جرى الخميس برحاب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تقديم مؤلف جماعي موسوم بـ “البادية المغربية: الذاكرة والتحولات” .
ويروم هذا النشاط المنظم من طرف مركز الدراسات التاريخية والبيئية التابع للمعهد التعريف بالإصدارات الجديدة للمعهد.
ويضم هذا المؤلف، الذي يقع في 496 صفحة، والذي يعد من إصدارات المعهد برسم سنة 2021، بين دفتيه مساهمات أنجزت في أعقاب أعمال الندوة الدولية المنظمة من طرف مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد، ومختبر المغرب والبلدان المتوسطية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالجديدة يومي 15-16 نونبر 2018.
وشارك في هذا المؤلف أزيد من 30 باحثا ينتمون الى مؤسسات مختلفة، تناولوا موضوع البادية وفق مقاربات متعددة ورصدوا اسهاماتها والتحولات التي شهدتها وتأثيرتها.
ويتضمن الكتاب أربعة محاور، يتناول الأول دراسة البوادي المغربية التراكم المعرفي والمنهجي، بينما يتطرق الثاني إلى مكانة البوادي وأدوارها في تاريخ المغرب، في حين يعالج الثالث مظاهر التحولات ومحاولات التكيف، أما الرابع فيتوقف عند البوادي المغربية ورهانات التنمية.
وفي معرض تقديمه لهذا الكتاب، توقف المحفوظ أسمهري، وهو باحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عند مفهوم البادية محاولا سبر أغواره انطلاقا من مقاربة تاريخية، موضحا أن مفهوم البادية يحيل الى عدة مستويات فهي مقابل للمدينة والحواضر وأحيانا المجال القبلي، مذكرا بأن المقاومة تركزت في البداية على صعيد البادية، وهذا أمر يوجد في صلب اهتمام الباحثين .
وسجل السيد أسمهري أن البادية المغربية تتم مقاربتها عن طريق الأرشيف الكولونيالي، الذي يوثق المظاهر المتعلقة بالمعيش اليومي، داعيا الى ضرورة اعتماد البحث الميداني في مقاربة هذه الأخيرة.
واعتبر أن جانبا مهما من تراث البوادي مازال يحتاج للتوثيق، ملاحظا أن التاريخ يسجل توترا في علاقة البوادي والمدن، ولاسيما أن أهل البوادي يغيرون على المدن أثناء الأوبئة.
ومن جهتها، اعتبرت حنان حمودة، أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الانسانية محمد الخامس بالرباط، أن الكتاب عبارة عن مساهمة علمية متخصصة حول البادية المغربية.
ودعت حمودة الى توجيه الاهتمام الى دراسة البوادي والقرى المغربية من الداخل وتوجيه الطلبة نحو هذه الدراسة، الشيء الذي سيمكن من توفير قاعدة معطيات محينة ومواكبة التحديات المرتبطة بهذا الموضوع.
حضر هذا التقديم عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، والأمين العام للمعهد، الحسين مجاهد، وثلة من باحثين بالمعهد.

قم بكتابة اول تعليق