ترأس وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وإيمانويل بون المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الحوار الاستراتيجي الـ22 بين الصين وفرنسا، والذي انعقد يوم الخميس في مدينة ووشي شرق الصين.
وذكر الإعلام الصيني أن الجانبين أجريا، خلال هذا الحوار، اتصالات معمقة وتبادلات صريحة، وأكدا على الدور المحوري للتعاون العملي في العلاقات الثنائية، والاستفادة من الدور النموذجي للعلاقات بين البلدين لتعزيز التنمية السليمة والمطردة لكل من العلاقات بين الصين وفرنسا والصين والاتحاد الأوروبي.
وقال وانغ إن البلدين، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، تتحملان مسؤوليات دولية هامة، ويتعين عليهما الالتزام بـ”التقاليد الدبلوماسية المستقلة” وتعزيز الثقة المتبادلة من خلال الحوار والتشاور، وتعميق التعاون من أجل تعزيز العلاقات الصينية-الفرنسية والعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.
وأكد أن التطور المستقر للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي يتفق مع المصالح الأساسية وطويلة الأجل لأوروبا، مضيفا “لطالما اعتقدت الصين أن أوروبا، كقوة مستقلة، جزء مهم من تعدد الأقطاب”.
وتابع أن الصين تدعم التكامل الأوروبي ونمو الاتحاد الأوروبي، وتدعم أيضا اضطلاع الاتحاد بدور أكبر في الساحة الدولية، مضيفا أنه “بغض النظر عما إذا كانت العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي تمر بأوقات جيدة أو تواجه انتكاسات، فإن هذه السياسة لن تتغير”.
وأعرب وانغ عن أمله في أن يواصل الاتحاد الأوروبي الالتزام بسياسة إيجابية وعملية تجاه الصين.
من جهته، أكد بون أن فرنسا والصين تلعبان دورا حيويا في تعزيز السلام والأمن. وأضاف أنه يتوقع أن ينفذ البلدان بشكل مشترك التوافق الذي تم التوصل إليه بين رئيسي البلدين والأهداف الطموحة التي حدداها لتحقيق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين.
وأضاف أن أوروبا “ستواصل التمسك باستقلالها الاستراتيجي، ويتعين على أوروبا والصين زيادة تعزيز الثقة المتبادلة، ودفع التعاون، والاستمرار في كونهما شريكي تعاون على مستوى رفيع. كما سيتمسك الجانب الفرنسي بمبدأ صين واحدة”.
من جانب آخر، قال بون إن “الجانب الفرنسي يؤيد التمسك بالروح الأولمبية ويعارض تسييس الرياضة، ويتطلع الرياضيون الفرنسيون إلى المشاركة في أولمبياد بكين الشتوية”.
وحسب الاعلام الصيني، فقد اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجالات الطيران والفضاء الجوي والمنتجات الزراعية والغذائية والطاقة النووية وأسواق الطرف الثالث، فضلا عن المجالات الخضراء والرقمية، واستكشاف التعاون في مجال البيانات الضخمة والحوسبة السحابية.
وتبادل الجانبان أيضا وجهات النظر بشأن الاستجابة للجائحة والنهوض بالحكامة العالمية. كما أجريا مناقشات معمقة وقدما مقترحات منسقة بشأن القضية النووية الإيرانية وكذا قضيتي أفغانستان وميانمار.

قم بكتابة اول تعليق