وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية يشيد بدور جلالة الملك والمملكة في حل الازمة الليبية

أشاد وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية بدور جلالة الملك والمملكة في حل الازمة الليبية وحمل حكومة الوفاق فشل لقاء الصخيرات جاء ذلك في كلمة القاها نيابة عن المستشار عقيلة صالح عيسى رئيس مجلس النواب الليبي في الاجتماع الرفيع المستوى للاتحاد الافريقي حول ليبيا في دورته الثامنة الكونغو برازافيل يوم 30 يناير 2020 .

وهذا نص الرسالة كما وردتنا :


فخامة الرئيس سانسو نقيسسو رئيس جمهورية الكونغو ورئيس الفريق الرفيع المستوى للاتحاد الافريقي حول ليبيا.

السادة رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة من افريقيا ودول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين.

السيد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.

السيد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة.

بداية شرف عظيم ان أشارك اليوم كمبعوثاً شخصيا لفخامة الرئيس المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النوابوالرئيس المؤقت للبلاد وفقاُ للإعلان الدستوري المؤقت.

وباسم الشعب الليبي الصابر الجريح الذي نمثل صوته ونبضه اليوم باعتبار ان مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي في إرادة شعبية عبر عنها الشعب الليبي في انتخابات حرة ونزيهة.

أن المشاركة في هذا الاجتماع الهام الذي حالت الظروف الصحية لفخامة المستشار عقيلة صالح من المشاركة فيه يمثل فرصة مهمة وفارقة وتاريخية لشعبنا الليبي الذي يعاني الهجرة والنزوح والقتل والاغتيال والسجون والاهانة والموت والاغتصاب جراء تغول المليشيات الخارجة عن القانون وفوضى السلاح والإرهاب والمرتزقة الأجانب ، والذي يتطلب من المجتمع الدولي عموما ومن افريقيا بوجه خاص التصدي لكل هذه الاشكال وصولاً لأعاده الامن والاستقرار واستعادة الدولة وحماية حدودها وحماية مواطنيها والأجانب خاصةً من الاشقاء الافارقة الذي وللأسف يباعون في أسواق النخاسة في مظهر مخزي لمليشيات بيع البشروالاتجار بهم والزج بهم في الحروب في الالفية الثالثة.

السيد الرئيس السادة الحضور:

في العام 2020 لاتزال العاصمة طرابلس ترزح تحت سلطة المليشيات وهو امر غير مقبول لليبيا ولأفريقيا ولدول المغرب العربي ودول الجوار ولحوض المتوسط والعالم.

فكيف يمكن للعالم الحديث عن ليبيا الجديدة دولة الحريات وحقوق الانسان والدولة المدنية الديمقراطية في ظل حالة الفوضى وغياب القانون والسجون السرية والعلنية حتى أصبحت العاصمة بأكملها وكأنها في سجن كبير، وينتظر أهلنا بفارغ الصبر تحريرها من ايادي المليشيات والإرهابيين والقتلة المجرمين، فأين دعاة الدولة المدنية الديمقراطية من وجود 21 مليون قطعة سلاح خارج شرعية الدولة وفقا للإحصائيات الأممية، وأين دعاة القانون والحريات من التهجير والنزوح الاغتيالات, وتصريحات المفتي المعزول الغرياني الذي بالأمس فقط 29 يناير دعا الى إيقاف الدراسة والجامعات للجهاد مع زعيمهم التركي ضد اخوتهم الليبيين.

لذا أن عملية الرابع من ابريل جاءت لتحرير العاصمة وتخليصها من سجانيها بهدف استعادة الدولة وأعاد الكرامة للوطن والمواطن وبهدف حماية الحدود وصونها من انتشار السلاح الذي وصل لأفريقيا، والجريمة العابرة للحدود والإرهاب الذي يضرب الدول الافريقية بفعل تفشي سلاح المليشيات ورواج بيعه وبيع البشر للأسف في بلادنااليوم.

وهي عملية ستساهم في حل وحلحلة قضية المهاجرينالذين يباعون اليوم بقيادات المليشيات التابعة لما يسمى حكومة الوفاق الغير دستورية والغير معتمدة.

