كتابة عن المدرج والمقهى   

بقلم : محمد حسيكي 

الكتابة أساس اللغة من القراءة، فاللغة منطق لساني قبل الكتابة، والقراءة منطق لغوي بعد الكتابة، وهما لغة العلم من عقل الانسان، الذي يفصل بين لغة اللسان، ولغة القلم . .  

دعوة علمية :   

مما تجود به الأيام أن يكون لك صديق، قضى أيام دراسته الجامعية بين المدرج وفنجان المقهى، إلى أن استدعى الأهل والأصدقاء المقربين، من دعوة لحضور تقديم أطروحته أمام اللجنة العلمية المميزة، التي ترى في المؤهل أحد الملحقين بالركب العلمي لديها. 

ومن ثمة، كنت إلى جانب رفقة الدرب العلمي، في تلبية دعوة صديقي، للحضور مع ثلة من الأصدقاء، وفي مقدمتهم نادل المقهى، الذي اشتغل على تهيئ طاولة الحفل خارج المدرج، والحضور داخله لوضع قنينات ماء على الطاولة أمام اللجنة العلمية، والجلوس في مقدمة المستمعين المتابعين للعرض والتقديم .  

وكان لحضورنا جميعا، حفل مناقشة رسالة زميلنا العلمية، أمام لجنة موسعة من الأساتذة المشرفين، رفع للمعنويات وجلب للاهتمام من جانب المحيط الاجتماعي، نحو الدوائر العلمية، التي تشتغل في دائرة عملها، والذي انتهى بالزغردة العائلية، والأفراح الجماعية.  

وبعد التوفيق من العرض، والتهنئة بالميزة من اللجنة على قبول الرسالة العلمية، والتأشيرة على نشرها، أقام المتوج حفل استقبال من جيبه الخاص، لا يتعدى من الوقت حلقة استراحة وتهنئة على الانجاز الموفق، والمقرون بالمستقبل المنشود .  

جلسة فنجانية : 

قبل مغادرة الحرم الجامعي، ألححنا على صديقنا، إقامة حفل لنا بالمقهى، مواز للحفل الذي أقامه للأساتذة المبجلين، والذي لن يكلفه أكثر من ارتشاف كوب، على الطاولة المريحة من مقهى الشارع العام، بذل الكوب الواقف من جانب المدرج الجامعي .   

وخلال اليوم الموالي حضرنا للجلسة بالمقهى، من أجل الاستراحة ووجهات النظر، خارج محيط العمل، فجاء صديقنا مرتديا بدلة الواجهة، التي ظهر بها من تقديم الأطروحة، فقال صديق له مخاطبا، ألا تزال مكتسيا من بدلتي ᴉ فضحك من السؤال وقال، لاأزال أحضر لكم الحفل يا أصدقائي، ثم بادر النادل، إن أخذت بدلتك، سأحضر له بدلة العمل، ويبقى دائما في جو الاحتفال،،،، ثم ما لبث أن أجاب المستضيف بارتخاء، الله علي أنا،.. كتابتي بيد اللجنة، وبذلة عملي تنظرني بالمقهى، مرحبا بالمدرج، وبالمقهى …  

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق