بنك إفريقيا يطلق عرضا جديدا لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة

أطلق بنك إفريقيا،أمس الأربعاء بالدار البيضاء، العرض المندمج “Pacte TPME, Bank of Africa & Maroc PME”، في مبادرة جديدة تستهدف تعزيز مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبر توفير عرض متكامل يجمع بين التمويل والاستشارة والخبرة وربط المقاولات بمنظومة من الشركاء.

وجرى الإعلان عن هذا العرض خلال الدورة الأولى للقاءات الوطنية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، المنظمة تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، في إطار “ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة” الذي تشرف عليه وكالة “مغرب المقاولات” (Maroc PME).

ويهدف البرنامج إلى مواكبة المقاولات في مختلف مراحل تطورها، بدءا من التأسيس والهيكلة، مرورا بالاستثمار والابتكار والانتقال المستدام، وصولا إلى مرحلة النمو، وذلك امتدادا لشراكة تجمع بنك إفريقيا ووكالة “مغرب المقاولات” منذ أكثر من عشرين سنة.

وقال المدير العام التنفيذي لبنك إفريقيا، خالد نصر، إن هذا العرض يمثل تحولا في طريقة مواكبة المقاولات، موضحا أنه يرتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل الهيكلة، والصمود، والتنافسية، والنمو، بهدف تقديم حلول شاملة ومستدامة للمقاولين.

وأضاف أن البنك وشركاءه سيباشرون خلال الأسابيع المقبلة جولة جهوية بمختلف جهات المملكة، قصد تقريب هذا العرض من المقاولات وتعزيز أثره على المستوى الترابي.

Capture d’écran 2026-07-09 à 11.48.37.png

من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يوجد في مرحلة مفصلية من مسار تطوره الاقتصادي، مشددا على أن تقوية النسيج المقاولاتي أصبحت ضرورة لدعم التشغيل والاستجابة لتطلعات الشباب المؤهل.

ودعا مزور إلى تسريع وتيرة نمو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتعزيز الثقة بينها وبين المؤسسات المالية، مع تعبئة مختلف الآليات الكفيلة بمواكبة تطورها.

بدوره، أوضح رئيس لجنة نمو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وريادة الأعمال بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، عادل الرايس، أن هذه الفئة تمثل أكثر من 98 في المائة من المقاولات المهيكلة بالمغرب، وتشكل حوالي 95 في المائة من أعضاء الاتحاد، كما ساهمت في إحداث نحو 80 في المائة من مناصب الشغل المهيكلة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه المقاولات ما تزال تواجه تحديات تتعلق بالولوج إلى التمويل، وصعوبة الانتقال إلى مراحل نمو أعلى، وهشاشة السنوات الأولى من النشاط، داعيا إلى تطوير آليات أكثر ملاءمة لدعمها وتسريع تحولها الرقمي واندماجها في سلاسل القيمة.

وشهد اللقاء توقيع بنك إفريقيا مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع وكالة مغرب المقاولات، والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، وشبكة “أونترپروندر المغرب”، إلى جانب جمعيتي “ازدهار” و”أزيان” والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، بهدف تعزيز مواكبة المقاولات في مجالات التمويل، والانتقال المستدام، والإرشاد المقاولاتي، والقرب الترابي.

ويؤكد بنك إفريقيا، من خلال هذه المبادرة، عزمه على تعبئة خبراته ومنظومة شركائه لمواكبة تنمية المقاولات المغربية، عبر مقاربة تتجاوز التمويل نحو تقديم حلول متكاملة لدعم النمو والاستدامة.