السيدات والسادة: 

ان الحكومة التي تدعي الشرعية هي لا تعرف معنى للشرعية، فالشرعية هي احترام صندوق الاقتراع وليس الانقلاب عليه والشرعية هي احترام إرادة الشعب التي عبر عنها في انتخابات مجلس النواب في عملية حرة ونزيهة وديمقراطية شهد لها القاصي والداني في يوليو 2014والتي انتخبت الحكومة المؤقتة وتم التأكيد على شرعيته بإعادة تسميتها بالحكومة الليبية في جلسة البرلمان في يناير 2020. الذي يمثل إرادة الليبيين جميعا.

فعن أية شرعية يتحدثون وهم سلوكهم الخراب والدمار والتفجير ولعل مذبحة الكويفية في بنغازي ومذبحة غرغورفي العاصمة طرابلس ومذبحة سجناء الرويمي ليست ببعيد وكذلك تفجيرات تازربو والقبة وزليتن وبراك الشاطيءوتدمير ورشفانة وبني وليد وإحراق وتدمير الألاف من المنازل والممتلكات  وأحداث مرزق، وتفجير مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس كل ذلك دليل على انهم لايؤمنون بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

وعن أي شرعية يتحدثون والاتفاق الذي جاء بما يسمى بحكومة الوفاق الغير معتمدة تطلب ذهابها الى مجلس النواب للحصول على الثقة مرتين ولم تمنح لها وتطلب كذلكان يتضمن الاتفاق في الإعلان الدستوري وهو مالم يحصل ايضاً.

وعن أي شرعية يتحدثون وعن أي وفاق واهلنا في الشرق والجنوب يموتون في المطارات بسبب الانتظار لساعات طويلة وذلك بسبب احتجاز الطائرة الوحيدة واليتيمة في مطار مصراته امام مرأى ومسمع من العالم هذه حكومة محاصصة مقيتة وليست وفاق وهي ابعد ما تكون عن الوفاق،

وعن أي شرعية يتحدثون وهم يعيدون انتاج جسما انتهى منذ العام 2014 في انتقائية غريبة بما يسمى بمجلس الدولة هو المؤتمر الوطني السابق الذي اعيد انتاجه مجددا وكتلة ال 94 والتي تشكل الأغلبية غير موجودة فيه وليست جزاء منه.

وعن أي شرعية يتحدثون عنها في ظل الغياب الواضح والتوزيع غير العادل للثروات في ظل سياسة النهب وصرف الاموال على جلب المرتزقة من ادلب وغيرها، والألاف النساء يقفن في صفوف طويلة ولساعات طويلة امام البنوك من اجل الحصول على بعض الاموال ويتعرضون للإهانة والضرب على يد المليشيات.

وعن أي شرعية يتحدثون وها هي اليوم هذه الحكومة تسلم قرارها لدولة اجنبية وتوقع اتفاقاً من لا يملك لمن لا يستحق في اذعان وبيع بلادنا للمستعمر التركي الذي ينزل الدبابات والمدافع والبوارج بالأمس القريب في ميناء العاصمة طرابلس ونقل الا لا ف الإرهابيين الى عاصمتنا السجينة طرابلس امام مرا ومسمع من العالم اجمع.

لعلكم لاحظتم التأييد الشعبي والكبير لدخول قواتنا المسلحة العربية الليبية لمدينة سرت والالتفاف الشعبي الكبير الذي حظيت به من لدن شعبنا الذي كان يرزح تحت سلطة المليشيات والإرهابيين, وان قواتنا المسلحة لم تتحرك لأجل ان تحكم, او أن تفرض نظاما على الليبيين،اوان تحكم الليبيين بالقوة، بل جاءت تنفيذاً للقوانين التي صدرت ولم تنفذ واهمها القانون رقم (27) لسنة 2013الصادر عن المؤتمر الوطني العام بشأن اخلاء العاصمة من المليشيات ونزع أسلحتها والقانون رقم (7) لسنة 2014 والصادر عن مجلس النواب الليبي الذي كان السيد فائز السراج جزء منه والذي يقضي بإخلاء العاصمة من المليشيات وتنفيذا لمقررات الصخيرات بند الترتيبات الأمنية والتي تدعو بوضوح الى اخلاء العاصمة من السلاح والمليشيات.

ولعل من المفيد هنا الايضاح ان الأصوات التي تتحدث على ان الجيش  يجب ان يبقى تحت سلطة مدنية فالجيش الليبي قائده الأعلى مجلس النواب وهي سلطة مدنية ديمقراطية منتخبة ، وينفذ قراراته وقرارات الشعب الليبي الذي سئم حياة الذل والهون والموت عندما كانت الرايات السوداء رايات داعش ورايات الإرهاب ترتفع فوق كل مكان في بنغازي ودرنة وسرت ومدن الجنوب الليبي .تحركت قوتنا المسلحة بدعوة من الشعب الليبي فحررها جميعا بالدماء والأرواح والمهج وهو يقوم بمعركة واجبة ضد الإرهاب والمليشيات والخارجين عن القانون فقط دون سواهم,لضمان المواطنة وحقوق الانسان, والاحتكام الى صندوق الديمقراطية وليس صندوق الذخيرة وحتى الا يختطف الصندوق وحتى لا يوجه ممن المليشيات المؤد لجة, وحتى نضمن ليس فقط القيام بالعملية الديمقراطية بل القبول بنتائج الصندوق وهو ما رفضته في يونيو 2014 ومازالت ترفضه هذه  الجماعات والمليشيات فكيف يصار الى ليبيا الجديدة دولة الحريات في ظل هذا التغول والتوحش وفي ظل حالة القتل والاغتيال والاغتصاب والاختفاء القسري والتعذيب والموت.

السيدات والسادة:

اننا دعاة سلام ودعاة حق ودعاة حوار، السلام الذي يصنعه الشجعان الذي يقوم على أساس احترام حقوق الانسان والديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وليس المليشيات والموت.

ان مجلس النواب الليبي والحكومة الليبية المنبثقة عنهوجيشنا الوطني جهات مسئولة وتحترم التزاماتها بدليل لا تجد حالة واحدة لبيع البشر او الاتجار بهم او تهريبهم من المناطق التي نبسط سيطرتنا عليها ولم يصل شخص واحد او قارب إلى أوروبا على طول الساحل 1500 كلم، في حين يغرق المتوسط بمئات من ابناءنا الافارقة في عرض البحرقبالة العاصمة طرابلس من قبل مليشيات حكومة الوفاق غير الدستورية وغير المعتمدة ومنتهية الصلاحية بالرغم من تلقيها مئات الملايين من الدولارات الأوربيين لإيقاف حركة الهجرة.

فنحن نتواجد على اكثر من 90 بالمئة من التراب الليبي ولدينا 85 بلدية من اصل 105 بلدية في عموم البلاد ونقدم الخدمات التعليمية والشرطية والقضائية والصحية وغيرهافي كافة ربوع البلاد، كما تعمل الجامعات والمدارس والمستشفيات بشكل طبيعي فالحياة قد عادت ولا نفصل البنين والبنات كما يفعل دعاة الغلو والتطرف ولا نفرق بين توجه او فكر سياسي اخر سواء من النظام السابق او انصار الملكية او فبراير او غيرها. كما لا ندمر معالم التراث والثقافة كما حدث لتمثال الغزالة في وسط طرابلس هذا المعلم التاريخي بحجة انه تمثال لمرأة عارية تحتضن غزالة فعن أي دولة مدينة يتحدث هؤلاء!!

ولن تجد أي مظهر من مظاهر المليشيات بل جيش نظامي احترافي يدرس القانون الدولي الإنساني بالتنسيق مع المنظمات الدولية واهمها الصليب الأحمر الدولي.

السيدات والسادة:

ان مجلس النواب الليبي قد صوت بالإجماع على الغاء الاتفاق السياسي وهو منعدم للشرعية وفقا للقرار رقم 2 في جلسة 4 يناير 2020 ولكل الاتفاقيات التي وقتعها مؤخرا حكومة الوفاق مع الحكومة التركية ذات النزعة التوسعية الاستعمارية التي سنواجهها وسنواجه أي مستعمر كما واجهناه سابقاً، فليبيا ليست للبيع وهي ملك ليبيين جميعا.

وإننا نعول على دور فاعل وكبير لإفريقيا ونعول على الوصفة الافريقية لحل الازمة الليبية ونعول ونرحب لأي جهدافريقي في هذا الاتجاه شريطة ان يقوم على التشخيص السليم للازمة لضمان نجاحها والاستفادة من التجارب السابقة كتجربة الصخيرات التي بذلت المغرب ملكا وحكومة وشعبا جهدا مقدرا لكنها فشلت بسبب تعنت المليشيات ولعدم تطبيق هذا الاتفاق او اتفاق باريس او ابوظبي او باليرمو وغيرها.

