بوريطة يعرب عن شكره لجمهورية سيراليون على مواقفها “الثابتة” و”البناءة” و”الإيجابية” بشأن قضية الصحراء المغربية

نوه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة اليوم الاثنين 19 غشت بالرباط، بجودة العلاقات القوية “التي تتميز بتضامن دائم وتعاون مثمر” بين المغرب وسيراليون. 

وأشاد بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب مباحثاته مع وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية سيراليون، السيدة نبيلة تونيس، التي تقوم بزيارتها الأولى للمغرب منذ تعيينها في هذا المنصب، بهذا التضامن، الذي “تم التعبير عنه عدة مرات”، والمنبثق من التوجيهات السامية  للملك محمد السادس، لاسيما “التضامن الثابت” مع جمهورية سيراليون خلال وباء الإيبولا، ومواكبة هذا البلد للخروج من الأزمة، والانخراط الشخصي لجلالة الملك في الوساطة في إطار مبادرة نهر مانو، وأيضا التضامن من خلال التعاون في مجالي التكوين والأمن. 

وأبرز بوريطة أن زيارة اليوم شكلت أيضا فرصة لمناقشة سبل هيكلة هذه العلاقات في القطاعات الرئيسية، خاصة في الفلاحة، والسياحة، والطاقة، والتكنولوجيات الجديدة، مبرزا أن الأمر يتعلق بالقطاعات التي يمكن للبلدين تبادل الخبرات فيها وتطوير إجراءات ملوسمة للتعاون. 

كما أشار الوزير، الذي أكد أن الطرفين اتفقا على أهمية برمجة الدورة الثالثة للجنة المشتركة التي انعقدت في دورتها الثانية في سنة 2008، إلى إطلاق لجنة تقنية في الأسابيع القادمة مكلفة بالقطاعات المذكورة. 

كما أعرب عن شكره لجمهورية سيراليون على مواقفها “الثابتة” و”البناءة” و”الإيجابية” بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن سيراليون، التي سحبت اعترافها بالجمهورية الوهمية منذ 2003، أعربت دائما عن “تضامن نشيط” و”فعال” إلى جانب المغرب في المنتديات الإقليمية ومتعددة الأطراف، لاسيما في اللجنة 24 للأمم المتحدة، ومجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي والجمعية العامة للأمم المتحدة. 

وأوضح  بوريطة أن هذه المواقف تم التعبير عنها في البلاغ المشترك الذي وقعه الوزيران، مؤكدا أهمية “هذه الزيارة المثمرة” التي ستمكن من إطلاق إجراءات جديدة في إطار التعاون، تماشيا مع توجيهات قائدي البلدين. 

وأضاف أن “جلالة الملك كان قد أعطى، سنة 2017، تعليماته السامية لتتوجه بعثة من رجال الأعمال إلى فريتاون، كما انعقد منتدى اقتصادي في العاصمة السيراليونية بين رجال أعمال البلدين”، مذكرا بأن رئيس جمهورية سيراليون، جوليوس مادا بيو، قد توجه إلى الدار البيضاء في مارس الماضي لحضور المنتدى الاقتصادي الإفريقي، مما يدل على أهمية البعد الاقتصادي في التعاون المستقبلي بين البلدين. 

من جانبها، أبرزت السيدة تونيس، في تصريح للصحافة، المصالح المتبادلة المهمة بين المغرب وسيراليون، في الوقت الذي يزداد فيه اهتمام بلادها بالتجارة والاستثمار لجعله بلدا ذي دخل متوسط وأضافت أن البلدين يتقاسمان نفس الرؤية القائمة على تنمية رأس المال البشري وتعزيز التجارة والاستثمار. 

من جهة أخرى، أعربت عن استعداد بلادها “لمواصلة دعم المغرب، الشقيق الإفريقي والصديق القاري”، معلنة عن “إرساء مجلس وطني للاستثمار يسهر على ضمان مناخ ملائم للأعمال”، الأمر الذي سيعود بالنفع على الاقتصاد المغربي.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


69 + = 71