معرض تغازوت سورف إكسبو يفرض نفسه كموعد مهم في مجال ركوب الأمواج في المغرب وإفريقيا

نجح معرض تغازوت سورف إكسبو في نسخته الأولى من تحقيق هدفه المتمثل في استقبال 25.000 زائر وزائرة خلال الفترة الممتدة ما بين 27 و30 أكتوبر 2022 بمنطقة تغازوت الشاطئية، إلى جانب استقطاب أزيد من 30 عارض داخل فضاء على شكل قرية مؤقتة، تشمل فضاء للندوات ومنصة احتضنت حفلات موسيقية.
وجرى الافتتاح الرسمي لمعرض تغازوت سورف إكسبو، الأول من نوعه في إفريقيا، بحضور أحمد حجي والي جهة سوس ماسة، وسعيد صقلي رئيس المجلس الجهوي للسياحة بأكادير، ومحمد قدميري رئيس الجامعة الملكية لركوب الموج، إلى جانب رشيد بوخنفر نائب رئيس جهة سوس ماسة، وعدد من المسؤولين في جماعة تغازوت.
وكان الحدث الاستثنائي الذي استمر على مدى أربعة أيام فرصة من أجل تبادل الأفكار والمقترحات حول كل ما يخص عالم ركوب الأمواج، والأنشطة المرتبط به. وفي المقام الأول، فإن معرض تغازوت سورف إكسبو هو حدث رياضي جرى تنظيمه أمام نقطة أنكور (المضربة)، واحدة من بين أجمل أماكن ركوب الأمواج في العالم.
وخلال جلسات ماستر كلاص المنظمة من لدن الجامعة الملكية لركوب الموج، تفاعل الأبطال المغاربة، إبراهيم إدوش وسكينة أغوالي وليليا التباع ورانيا صقلي مع الحاضرين الذي حجوا بكثافة، كما كانت ورشات العمل فرصة من أجل تسليط الضوء على الدور الذي تقوم به الجامعة الملكية لركوب الموج في هيكلة وتطوير هذه الرياضة، من خلال رقمنة الإدارات ، وكذلك تطوير نظام التصنيف للمسابقات المغربية.
ويتجلى الطابع الفريد لمعرض تغازوت سورف إكسبو مقارنة بالمعارض الأخرى في جانبه العلمي غير المسبوق، حيث جذبت الموائد المستديرة المنظمة في هذا الصدد جمهورا كبيرا (تفاصيل أكثر في الإطار أسفله).

ومن بين أهم اللقاءات العلمية التي شهدتها الدورة الأولى من معرض تغازوت سورف إكسبو، هو توجيه دعوة إلى المشاركين من أجل الاطلاع على هندستها المعمارية من أجل فهم هوية قرية الصيد القديمة بشكل أفضل، والذي كان واحدا من بين أحد المعالم البارزة في هذه الاجتماعات العلمية. فمنذ سنة 1970، نجحت رياضة ركوب الأمواج في تحقيق التطور المطلوب في الجهة، إلى جانب اعتماد ثقافة وفن عيش تم تمثيله وعيشه خلال المعرض.
بداية اليوم خلال أيام المعرض، كانت بحصص يوغا، متبوعة بحفلات موسيقية بحضور:
Aloha live experience, Cranky Crash Project, Jamal Rass Derb, Vanupié, The Rulerz, DJ Makram, Hoba Hoba Spirit, DJ Key et Betweenatna
الذين ألهبوا المنصة، وحملوا الضيوف في رحلة موسيقية استثنائية غاية في الروعة خلال فترة غروب الشمس.
وخلال وسط النهار، كان الجمهور على موعد مع ورشات فنية (Upcycl’art)، واكتشفوا الجدارية ثلاثية الأبعاد لعزيز الڭرط التي تم إنجازها عند مدخل القرية (Taghazout 3D)، إلى جانب فن وإبداع إد أونر (Up the Shore) والرسم على لوحات الركمجة داخل ورشة Ride in colors
وتم إحداث معرض تغازوت سورف إكسبو، من قبل سعيد بلة ورشيد موتشو من أجل دعم النظام البيئي لرياضة ركوب الأمواج، بحضور العديد من المقاولين المحليين الذي يعملون في قطاعات ذات صلة بالرياضة مثل: مصنعي المعدات، علامات ملابس ركوب الأمواج، السكن ..، والذين استمتعوا بجلسات نقاش سريعة لكن مثمرة مع كبار الموزعين.
كما برزت ملامح فرص التطوير خلال الاجتماع ما بين رابطة مصنعي صناعة ركوب الأمواج الأوروبية المعروفة اختصارا بـ EuroSIMA، والمنتخبين وممثلي المؤسسات الجهوية والوطنية-جهة سوس ماسة، المركز الجهوي للاستثمار، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المجلس الجهوي للسياحة، المكتب الوطني المغربي للسياحة، شركة التنمية الجهوية للسياحة سوس-ماسة.
ونجح منظمو معرض تغازوت سورف إكسبو في توحيد جهود المؤسسات والجمهور حول فكرة أن رياضة ركوب الأمواج يُمكن أن تمنح مستقبل أفضل، وذلك لاقتناعهم التام أن السورف هو رافعة قوية ومستدامة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا الصدد، عبر محمد خيلاجي، المدير الفني للجامعة الملكية لركوب الموج عن اقتناعه التام، قائلا: الحقيقة أننا سنعيش فترة ما قبل المعرض وما بعده. على مدى هذه الأيام تعرفت السلطات على ركوب الأمواج، واليوم يتساءلون عن كيفية مواكبة هذا المجال”.
وفي الأخير، تتوجه جمعية تغازوت سورف إكسبو بشكرها الكبير للشركاء الذي قدموا دعمهم الكامل من أجل إخراج أول معرض مغربي لركوب الأمواج على أرض الواقع.