اننا نؤكد ونؤيد دورا محوريا ومهماً ومفصليا لإفريقيا في حل الازمة، فأفريقيا الامس ليس افريقيا اليوم. افريقيا تقدم نموذجاً للحلول كما حصل في تجربة الكاجاجا الروندية او التسامح الجنوب الافريقية أو الوئام المدني الجزائرية، اوالانصاف والمصالحة المغربية.

ونرحب بجهود المجتمع الدولي انطلقا من الرؤية الافريقية وللجهد الذي بذل في برلين لحل الازمة وفقا للأسس الاتية:1- ان الازمة امنية وليست سياسية ولذا علينا تفكيك وحل المليشيات ونزع سلاحها واجتثاث الارهاب ودواعش المال العام ثم الذهاب الى العملية السياسية التي يستطيع الليبيين بها بالقيام بحلول غير نمطية، ولعل مبادرة مجلس النواب العمل على تأسيس هيئة للأنصاف والمصالحة الوطنية خطوة على الطريق,والبرنامج الحكومي لعودة المهجرين قسرا بسبب التوجه السياسي او الخوف من الإرهاب خير دليلا على ذلك ومعالجة قضايا النازحين من ضحايا الإرهاب من درنة وبنغاز ومرزق وتاورغاء الذين تعرضوا لعقوبة جماعية وتمييز عرقي بغيض ومرفوض من حكومتنا ومجلسنا الذي يمثل إرادة الليبيين جميعا خير دليل على ذلك.2- رفض التدخل العسكري الأجنبي في الشؤون الداخلية وخاصة التدخل التركي المباشر والواضح امام العالم.3- جمع وتنظيم ونزع السلاح من المليشيات. واجتثاث الإرهاب والخارجين عن القانون4- الذهاب الى حوار وطني يساهم فيه كل الليبيين يفضي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تمنح الثقة من مجلس النواب بعد تحرير العاصمة من سجانيها.5- نرحب بدور افريقي لحل الازمة، وندعو فريقا من افريقيا لزيارة المدن المحررة والمدينة الاسيرة طرابلس ليقفوا على حقيقة المرتزقة والمليشيات وحقيقة الجيش والمؤسسات وحقيقة الدولة والقانون والفوضىوالإرهاب.6- ندعو المجتمع الدولي إعطاء الفرصة لإفريقيا للقيام بدورها على الوجه الاكمل في حلحلة الازمة ونؤكد استعدادانا للانخراط في أي جهد افريقي بالخصوص.7- هدفنا الذهاب الى الدولة المدنية الديمقراطية والاحتكام لإرادة الشعب الليبي دون سواه وبدء انتخابات برلمانية ورئاسية ومؤسسات موحدة.8- ان أي هدنة ووقف لأطلاق النار مالم يتضمن اليات واضحة وسريعة لتفكيك المليشيات ونزع سلاحها لن يكتب لها النجاح.9- ليبيا لكل الليبيين لا اقصاء ولا تهميش ولا مغالبة ولا منتصر ولا مهزوم والاحتكام فقط للديمقراطية، والدولة هي فقط من يحتكر السلاح والقوة.

ندعو الافارقة لزيارة ليبيا ليعرفوا من نحارب معركتنا معركة السيادة ومعركة الكرامة ومعركة استعادة الوطن من براثن الإرهاب لنساهم مجددا في تنمية بلادنا وتنمية افريقيا ودول الجوار فبلادنا تستوعب أكثر من 2 مليون من العمالة الافريقية فعودة الامن والاستقرار هو مصلحة افريقية وعلى افريقيا ان تقوم بدورها ندعوهم لزيارة الصابري وسوق الحوت وجامعة بنغازي وخزانات المياهوالمسارح والمكتبات التي عبثت بها ايدي الإرهاب الظلامية.

لتشاهدوا الفرق بعد ان عبد جيشنا طريق الحرية والامن والاستقرار بالدماء والارواح حتى ينعم شعبنا بالحرية والكرامة، انها إرادة التحدي وإرادة الحياة لتنتصر على إرادة الموت والارهاب

في الختام نحي من خلالكم فخامة الرئيس ساسو انغيوسوندعوه وزملائه من اللجنة المعنية بليبيا وكل القادة الافارقة لزيارة بلادنا قريبا.

عاشت أفريقيا عاشت ليبيا موحدة قوية دون مليشيات او إرهاب.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق