احتضنت مدينة الرباط، أمس الجمعة، ندوة فكرية وقانونية نظمتها جمعية Transparency Maroc بشراكة مع هيئة المحامين بالرباط، حول موضوع “الرهانات القانونية والمؤسساتية لتجريم الإثراء غير المشروع بالمغرب”، وذلك بحضور عدد من المحامين والباحثين والمهتمين بقضايا الحكامة ومحاربة الفساد.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الإشكالات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بتجريم الإثراء غير المشروع، في ظل النقاش العمومي المتواصل حول سبل تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المتدخلون أن الفساد ينعكس بشكل سلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات، مشيرين إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المكتسبات القانونية والمؤسساتية في مجال مكافحة الفساد، خاصة بعد دستور 2011 الذي كرس مبادئ الحكامة الجيدة والنزاهة.
كما تناولت الندوة مفهوم الإثراء غير المشروع باعتباره أحد أبرز مظاهر الفساد المالي والإداري، مع استحضار مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تدعو الدول إلى اعتماد تدابير قانونية لتجريم هذا الفعل بما يتلاءم مع أنظمتها الدستورية والقانونية.
وعرفت الندوة مشاركة كل من الدكتور عبد اللطيف فتاح عن ترانسبرانسي المغرب، والدكتور العربي الفنيش عن هيئة المحامين بالرباط، فيما تولى تسيير اللقاء الأستاذ رشيد الفضالي المكناسي.
وأكد المشاركون، في ختام الندوة، أهمية مواصلة النقاش المؤسساتي والقانوني حول سبل تطوير الترسانة التشريعية الوطنية المتعلقة بمحاربة الفساد وتعزيز آليات النزاهة والشفافية.