الشركاء الرسميون:
● المكتب الوطني المغربي للسياحة
● المجلس الجهوي للسياحة – أكادير سوس ماسة

الشركاء المؤسساتيين:
● الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج
● المجلس الجهوي لسوس ماسة
● جمعية جود للتنمية
● المجلس الجهوي للسياحة – سوس ماسة
● جماعة تغازوت
● شركة التنمية الجهوية للسياحة سوس ماسة
● سفير السلفادور في المغرب
● مدينة أكادير
● والوني- بروكسيل
● برنامج مضائف ECO6


شق علمي متفرد وغير مسبوق
من أجل تعزيز المستقبل، من الضروري جدا فهم الحاضر. هذه هي القناعة التي حفزت مؤسسي معرض تغازوت سورف إكسبو منذ اللحظات الأولى التي بادرتهم فكرة إحداث المشروع.
خلال سنة 2021، بدأ فريق من الباحثين سلسلة من التحقيقات الميدانية من أجل تحليل وفهم الأثر سوسيو-اقتصادي لركوب الأمواج على منطقة تغازوت الشاطئية، وكان العمل من خلال تعاون وطيد بين مختبر “أوليس” (بلجيكا) ومختبر “البحث في اللغات والتواصل” (لارلنكو) التابع لجامعة ابن زهر (المغرب)، بمشاركة العشرات من الباحثين والمدرسين.
كُل هؤلاء الأفراد عملوا وفق نهج تشاركي من خلال الاستماع إلى المواطنين، ولاحظوا على أرض الواقع التطور الذي عرفته قرية الصيد السابقة، التي تحولت إلى واحدة من أشهر وجهات ركوب الأمواج منذ السبعينيات. الجغرافيا والتاريخ والثقافة والهندسة المعمارية والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع والاقتصاد… تم دمج عمل الباحثين في البحث الذي تم إجراؤه منذ أزيد من 20 سنة في جامعة ابن زهر، وهو ما بدا جليا خلال اليوم العلمي الذي تم تنظيمه بتاريخ 26 أكتوبر 2022 على هامش معرض تغازوت سورف إكسبو.
وعلى امتداد أيام المعرض، تم تنظيم ما مجموعه 7 ندوات من أجل الحديث عن ركوب الأمواج كمورد للتنمية الإقليمية، وهذا ليس كُل شيء، حيث، تم خلال ورشات العمل العلمية الستة عرض أعمال الباحثين، ومواصلة جمع شهادات المشاركين الذين جاءوا بأعداد كبيرة، وأوضحت ملاحظاتهم أن هوية تغازوت ولدت من تقيد السكان بنشاط ركوب الأمواج الذي تطور تحت تأثير المسافرين على مدى السنوات 50 الماضية.
إن الاندماج بين هذين الكونين هو الذي يعكس اليوم هوية هذه الوجهة الاستثنائية. بالنسبة للباحثين، تتطلب التنمية المستدامة لنظام ركوب الأمواج التسويق السياحي الذي يأخذ هذه الخصوصية بعين الاعتبار، ليس بناء على توقعات المسافرين ولكن على ما يريد السكان المحليون الترويج له. بعد انتهاء جمع البيانات سيتم نشر الحصيلة النهائية للدراسة، وتعميمها على شكل عمل جماعي.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق