مشروع بـ465 مليون درهم لحماية شرق الدار البيضاء من الفيضانات

تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات تنفيذ مشروع “نظام التقوية الشرقي”، أحد أكبر المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية المنطقة الشرقية لمدينة الدار البيضاء من مخاطر الفيضانات والحد من آثار التغيرات المناخية خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة.

ويعتمد المشروع على إنجاز سرداب تحت أرضي كبير يربط بين سردابي “القدس” و**“حي السدري”**، بما يسمح بتخزين ما يقارب 45 ألف متر مكعب من مياه الأمطار، الأمر الذي سيساهم في تخفيف الضغط على شبكة التطهير وتحسين قدرتها على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه خلال الظروف المناخية الاستثنائية.

كما يشمل المشروع إنجاز حوالي 6 كيلومترات من السراديب تحت الأرض بأبعاد تصل إلى 2.8 × 2.8 متر و3.5 × 3.5 متر، إلى جانب تشييد مجموعة من القنوات المجمعة بأقطار تتراوح بين 1000 و2000 مليمتر، وإنجاز آبار للتفتيش ومنشآت للسقوط، وإحداث مصارف جديدة لمياه الأمطار، إضافة إلى نظام متكامل للضخ، وتركيب مجمعات جديدة على مستوى شوارع الساقية الحمراء، القدس، إدريس الحارثي و10 مارس.

وأكدت الشركة أن إنجاز هذه الأشغال يتم بالاعتماد على تقنيات حفر حديثة ومتطورة، تضمن تقليص تأثير الورش على حركة السير والأنشطة اليومية، مع المحافظة على البيئة الحضرية والحد من الإزعاج الذي قد يرافق مثل هذه المشاريع الكبرى.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع أكثر من 465 مليون درهم شاملة للرسوم، ومن المرتقب أن يوفر حماية فعالة لعدد من الأحياء والمقاطعات الواقعة بالمنطقة الشرقية للعاصمة الاقتصادية، وفي مقدمتها عين الشق، وابن مسيك، وسيدي عثمان، وسباتة، مع تحسين الأداء العام لشبكة تصريف مياه الأمطار بمدينة الدار البيضاء.

ويندرج “نظام التقوية الشرقي” ضمن برنامج التطهير المطري الأولوي 2025-2030، الذي يهدف إلى إنجاز ستة مجمعات كبرى لمياه الأمطار بطول إجمالي يبلغ 90 كيلومتراً، وبأقطار تصل إلى 6 أمتار، باستثمار إجمالي يناهز 5.6 مليارات درهم.

ويأتي هذا البرنامج في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات، إلى جانب الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، وذلك بهدف تعزيز قدرة المدينة على مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة بنياتها التحتية في مجال التطهير السائل.