حفل اختتام اتفاق التوأمة بين رئاسة النيابة العامة بالمغرب ونظيرتها بالمملكة الإسبانية

في إطار تنفيذ برامج الشراكة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، نظمت رئاسة النيابة العامة، صباح اليوم الخميس 21 دجنبر 2023 بمقر رئاسة النيابة العامة، حفل اختتام اتفاق التوأمة بين رئاسة النيابة العامة بالمغرب ونظيرتها بالمملكة الإسبانية.

وفي كلمة للسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة بهذه المناسبة قال :”

بسم الله الرحمان الرحيم،

-​السيد سفير المملكة الإسبانية بالمغرب

–    السيدة رئيسة مكتب مجلس أوربا بالمغرب

-​السيد ممثل الاتحاد الأوروبي

–    السادة المسؤولون القضائيون

-​السيد المدير العام للمعهد العالي للقضاء

-​السادة المسؤولون بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وبوزارة العدل  وبرئاسة النيابة العامة

-​السادة ممثلو وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج

-​السادة ممثلو وسائل الإعلام

-​الحضور الكريم كل باسمه وصفته والاحترام الواجب لشخصه.

يطيب لي في مستهل هذا الحفل الذي تنظمه رئاسة النيابة العامة بشراكة مع نظيرتها بإسبانيا بمناسبة اختتام برنامج التوأمة الذي جمع بين المؤسستين لأكثر من سنتين أن أرحب بكافة الحضور الكريم شاكرا لهم تلبية الدعوة من اجل مشاركتنا فعاليات هذا الحفل الذي يعكس في ثناياه عراقة وعمق علاقة التعاون والصداقة المتميزةالتي تربط بين المملكة المغربية ونظيرتها بإسبانيا.

​إن تنظيم حفل اختتام برنامج   التوأمة المؤسساتي بين رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية ونظيرتها الإسبانية اليوم، بِقدر ما يُشكّل فرصة لتقييم هذا البرنامج في تحقيقه للأهداف المسطرة، بقدر ما يُشَكل فرصة للتأكيد على أهمية الشراكات المؤسساتية، لاسيما في مجال العدالة من أجل تبادل الخبرات وتقاسم التجاربوالممارسات الفضلى في المجالات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات، وتيسير الولوج للعدالة، وتحقيق النجاعة ومحاربة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.

ويؤكد برنامج التوأمة بين رئاسة النيابة العامة المغربية ونظيرتها الإسبانية الوضع المتقدم الذي تحظى به بلادنا لدى الاتحاد الأوروبي، كما يعكس ايضا وجها اخر لعلاقات التعاون بين مملكتين جارتين تجمعهما علاقات تاريخية، وتواجههما تحديات مشتركة في المجالات المرتبطة بالعدالة ومكافحة الجريمة تستوجب تكثيف الجهود وتسخير جميع آليات التعاون المتاحة في سبيل خلق تعاون نموذجي بين ضفتي المتوسط في بُعده الأورو متوسطي والأورو إفريقي. 

ولقد اتخذ هذا التعاون عدة اشكال ساهمت جميعها في تعزيز آليات التعاون القضائي بين النيابة العامة بالمملكة المغربية ونظيرتها بالمملكة الاسبانية، حيث مَكنت زيارات العمل المتبادلة في إطار التوأمة من التعرف عن قرب على الأنظمة القضائية والاطلاع على قوانين كلا البلدين.

حضرات السيدات والسادة،

إن برنامج التوأمة بين رئاسة النيابة العامة ونظيرتها الإسبانية والذي تم توقيعه بتاريخ 15 مارس 2021، تزامن مع انتشار جائحة كوفيد 19، لذا كان من الطبيعي أن يتأثر تفعيل البرنامج بهذه الجائحة التي حالت طيلة فترة الحجر الصحي دون تنفيذ عدد من الأنشطة المرتبطة بدعم القدرات، سواء من خلال الندوات أو زيارات العمل التي كانت مقررة لهذه الغاية، مما استدعى تمديد البرنامج لمدة اضافية.

