فاجعة على الطريق السيار مراكش-أكادير: حصيلة ثقيلة إثر حادث سير مروع والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تورد التفاصيل

شهدت شريان الحياة الرابط بين الدار البيضاء وأكادير، وتحديداً على مستوى مقطع مراكش-أكادير، حادثة سير أليمة أودت بحياة أربعة أشخاص وإصابة العشرات، ما استدعى استنفاراً شاملاً لمختلف السلطات وأجهزة الإغاثة في ساعات المبكرة من صباح يوم السبت 31 أكتوبر 2026.
وأفادت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، في بلاغ إخباري صادر من الرباط، بأن الحادث الأول وقع عند النقطة الكيلومترية PK411+720 في الاتجاه المؤدي من الدار البيضاء نحو أكادير. وتعزى تفاصيل الواقعه إلى تعرض إحدى عجلات شاحنة من الوزن الثقيل لتلف مفاجئ، مما اضطر سائقها إلى التوقف على شريط التوقف الاستعجالي. هذا التوقف المفاجئ دفع سيارتين خفيفتين كانتا خلف الشاحنة إلى تخفيف سرعتهما، قبل أن تصطدم بهما بقوة حافلة لنقل المسافرين كانت تسير في الاتجاه نفسه.
أسفرت الحصيلة الأولية لهذا الاصطدام القوي عن تسجيل 4 وفيات، وإصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة، إضافة إلى تعرض 28 آخرين لجروح طفيفة. ولم تتوقف الخسائر عند هذا الحد، حيث وقع حادث ثانٍ على بُعد 100 متر فقط من موقع الاصطدام الأول وفي الاتجاه نفسه، شمل ثلاث سيارات خفيفة وشاحنتين أخريين، مما تسبب في خسائر مادية جسيمة وساهم في عرقلة حركة السير.
وفور رصد الحادث عبر أنظمة المراقبة والتنسيق، تحركت فرق الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب لتأمين محيط الفاجعة، مع إبلاغ كافة فرق التدخل بشكل فوريلتحق بعين المكان عناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، وطواقم الإغاثة.
ولضمان سلامة مستعملي الطريق وتسهيل عمل آليات الإغاثة، تم قطع حركة السير مؤقتاً ما بين الساعة 02:40 و03:10 صباحاً، مع تحويل حركة المرور نحو بدال “أركانة” لتخفيف الاكتظاظ. واستمرت عمليات إخلاء الجرحى وإزاحة المركبات المتضررة حتى الساعة 07:34 صباحاً، حيث عادت حركة السير إلى طبيعتها تدريجياً، فيما فتحت السلطات المختصة تحقيقاتها لمعرفة ملابسات وأسباب الحادث الدقيقة.
وفي ختام بلاغها، تقدمت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة لعائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. كما جددت دعواتها لجميع سائقي ومستعملي الطرق السيارة إلى احترام قواعد السلامة، والالتزام بالسرعة المحددة، والحفاظ على مسافة الأمان، مع تجنب السياقة في حالات الإرهاق أو النعاس لتفادي مثل هذه الفواجع.