خبراء ينصحون بخسارة تدريجية تتراوح بين نصف كيلوغرام وكيلوغرام أسبوعياً مع تحديد أهداف شهرية قابلة للتحقيق
لا تتوقف رحلة إنقاص الوزن عند اختيار نظام غذائي أو زيادة النشاط البدني، بل تبدأ بتحديد أهداف واقعية ومتابعة التقدم نحو تحقيقها. فمعرفة ما أنجزته قد تساعدك على الحفاظ على الحافز، والتعامل مع فترات التراجع دون التخلي عن خطتك.
ويضع المعهد الوطني الأميركي للقلب والرئة والدم تحديد الأهداف المناسبة في مقدمة الخطوات اللازمة للوصول إلى وزن صحي. وتشير أبحاث إلى أن وضع أهداف واضحة يرتبط بفرص أفضل للنجاح، خصوصاً عندما يكون الدافع تحسين الصحة واللياقة، وليس مجرد تغيير المظهر، بحسب تقرير نشره موقع “healthline”.
وفيما يلي خمس خطوات تساعدك على خسارة الوزن دون استعادته.
1. ابدأ بهدف واقعي لخسارة الوزن
ينصح المعهد بالبدء باستهداف خسارة ما بين 5% و10% من الوزن الحالي، بدلاً من السعي إلى فقدان عدد كبير من الكيلوغرامات خلال فترة قصيرة.
وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بخسارة تدريجية تتراوح بين رطل ورطلين أسبوعياً، أي نحو نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام، لأن هذا المعدل يرتبط بفرص أفضل للحفاظ على الوزن بعد فقدانه.
وتختلف السعرات التي يحتاج إليها كل شخص بحسب العمر والوزن والجنس والعوامل الوراثية ومستوى النشاط البدني. لذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، حتى إن كان خفض السعرات اليومية بنحو 500 سعرة يُستخدم عادةً مثالاً لتحقيق خسارة تقارب رطلاً أسبوعياً.
2. لا تجعل الميزان هدفك الوحيد
تشير دراسات إلى أن تحديد أهداف لإنقاص الوزن قد يساعد على الاستمرار. ففي دراسة نُشرت عام 2023 وشملت 36,794 مشاركاً في برنامج لإنقاص الوزن، ارتبطت الأهداف الأعلى بانخفاض احتمالات الانسحاب بعد 24 أسبوعاً، كما كان أصحاب الدوافع المرتبطة بالصحة واللياقة أكثر ميلاً إلى الاستمرار.
وأظهرت دراسة أخرى عام 2016، شملت أكثر من 35 ألف شخص، أن المشاركين الذين وضعوا أهدافاً لخسارة الوزن فقدوا في المتوسط وزناً أكبر بنسبة 65% خلال عام مقارنة بمن لم يحددوا أهدافاً.
لكن الأهم هو تحويل الهدف العام، مثل “أريد تناول طعام صحي”، إلى سلوك واضح يمكن قياسه، مثل إضافة الخضراوات إلى كل وجبة أو المشي لمدة 30 دقيقة خمس مرات أسبوعياً.
3. قسّم الرحلة إلى أهداف شهرية
تساعد الأهداف المحددة والواقعية على جعل الرحلة أقل صعوبة. ويمكنك البدء بهدفين أو ثلاثة في الوقت نفسه، مثل زيادة الحركة وتقليل السعرات وإضافة الفاكهة والخضراوات إلى النظام الغذائي.
ويُفضّل أن تكون الأهداف مرنة، بحيث تسمح بالتعامل مع الظروف الطارئة أو الأيام التي لا تتمكن فيها من الالتزام الكامل. فالإخفاق في تحقيق هدف يومي لا يعني فشل الخطة بأكملها.
وبحسب المعدل التدريجي الموصى به، قد تتراوح خسارة الوزن بين نحو كيلوغرامين وأربعة كيلوغرامات شهرياً، مع اختلاف النتائج من شخص إلى آخر.
4. استخدم أهداف “SMART” لخطة تستمر 3 أشهر
تعتمد أهداف “SMART” على أن تكون محددة، وقابلة للقياس، وقائمة على خطوات عملية، وواقعية، ومرتبطة بمدة زمنية واضحة.
فبدلاً من وضع هدف مثل “سأمارس الرياضة أكثر”، يمكنك تحديد المشي 30 دقيقة خمس مرات أسبوعياً، ومتابعة الالتزام بهذا الهدف كل أسبوع.
وبمعدل خسارة يتراوح بين نصف كيلوغرام وكيلوغرام أسبوعياً، قد يصل الوزن المفقود خلال ثلاثة أشهر إلى نحو 6–12 كيلوغراماً، بحسب نقطة البداية والاستجابة الفردية. وبعد الوصول إلى وزن صحي، تصبح المحافظة على النتائج هدفاً أساسياً في المرحلة التالية.
5. استعِن بأدوات لمتابعة تقدمك
توجد وسائل متعددة تساعد على رصد التغيرات، منها تطبيقات التغذية التي تسجل الوجبات والسعرات الحرارية، وحاسبة “My Plate” التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، التي تقدم إرشادات غذائية وفق بيانات المستخدم، إلى جانب مخطط الوزن التابع للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى.
كما يمكن استخدام الميزان، والتقاط الصور لملاحظة التغيرات، وتدوين الطعام والتمارين والمزاج في يوميات، أو الانضمام إلى مجموعات دعم تساعد على الاستمرار.
هل تحتاج إلى أدوية لإنقاص الوزن؟
قد تكون الأدوية خياراً لبعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون السمنة أو لم يحققوا النتائج المطلوبة رغم تغيير نمط الحياة. لكن ملاءمتها تختلف بحسب الحالة الصحية واحتمالات الآثار الجانبية، ولذلك ينبغي مناقشة استخدامها مع الطبيب، وعدم تناولها من دون إشراف طبي.
وفي النهاية، لا يعتمد النجاح على سرعة فقدان الكيلوغرامات، بل على بناء عادات يمكن الاستمرار عليها. فالأهداف الواقعية والمتابعة المنتظمة والتعامل المرن مع الانتكاسات قد تساعد على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه لفترة أطول.