وبهذه المناسبة، يطيب لي أن أجدد شكري لممثلي الاتحاد الأوروبي ووزارة الاقتصاد والمالية، وكذا شركائنا في اسبانيا الذين اهتدوا مع رئاسة النيابة العامة إلى تمديد البرنامج لمدة سنة كاملة وذلك حتى يتسنى الاستفادة من الأنشطة التي كانت مُقررة بمقتضى عقد التوأمة، واستثمار المعارف والخبرات الأوروبية في إطار عدة أنشطة تم تنظيمها في الشهور الأخيرة وكان لها وقع في رفع منسوب الفائدة المتبادلة من البرنامج.

وللتذكير فقد تناول برنامج التوأمة بين رئاسة النيابة العامة ونظيرتها الإسبانية أربعة محاور رئيسية تمثلت في:

أولا: التوافق مع المعايير الأوروبية لاسيما في الشق المتعلق بتقديم مقترحات من أجل تطوير النظام الرقمي والوثائقي لرئاسة النيابة العامة.

ثانيا: التعزيز المؤسساتي

من خلال دعم القدرات المؤسساتية والإدارية في مجال التدبير الميزانياتي المَبني على مؤشرات الأداء.

ثالثا: تعزيز القدرات عن طريق التكوين من خلال اقتراح آليات تجويد برامج التكوين لفائدة قضاة النيابة العامة.

رابعا: التواصل والتحسيس

من خلال تعزيز آليات التواصل الداخلي والخارجي ودعم انفتاح النيابة العامة على محيطها الخارجي.

ولتنفيذ هذه البرامج تم تنظيم العديد من الأنشطة توزعت بين دورات تكوينية وزيارات عمل، واعداد تقاريرحول الوضعية الراهنة للمحاور الأساسية للبرنامج، واقتراح مخططات من أجل تجويد أدائها اعتمادا على المعايير الدولية والممارسات الفضلى ذات الصلة.

ولا يَسعُنا بهذه المناسبة سوى التنويه بالحصيلة الإيجابية التي انبثقت عن تفعيل مضامين التوأمة بين رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية ونظيرتها الإسبانية، حيث ساهم هذا البرنامج في تنظيم ندوات دولية بتأطير من خبراء رفيعي المستوى في مجالات حماية البيئة والتعاون الدولي، وحماية الفئات الهشة وغيرها من المواضيع ذات الصلة. كما ساهم البرنامج في تيسير زيارة أزيد من أربعين مستفيدا للمملكة الإسبانية في إطار زيارات عمل هَمّت مختلف المواضيع ذات الصلة بعمال النيابة العامة.

وفي هذا الإطار، أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في تيسير تنفيذ مكونات هذا البرنامج سواء من الجانب الإسباني أو المغربي، فضلا عن ممثلي الاتحاد الأوروبي ووزارة الاقتصاد والمالية على مواكبتهم من خلال اجتماعات لجان القيادة المُحدَثة لهذه الغاية. والشكر موصول أيضا وبشكل خاص لرئيستي المشروع في الجانبين المغربي والإسباني كل من السيدة روزا أنا مورانمارتينيز، رئيسة النيابة العامة المتخصصة في مكافحة الاتجار في المخدرات، والسيدة أمينة أفروخي رئيسة قطب النيابة العامة المتخصصة ومراقبة المهن وحماية الفئاتالهشة برئاسة النيابة العامة.

حضرات السيدات والسادة لا يسعني في ختام هذه الكلمة الا ان اجدد شكري لكافة الحضور على تلبية الدعوة أملا أن يكون تنفيذ برنامج التوأمة المؤسساتي بين رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية ونظيرتها الإسبانيةقد أسهم في ارساء شراكة مؤسساتية من شأنها تعزيز علاقات التعاون القضائي بين المؤسستين خدمة للعدالة بالبلدين، كما أتوجه أيضا بجزيل الشكر لكل من ساهم في تنظيم هذا اللقاء، آملا أن تستمر أواصر التعاون بين بلدينا في أفق تحقيق كل الأهداف التي تروم خدمة مواطنينا في مجال العدالة ومحاربة الجريمة بشتى أشكالها وطنيا ودوليا.

وفقنا الله جميعا لما فيه خير هذا الوطن تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكيالأمير الجليل مولاي الحسن، وكافة أفراد أسرته الشريفة، إنه سميع مجيب.

والله ولي التوفيق.

   والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق