وقع السيد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم، ثلاث اتفاقيات إطار للشراكة والتعاون مع السيدتين، سميرة لغريب، رئيسة الجمعية المغربية للديسليكسيا، ونادية عطية، رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية بالمغرب، والسيد محمد الأزمي، عضو المجلس الإداري لمؤسسة تسيير المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، تهم النهوض بالتربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
ويندرج توقيع هذه الاتفاقيات الإطار الثلاث في إطار تنزيل المشاريع الاستراتيجية لتفعيل أحكام القانون الإطار رقم 51-17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة المشروع 4: تمكين الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة من التمدرس. كما يأتي تفعيلا للبرنامج الوطني للتربية الدامجة الذي تم إعطاء انطلاقته،تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده تحت شعار: “لن نترك أي طفل خلفنا“ بتاريخ 26 يونيو 2019.
وبموجب الاتفاقية الإطار الموقعة بين الوزارة والجمعية المغربية للديسليكسيا ستقوم الوزارة بتوفير الفضاءات وتهيئتها منأجل تيسير تمدرس التلميذات والتلاميذ ذوي اضطرابات التعلم، مع العمل على تقوية قدرات الأطر الإدارية والتربوية والصحية في مجال استراتيجيات التدخل التربوي والبيداغوجي الميسرة لتربية وتعليم هذه الفئة من التلاميذ، فيما ستعمل الجمعية على تعبئة كل الموارد البشريةوالمالية الممكنة لتوفير تكوين جيد للمستفيدين من مختلف البرامج المسطرة، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر التربوية والإدارية التابعة لقطاع التربية الوطنية وتمكينها من العدة البيداغوجية اللازمة، مع تنظيمحملات تحسيسية وتوعوية لفائدتها ولفائدة الأسر، عند بداية كل سنةدراسية، للتحسيس بخطورة الهدر المدرسي الناتج عن إعاقةالديسليكسيا، وكذا حملات طبية مجانية للكشف، فضلا عن مواكبة وتتبعالحالات المرصودة من خلال فريق متعدد الاختصاصات.
وبمقتضى بنود الاتفاقية الإطار الموقعة مع مؤسسة تسيير المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، تلتزم الوزارة بتوسيعالعرض المدرسي للتلاميذ في وضعية إعاقة، كيفما كانت درجتها خفيفة أو متوسطة، الذين بلغوا سن التمدرس والمتكفل بهم من طرف هذا المركز، وتمكينهم من الاستفادة من مختلف الأنشطة والحملات الهادفة إلى مواكبتهم ودعمهم، فيما سيساهم المركز في عمليات التشخيص التربويالطبي وشبه الطبي لفائدة هذه الفئة من التلاميذ، وفي التحسيس
وإذكاء الوعي وتقوية قدرات الأطر التربوية والإدارية العاملة في مجالالتربية الدامجة، وكذا في تنظيم ملتقيات تكوينية وأنشطة تربوية فيمجال الإعاقة، فضلا عن قيامه بالمواكبة والتتبع والتقييم.
من جانبه، سيساهم الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة فيمجال الإعاقة الذهنية بالمغرب، بموجب هذه الاتفاقية الإطار،في تأهيل فضاءات المؤسسات التعليمية الدامجة وفي الإرشاد والتوجيه الأسري بهذه المؤسسات. كما سيساهم
في نمذجة وتوسيع التعليم الأولي الدامج وتطوير البحث العلمي فيمجال الإعاقة الذهنية، وكذا تكوين الأطر العاملة
في مجال التربية الدامجة بالمؤسسات التعليمية أو في طور التكوينبالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بالإضافة إلى وضع شبكة للمراكزالشريكة للمؤسسات التعليمية الدامجة.
ومن جهتها، ستقوم الوزارة، كذلك، بتوفير الفضاءات وتهيئتها منأجل تيسير تمدرس وتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، والإشرافعلى التدبير التربوي والإداري لبرامج الدمج التعليمي، إلى جانب تقويةقدرات الأطر التربوية والإدارية والصحية وأسر هؤلاء التلاميذ في مجالاستراتيجيات التربية والتعليم لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية.

قم بكتابة اول تعليق