الدار البيضاء، المغرب، 7 ماي 2026: اختُتمت أمس الأربعاء الدورة الافتتاحية من جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب بتسليط الضوء على جيل واعد من مبتكري الرعاية الصحية ومطوري الحلول التكنولوجية، الذين يساهمون في إعادة تصور مستقبل تقديم الخدمات الصحية على امتداد القارة الإفريقية.
فمن منصات الخرائط الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى الشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الصحية، والتي تقدم حلولاً مبتكرة لتحديات تمس المنظومة الصحية في عمقها، أبرزت مسابقات الابتكار التي احتضنها الحدث الدور المتنامي للتقنيات الناشئة في توسيع الولوج إلى الرعاية الصحية، وتعزيز نماذج الوقاية، ودعم بناء أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات القارة.
ويُنظم جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وKAOUN International، الجهة العالمية المنظمة لفعاليات جيتكس.
وشهد برنامج اليوم الختامي تنظيم النهائيات وحفل توزيع جوائز المسابقة الدولية لعروض الشركات الناشئة، تحدي سوبرنوفا، التي تحتفي بالحلول الصحية ذات الأثر الملموس والقيمة العالية.
وقد جمع حفل توزيع الجوائز، الذي نُظم على المنصة الرئيسية للحدث، عدداً من المشاريع الناشئة التي تطور تقنيات متقدمة تشمل الصحة الرقمية، والتشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والرعاية الوقائية، ومنصات البيانات، والابتكار الصحي القائم على احتياجات المريض.
وعكست هذه المسابقة الدينامية المتزايدة التي تعرفها منظومة الابتكار الصحي في إفريقيا، في وقت تتجه فيه الشركات الناشئة، بشكل متسارع، نحو تطوير تقنيات قابلة للتوسع، ومصممة بما ينسجم مع واقع الرعاية الصحية في المنطقة واحتياجاتها الفعلية على مستوى البنيات التحتية.
وفي هذا السياق، تمكنت شركة بلينك فارما المغربية من إحراز المركز الأول خلال حفل جوائز تحدي سوبرنوفا، بما يؤكد قوة الابتكار المغربي في مجال التكنولوجيا الصحية داخل المنظومة القارية الأوسع. وقال الدكتور علي سامي، الرئيس التنفيذي لشركة بلينك فارما: «نحن فخورون جداً بفوز بلينك فارما بهذه الجائزة، غير أن ما يهمنا في العمق، إلى جانب الجائزة نفسها، هو الفرصة التي أتيحت لنا للمشاركة في جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب. فقد منحنا هذا الحدث حضوراً قوياً، ومكننا من لقاء عدد كبير من الشركاء، كما ساعدنا على بناء علاقات قيّمة مع فاعلين مهمين بالنسبة لنمونا. ويعني لنا هذا التتويج الكثير، لأنه يعكس عمل فريق كامل، ويكافئ الجهود الجماعية لأشخاص ملتزمين بتطوير الرعاية الصحية داخل بيئة شديدة التنظيم».
وعزز هذا التتويج مكانة جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب كمنصة تربط الشركات الناشئة في مجال الرعاية الصحية بالمستثمرين، وصناع القرار، وقادة الصناعة، والمنظومات الصحية العالمية القادرة على تسريع مسار الابتكار، من مرحلة التفعيل المحلي إلى آفاق التوسع الدولي.
وفي اليوم السابق، اختُتم LovAfrica Buildathon بعد تحدٍّ تعاوني مكثف تمحور حول معالجة الفجوات غير المرئية في مجال الرعاية الصحية، من خلال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية سهلة الولوج. وقد دعا هذا التحدي المشاركين إلى تصميم حلول عملية قادرة على رصد الفجوات المرتبطة بالأمراض المزمنة والولوج إلى الرعاية الصحية، والتنبؤ بها وإبرازها، سواء في المغرب أو في أسواق إفريقية أوسع.
وطور المشاركون نماذج أولية عملية باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة، بهدف معالجة أولويات صحية أساسية، من بينها تعزيز وضوح المعطيات المرتبطة بالأمراض المزمنة، وتقليص التفاوتات الجهوية في الرعاية الصحية، وتطوير الكشف الوقائي، وتحسين ولوج المرضى إلى الخدمات. وتنوعت الأفكار المعروضة بين خرائط لمخاطر الأمراض، وأنظمة للإنذار المبكر، وأدوات للفرز الصحي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنصات تساعد على تحديد المناطق التي لا تستفيد بالقدر الكافي من خدمات الرعاية الصحية.
وقد فازت نور الهدى حصاري بالجائزة الأولى في LovAfrica Buildathon، فيما مُنحت الجائزة الثانية مناصفة لكل من فاطمة الزهراء أمسلوخ، وفاهم محمد عزيز، وسارة الحور. أما الجائزة الثالثة، فقد عادت إلى أشرف الحمراوي، عقب تقديمه مفاهيم مبتكرة في مجال الرعاية الصحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومصممة لدعم تخطيط صحي أكثر استباقية، قائم على البيانات، وقادر على تعزيز استراتيجيات التدخل المبكر.
وقالت نور الهدى حصاري: «مشروعنا عبارة عن منصة تهدف إلى جمع البحث الطبي الإفريقي، والبحث السريري، والأطباء في فضاء واحد. ويتمثل الهدف في بناء قاعدة بيانات أقوى يمكنها دعم تشخيصات إفريقية لمرضى أفارقة، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الواقعية للناس عبر القارة. وأنا فخورة للغاية بالحصول على الجائزة الأولى، فهذا التتويج يعني لي الكثير بصفتي طالبة طب مغربية».
ومن خلال جعل تحديات الابتكار وتسريع نمو الشركات الناشئة في صلب برنامجه، رسخ جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب الدور المحوري الذي ستضطلع به التقنيات الناشئة في تشكيل الجيل المقبل من الأنظمة الصحية، حيث بات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والحلول المطورة محلياً، ركائز أساسية لدعم نماذج رعاية أكثر إنصافاً ووقائية ومرونة في مختلف أنحاء إفريقيا.
وسيعود جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب إلى الدار البيضاء يومي 28 و29 شتنبر 2027. وللاطلاع على الأخبار والمستجدات الخاصة بجيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا المغرب، يرجى زيارة: gitexfuturehealth.com.
