ربما القضية أكبر من مباراة و لقب و حكم و VAR !

بقلم – محمد أمين رشاد

بعد وصول أحمد أحمد الملغاشي لرئاسة الكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم، و بعد أن أطاح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بالجزائري محمد روراوة الرئيس السابق للإتحادية الجزائرية لكرة القدم، و العضو السابق بالمكتب التنفيذي للإتحاد الأفريقي لكرة القدم، و ممثلها لدى الإتحاد الدولي لكرة القدم سابقا، في إنتخابات المكتب التنفيذي للكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم، و نال عضوية المكتب التنفيذي بفارق كبير من الأصوات، و بعد أن وصل عدد اللجان الدائمة بالكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم التي يتواجد بها على الأقل عضو مغربي واحد، عشر لجان من أصل إثنى عشر، و بعد أن تم تعيين المغربي معاد حاجي كاتبا عاما للكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم، فإن نجاحات المملكة المغربية المنطقية و النظيفة في دواليب الجهاز الوصي على كرة القدم الأفريقية، أصبحت تزعج بقوة البعض، و في مقدمتهم التونسيون، حيث شن المسؤولين التونسيون و معهم وسائل الإعلام التونسية، هجمات عنيفة على المملكة المغربية، أبرزها على الإطلاق تهمة كون المملكة المغربية هي من كانت السبب في تجريد الكاميرون من حقها في تنظيم كأس أفريقيا 2019، و تهم أخرى لا تقل خطورة من قبيل محاباة الرئيس أحمد احمد للملكة المغربية، و التحكم في تعيينات الحكام، و غير ذلك من الإتهامات.

السؤال الذي يجب أن نطرحه في هذا السياق، هو ما إذا كان العطل الذي لحق بتقنية VAR في مباراة الوداد و الترجي، قد حدث بفعل فاعل و لغاية معينة، بهدف مزدوج و هو المس بسمعة الكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم المسؤول المباشر عن توفير خدمة VAR و الإنتصار في مباراة مشبوهة و تحتمل الكثير من الكلام في الشق المتعلق بالتحكيم.

يرى العديد من المتتبعين الكرويين الأفارقة أن الكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم دخلت عهد جديد بعد ذهاب عيسى حياتو و مجيئ أحمد أحمد، لكن لعبة الكواليس لا تزال حاضرة في أجهزة الكنفدرالية، مما يتطلب بدل المزيد من الجهد لتنظيف البيت الداخلي للجهاز الوصي عن كرة القدم الأفريقية؛ و هو ما يزكي فرضية المؤامرة في مباراة الوداد و الترجي.

من الناحية القانونية فإن إنتصار الترجي يستوجب الإلغاء، بسبب غياب تقنية الفيديو المساعد VAR، و بسبب أن الحكم أعلن نهاية المباراة بناءا على تعليمات من المنصة الشرفية، و بسبب كون المباراة إنطلقت يوم الجمعة و إنتهت يوم السبت؛ و هو أمر سيحسم فيه إجتماع المكتب التنفيذي للكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم، المنعقد يوم غد الثلاثاء بباريس، لكن الأهم هو فتح تحقيق في النازلة، و معاقبة الإتحاد التونسي لكرة القدم، و نادي الترجي إذا ما تأكد أن لهما يد في النازلة.

من جهة أخرى يجب على فوزي لقجع الضغط من أجل لعب المباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا إبتداءا من الموسم القادم في ملعب محايد و في مباراة فاصلة.

و على وسائل الإعلام المغربية دعم فوزي لقجع و من معه من الأطر و الكفاءات الأفريقية النزيهة في جهودها لتنظيف البيت الداخي للكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم التي تصل اليوم لمفترق طرق سيحدد مصير كرة القدم بأفريقيا، و موقعها في الخريطة الكروية العالمية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 1 = 1