح يكرسان رغبة بلادنا الملحة لأن تبوؤ قارتنا مكانتها التي تناسبها وتستحقها وأن يكون المغرب فاعلا محوريا و قطب قاريا صاعد في ميدان التحول الرقمي.

حضرات السيدات والسادة،

إن الانخراط في مجتمع الرقمنة والتكنلوجيا الحديثة يمثل اليوم توجّها جوهريا ضمن الخيارات الوطنية لبلدنا، إذ تحرص الحكومة من خلال الوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على

تكريسه في إطار مقاربة تتكامل في إطارها مختلف الأبعاد السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية،والثقافية.

وفي هذا الإطار، قد اتجهت الجهود إلى تطوير البنية الأساسية للانتقال الرقمي وإرساء الإطار القانوني الملائم وتأهيل الموارد البشرية ودعم المنافسة ووضع إطار مناسب لدفع نسق الاستثمار الخاص في هذا المجال.

وفي الأخير، يشرفني أن أتقدم بخالص الشكر والامتنانلمختلف شركائنا الذين قدموا لنا كل الدعم والمساعدة قصد توفير الظروف الملائمة لتنظيم هذا الحدث المتميز من سلطات محلية ومجالس منتخبة، ومؤسسات وهيئات حكومية.

إن المملكة المغربية، انطلاقا من إيمانها بضرورة تعزيز العمل الدولي المشترك تؤكد بهذه المناسبة عزمها على إنجاح هذه التظاهرة الكبيرة لما فيها من انعكاسات على تقوية الشراكات وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال الواعد.

وإذ نتمنى اليوم كل النجاح لأشغال وأنشطة الدورة الثانية لمعرض جيتكس إفريقيا المقامة في هذه المدينة المضيافة، فإننا سنكون سعداء باستقبالكم مجددا بالمغرب في السنة المقبلة إن شاء الله.

وفقنا الله لما فيه صالح وطننا وقارتنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق