في إطار فقرة التكريمات الوطنية، تحتفي فعاليات الدورة 14 من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، التي تحتضنها مدينة زاكورة من 2 إلى 6 نونبر 2026، تحت شعار: “الوثائقي في الواحة… زاكورة تجمع العالم”، بتجربة الفنان والممثل يوسف آيت منصور، أحد الأسماء التي راكمت حضورا مميزا في الساحة الفنية الوطنية.
وسيتم خلال هذه التظاهرة، تكريم الفنان يوسف آيت منصور، إلى جانب الممثلة المغربية أمل الأطرش، في احتفالية فنية راقية، اعترافا بما قدماه من عطاءات نوعية وإسهامات بارزة، خاصة في المجال السينمائي، حيث بصما على مسار مهني غني بالأعمال التي لامست قضايا إنسانية واجتماعية، وأسهمت في إغناء المشهد الثقافي والفني المغربي.
كما يأتي هذا التكريم في سياق حرص إدارة المهرجان على تثمين التجارب الفنية المتميزة، والاحتفاء برواد الإبداع الذين ساهموا في إشعاع السينما الوثائقية وتعزيز حضورها داخل المغرب وخارجه.
ويعد يوسف آيت منصور، وهو خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافية فوج 1992، واحدًا من الوجوه الفنية التي راكمت تجربة غنية داخل الساحة الدرامية والسينمائية المغربية، حيث استطاع، عبر سنوات من العمل الجاد، أن يفرض حضوره بأسلوب هادئ وأداء صادق يميل إلى العمق والواقعية.
تميّز هذا الفنان كممثل ومخرج مسرحي في المغرب واوربا، بقدرته على تقمّص أدوار متنوعة، جمعت بين الإنساني والاجتماعي، وبين الدرامي الواقعي الذي يلامس تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة.
ترك ايت منصور بصمة واضحة في أعمال متعددة، من بينها مسلسلات وأفلام شكلت جزءًا من ذاكرة المشاهد، مثل “الثمن”، “سولو دموعي”، “شوك السدرة” و“الساس”، إلى جانب أفلام سينمائية لافتة كـ“المكروم”، “الكبش”، “رجال تحت الأرض”، “طريق مراكش”، “على ضفة القلب”، “الشطاح”، “ياك اجرحي” و“الرقاص”.
وبهذا يشكل يوسف آيت منصور أحد الأعمدة الهادئة في الساحة الفنية المغربية، ممن ساهموا في ترسيخ حضور الدراما والسينما الوطنية، وقدموا أعمالًا ذات قيمة، دون أن يحظى دومًا بالاعتراف الذي يوازي مساره الغني وعطاءه المتواصل، كما بصم على حضور وازن في ذاكرة الدراما والسينما المغربية، فنانٌ أعطى للفن بصدق ونُبل، ونسج مسارًا حافلًا بالعطاء، وإن ظل في كثير من الأحيان بعيدًا عن أضواء التقدير التي تليق بمقامه.
