الحجاب فرض وليس حرية شخصية

بقلم – الزهرة زاكي

استغربت كثيرا خبر التحقيق مع الإعلامية المصرية “رضوى الشربيني” على خلفية تشجيعها المحجبات على التمسك بحجابهن، ومما زاد استغرابي أن يكون هذا القرار من دولة إسلامية كمصر، وزاد استغرابي أكثر فأكثر أيضا خروج أقلام عربية إسلامية تشجع قرار التحقيق مع الإعلامية المذكورة وتوقيفها، محاولين بذلك جعل التشجيع على الحجاب يتماشى وصعيد واحد مع إرهاب نفسي للمرأة. إنه حقا عام العجائب والغرائب بامتياز؟
مهما حاولت بعض الأقلام الحقوقية من تكريس جهد للنقاش والتحليل وجعل الحجاب بمثابة عبودية للمرأة وأن التحرر يتمثل في نزعه، فلن يغير من الواقع شيئا ، لأن الحجاب ليس حرية شخصية بل هو فرض على المرأة المسلمة، وهو الزي الديني الشرعي الذي يجب أن تلتزم به المرأة المسلمة البالغة، لقوله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما) صدق الله العظيم.
وإن تكلمنا أيضا بلغة الحرية، فإن الحرية لا يجسدها فقط العري، فالحرية أيضا أن تلبس المرأة ما تشاء وكيفما تشاء حجابا كان أو نقابا، ومن يربط الحرية بتحرير الجسد من الملابس فهو بكل تأكيد يحن إلى أجداده القردة.
إن الحجاب ليس معاكسا للنجاح أو الأناقة، والحجاب غير مرتبط أيضا بالثقة بالنفس كما يدعي الكثيرون، بل المحجبة تناقش وتشارك في الملتقيات والنوادي وتقرأ الكتب وتعبر عن رأيها كيفما كان، لأن الثقة بالنفس ليس لها علاقة بما ترتدي، ولأن التحرر أيضا هو تحرر الروح والعقل والقلب، والمرأة إن أرادت التحرر من التخلف المجتمعي فإنها قادرة على ذلك، وإن كانت تحت ألف غطاء وغطاء.
وختاما، فإن حجاب المرأة مجتمعيا يمكن وضعه تحت بند “الحرية”، ودينيا عرف لدينا أنه يدخل في باب “الفروض”، لذلك لا يحق لأي سلطة كيفما كانت منعه أو التحريض ضده، وأيضا لا يمكن أن يُمنع في المؤسسات والمرتفقات العمومية والشركات، لأن كفاءة المرأة لا تتعلق بما ترتديه أو لا ترتديه.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + 3 =