صحافة جمهورية كينيا تثمن العلاقة بين المغرب و كينيا .. أي قيمة مضافة لكينيا في علاقتها بالمملكة المغربية؟ 

تدوينة – محمد أديب:
شهدت مؤخرا العلاقات الديبلوماسية التي تدشن لها المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وبمجهود جبار من السيد وزير الخارجية ناصر بوريطة، حدثا نوعيا في الأونة الأخيرة تمثل في سحب كينيا لاعترافها بجمهورية الوهم وصنيعة النظام الجزائري (جبهة البوليزاريو)، مع تعميق العلاقات الديبلوماسية بين الطرفين، ولعل هذا الحدث تأكيد على نجاعة ورشد وحكمة المقاربة الديبلوماسية للمملكة المؤسسة على مبدأ المصلحة القومية لكل الأطراف الصديقة للمملكة، مقابل نظام الكابرانات الجزائري الذي يحصد هزائمه الديبلوماسية إقليميا ودوليا يوما بعد يوم رغم ضجيج البروباغاندا الجزائرية، إلا أن السؤال يبقى مطروحا حول قيمة العلاقات المغربية الكينية، وتحديدا سؤال القيمة المضافة التي ستجنيها كينيا من علاقتها بالمملكة المغربية.

اليوم، يعرف الموقع الجيوسياسي والديبلوماسي للمملكة المغربية، تحولا نوعيا يسير نحو مزيد من التقدم، إذ نسجل تعميق المملكة لمكانتها كفاعل قائم الذات وقوة اقليمية متفردة مقدمة سيرتها للعالم على هذا الأساس دون التبعية لأي طرف عكس نظام الكابرانات الجزائري الذي لا زال موقعه ذيليا ضمن المحور الروسي – الإيراني الذي يشهد تقهقرا متزايدا، ولعل هذه المكانة التي نحتتها المملكة لذاتها جعلتها منطقة جذب للقوى الدولية وللفاعلين الاقتصاديين العالميين، وعلى ضوء هذا المعطى يمكن أن نسجل مغزى تدارك غينيا للزمن السياسي والديبلوماسي عبر سحب اعترافها بجمهورية الوهم (جبهة البوليزاريو)، إذ أن الجمهورية الكينية تفتق لديها الوعي بغياب أي مصلحة ممكنة مع كيان آيل للزوال مدعوم بنظام ضعيف الدعائم وفاقد للمشروعية، هذا بالإضافة إلى موقع المملكة افريقياً وسيره نحو تعميق العلاقات جنوب – جنوب، مع علاقات المملكة ديبلوماسياً مع القوى الفاعلة عالميا على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، كل هذه المؤشرات ستعجل لعلاقة كينيا بالمملكة المغربية علاقة ذات أثر رجعي عبر ضمان مزيد من اليد الممدودة والمساعدة لهذه الجمهورية على ضمان استقرارها السياسي مع تحولها في الأفق المنظور على ضوء مكانة المغرب وعلاقاته إلى فاعل اقتصادي من خلال توسيع العلاقات وجذب الاستثمارات وتنمية الاقتصاد الكيني، وبالتالي يمكن القول بأن سير كينيا نحو تعميق العلاقات الديبلوماسية مع المملكة المغربية وسحب اعترافها بجمهورية الوهم هو خطوة ذكية ديبلوماسياً وسياسياً ستعود بمزيد من النفع على الدولة الكينية.
إجمالا، يتبدى مع تقدم وتوالي الأحداث، صحة المقاربة الديبلوماسية للمملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله والعمل الجاد لوزير الخارجية ناصر بوريطة، عبر التموقع في صفة الفاعل والقوة المؤثرة، عكس نظام الكابرانات الجزائري الذي يزيد من عزلته عبر نهج منطق البروباغاندا والبلطجة السياسية، هذا الواقع جعل من المملكة فضاء جذب لعديد من الدول دوليا وقاريا، آخرها كينيا عبر وعيها بأهمية العلاقة مع المملكة وفق مبدأ رابح – رابح.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


10 + = 15