مدريد 23 يناير 2026
يبصم المكتب الوطني المغربي للسياحة على حضور وازن في الدورة السادسة والأربعين للمعرض الدولي للسياحة (فيتور) بمدريد، بوفد هام يضم أكثر من 200 مهني في القطاع، بهدف الترويج للسياحة الوطنية وتعزيز جاذبية وجهة المغرب.
ويجسد هذا الحضور القوي الاهتمام الاستراتيجي الذي توليه المملكة لقطاع السياحة، لكون معرض “فيتور” يعد ثاني أكبر معرض عالمي مخصص بالكامل لصناعة السياحة ومنصة مرجعية في الأسواق الإيبيرية واللاتينو-أمريكية.
ومن خلال هذه المشاركة الواسعة، يطمح المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى إبراز غنى وتنوع العرض السياحي المغربي، وتقديم مؤهلات مختلف جهات المملكة للفاعلين الرئيسيين في السياحة العالمية، واستكشاف أسواق جديدة ذات إمكانات قوية.
كما يتعلق الأمر أيضا بتسليط الضوء على حجم الاستثمارات المنجزة منذ عدة سنوات في هذا القطاع ذي الأولوية، والذي استفاد من عدة استراتيجيات وطنية تهدف إلى تموقع المغرب ضمن الوجهات السياحية الرائدة على المستوى الدولي.
وبالنسبة لدورة 2026 من معرض “فيتور”، الموعد الذي لا غنى عنه لمهنيي السياحة، تم توسيع فضاء العرض المخصص للمغرب إلى أكثر من 800 متر مربع، مما يشهد على عزم المملكة على الاستفادة من الأداء المسجل في سنة 2025، حيث استقبلت البلاد نحو 20 مليون زائر، وهو رقم قياسي تاريخي يضع المغرب في طليعة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية.
ومن خلال رواق كبير، صمم على الطراز المغربي الأصيل للاحتفاء بأصالة وتفرد المملكة، يسلط المغرب الضوء على غنى وتنوع وتكامل عرضه السياحي، مع تركيز خاص على جهتي الشمال ودرعة-تافيلالت.
وإدراكا منه بأن معرض “فيتور” يشكل منصة مثالية لتعزيز صورته كوجهة سياحية متميزة ونسج شراكات جديدة، حرص المكتب الوطني المغربي للسياحة على أن تكون المشاركة المغربية في مستوى معايير الجودة والابتكار التي تميز السياحة الوطنية.
وباستفادته من موقع استراتيجي في مركز المعارض بمدريد، يتمتع الجناح المغربي، الذي يجذب الزوار بجماله وقيمته الثقافية، برؤية مثالية لدى الزوار والمهنيين في القطاع.
ومن خلال هذه المشاركة النشطة، يجدد المغرب التأكيد أيضا رغبته في تعزيز مكانته في السوق الإيبيرية. وفي هذا الصدد، تظل إسبانيا ثاني سوق مصدر للسياح نحو المملكة، مع تسجيل أكثر من 4 ملايين زائر إسباني في عام 2024، وهو المسار الذي تأكد سنة 2025 مع بلوغ 4.2 ملايين زائر إلى غاية نهاية شهر نونبر، ما يمثل حوالي 23 بالمائة من الوافدين السياحيين الدوليين.
ويستند هذا الأداء إلى استراتيجية طموحة لتحسين الولوجية يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة، وتضع المغرب ضمن دينامية ريادة إقليمية قائمة على الأداء، وقوة الربط، وفعالية الترويج عبر شبكات الوصف والتوصية.
ويفرض معرض (فيتور)، باعتباره ملتقى عالميا بارزا للسياحة، نفسه على الأجندة الدولية كموعد لا محيد عنه للمهنيين، موفرا منصة متميزة لتبادل الأفكار، وتعزيز الشراكات التجارية، وصياغة استراتيجيات مبتكرة لتنشيط التجارة السياحية على الصعيد العالمي.
وكان المعرض قد استقطب، خلال دورة سنة 2025، نحو 255 ألف زائر، من مهنيين وعموم، وفق أرقام رسمية.
