جامعة فاس توثق شراكتها مع جامعة روما باتفاقية للتعاون

وثقت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ، اليوم السبت 15 يونيو ، شراكتها مع جامعة روما (تور فيرغاتا) باتفاقية للتعاون، بما يعزز العلاقات العريقة والتاريخية التي تربط المملكة المغربية بالجمهورية الإيطالية. 

وتقضي الاتفاقية التي وقعت بفاس من طرف السيدين رضوان المرابط رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله وجيوسيبي نوفيلي رئيس جامعة روما، بتبادل إلقاء المحاضرات، وإنجاز البحوث العلمية المشتركة في مختلف التخصصات، وإعارة أعضاء هيئة التدريس في تخصصات وفقا لاحتياجات وإمكانيات الجانبين. 

كما اتفق الجانبان على استقبال أعضاء هيئة التدريس في الجامعتين لقضاء إجازة التفرغ العلمي، والمشاركة في طباعة البحوث ونشرها، والإشراف على طلبة الدكتوراه، وتبادل الدعوات للمشاركة في المؤتمرات والندوات والأنشطة التي تنظم لدى الجانب الآخر، وتبادل إرسال الطلبة الباحثين سنويا. 

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال رئيس جامعة روما إن هذه الاتفاقية تكتسي أهمية للبلدين معا للوصول إلى أهداف الأمم المتحدة 2030 من خلال التعاون والحوار وبناء الجسور الثقافية والعلمية، خاصة بالنسبة للشباب الذين هم محور هذه الاتفاقية.

 وتوجت اتفاقية التعاون هاته ندوة علمية مشتركة بين الجامعتين بحضور السيد عبد الجليل الحجمري أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وعدد من الأكاديميين وعمداء كليات تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله.

 وتناولت الندوة آفاق التعاون المغربي-الإيطالي في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، استهلها كل من السيد المرابط والسيد نوفيلي بتقديم لمحة عن الجامعتين والمسالك المتوفرة بهما والخدمة العلمية التي تقدمانها للطلبة الخريجين.

 واستحضر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سايس سمير بوزويتة تاريخ العلاقات بين البلدين منذ القرن ال18 عندما كانت إيطاليا ممثلة بالمغرب بجمهورية البندقية من سنة 1702 إلى سنة 1799، قبل أن تصبح إيطاليا موحدة على يد الملك فيكتور إيمانويل الثاني في 17 مارس 1861. 

وحسب السيد بوزويتة، فإن هذه الحقائق التاريخية تثبت عراقة العلاقات الثنائية زكتها الرحلات التجارية والطلابية والبعثات التكوينية إلى هذا البلد الأوربي لاسيما في صناعة السفن والأسلحة، فضلا عن حمل عدد من المغاربة للجنسية الإيطالية كمحمد الدكالي في 25 نونبر 1869، وعبد الرحمان بناني (20 نونبر 1878)، والحاج العربي الديوري منذ سنة 1878.

 وتابع أنه في عهد السلطان مولاي الحسن الأول من 1874 إلى 1885، فاق عدد الطلبة المغاربة الذين تابعوا دراساتهم بالخارج 390 طالبا، خاصة في إيطاليا كإحدى الدول الرئيسية التي استضافت معاهدها وأكاديمياتها العسكرية مجموعة من الشباب المغاربة للدراسة، وذلك رغبة من هذا السلطان في إنشاء صناعة حربية محلية تغني المملكة عن شراء الأسلحة من أوربا. 

وتناولت باقي المداخلات التعاون في حوض المتوسط، والبحث العلمي الجامعي ودوره في بلورة التعاون الدولي، والبحث العلمي في مجال القانون والقضاء.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق