هل عاد ملف الصحراء إلى دائرة النسيان؟

بقلم – د . محمد الزهراوي

منذ استقالة المبعوث الأممي هورست كولر، لم يعد ملف الصحراء على أولوية الأجندة الدولية كما في السابق، بخلاف السنة الماضية، وخلال شهر غشت وأكتوبر الماضيين قدم كولر احاطتين أمام مجلس الأمن، هذا بالإضافة إلى عقده لقاءين في جنيف، شاركت فيهما الأطراف الأربعة (المغرب، الجزائر ، موريتانيا، البوليساريو..).

وبعد مرور ما يقرب خمسة أشهر على استقالة المبعوث الألماني كولر بطريقة مفاجئة وغامضة، لا يزال مجلس الامن، أو يبدو أن القوى الكبرى المؤثرة غير مهتمة بإيجاد بديلا جديدا وفق الأجندة المسطرة، لاسيما وأن شهر أكتوبر القادم هو موعد مناقشة تقرير الأمن العام حول الصحراء والتصويت على قرار تجديد بعثة المينورسو.

دخل الملف مرة أخرى إلى دائرة الرتابة والنسيان سواء بشكل متعمد من طرف القوى الكبرى خاصة أمريكا، أو بسبب انشغالات تلك القوى بالصراعات والتوازنات الجديدة في منطقة الخليج في ظل الأزمة الإيرانية، إذ صار ملف الصحراء ثانويا على مستوى الأجندة الدولية.. الرتابة والجمود قد تكون توصيفات مناسبة لمسار جديد دخله ملف الصراع حول الصحراء، لكن، بغية تجاوز وتخطي هذا المسار تحاول روسيا لوحدها الضغط من أجل الإسراع بتعيين مبعوث جديد، من خلال مطالبتها هذا الشهر بعقد اجتماع تقييمي لمجلس الأمن حول بعثات السلام في العالم في التاسع من هذا الشهري… أسئلة كثيرة تطرح نفسها إزاء مسلسل التسوية الأممي في ظل فتور أو تراجع “الحماس الأمريكي” بشأن هذا النزاع، خاصة وأن إدارة ترمب ومستشاره في الأمن القومي، كانا يضغطان ونزلا بكل ثقلهما للضغط على المغرب، وما تقليص مدة بعثة المينورسو من سنة إلى ستة أشهر الا الجانب الظاهر من ذلك..

تحول أمريكي/ترامبي في إطار التبلور تجاه ملف الوحدة الترابية، يمكن فهمه من خلال استحضار زيارة مستشاره الاول وصهره كوشنير إلى المغرب واستقباله من طرف الملك خلال رمضان الماضي، لقاء يبدو أن المملكة تمكنت من خلاله من إيجاد قنوات مباشرة ومؤثرة في صناعة القرار داخل البيت الأبيض..

ملاحظة: سأحاول التفصيل اكثر لفهم هذه التحولات واستشراف أفق ملف الصحراء في ظل قرب تعيين مبعوث جديد، من خلال مقالة جديدة…

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


69 − 59 =