المجموعة تؤكد توقعاتها المالية للعام الجاري والمغرب يعزز مكانته ضمن أسواقها الرئيسية بحصة سوقية تبلغ 36,1 في المائة
أعلنت مجموعة رونو عن تحقيق رقم معاملات إجمالي بلغ 41,8 مليار يورو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 7,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدة في الوقت ذاته توقعاتها المالية للسنة الجارية، رغم التحديات التي يشهدها قطاع السيارات عالميا وتسارع التحول نحو المركبات الكهربائية والهجينة.
وأوضحت المجموعة، في بيان صحفي صدر يوم 29 أكتوبر 2026، أن رقم معاملات قطاع السيارات بلغ 36,6 مليار يورو، مسجلا نموا بنسبة 6,6 في المائة، فيما حققت أنشطة التمويل التابعة لها، «Mobilize Financial Services»، رقم معاملات بقيمة 5,2 مليار يورو، بزيادة بلغت 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وخلال الربع الثالث من السنة الجارية، بلغ رقم معاملات المجموعة 11,6 مليار يورو، بارتفاع قدره 1,5 في المائة على أساس سنوي، مدعوما بالأداء القوي لأنشطة التمويل، التي سجلت نموا بنسبة 11 في المائة، في حين استقر رقم معاملات قطاع السيارات عند 9,8 مليار يورو.
المغرب ضمن الأسواق الرئيسية لمجموعة رونو
يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن الأسواق الاستراتيجية لمجموعة رونو، حيث سجلت العلامة نموا في مبيعاتها بالسوق المغربية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، ارتفعت مبيعات علامة رونو بالمغرب بنسبة 3,3 في المائة، فيما بلغت مبيعات المجموعة الإجمالية في السوق الوطنية 68.022 سيارة إلى غاية نهاية شتنبر 2026، لتحتل المملكة المرتبة الثامنة ضمن الأسواق الخمسة عشر الرئيسية للمجموعة عالميا.
كما بلغت الحصة السوقية للمجموعة في المغرب 36,1 في المائة ضمن سوق سيارات الركوب والمركبات النفعية، وهو ما يعكس الحضور القوي لعلاماتها في السوق الوطنية.
وعلى المستوى الدولي، سجلت رونو أداء إيجابيا في عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها الهند والمكسيك وكولومبيا والبرازيل، إلى جانب المغرب، مستفيدة من تنوع تشكيلتها التجارية وتكييف استراتيجيتها مع خصوصيات الأسواق المختلفة.
السيارات الكهربائية والهجينة تقود التحول
في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السيارات، عززت مجموعة رونو توجهها نحو المركبات الكهربائية والهجينة، استجابة لتطور طلب المستهلكين، خصوصا في السوق الأوروبية.
وخلال الربع الثالث من عام 2026، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية للمجموعة بنسبة 84,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل حصتها إلى 25,8 في المائة من إجمالي مبيعات سيارات الركوب، بزيادة قدرها 12,2 نقطة مئوية.
وباحتساب السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن الخارجي، بلغت حصة السيارات الكهربائية والهجينة مجتمعة 54,9 في المائة من مبيعات سيارات الركوب للمجموعة خلال الفترة نفسها.
وعلى مستوى علامة رونو، ارتفعت المبيعات العالمية خلال الأشهر التسعة الأولى بنسبة 1,1 في المائة، لتصل إلى نحو 1,18 مليون سيارة، مدعومة بنمو مبيعات المركبات النفعية والسيارات الكهربائية والهجينة.
وفي المقابل، تراجعت مبيعات داسيا بنسبة 9,7 في المائة خلال الفترة نفسها، لتصل إلى 471.007 سيارات، في سياق انتقالي مرتبط بتجديد تشكيلتها وتزايد المنافسة، خاصة في ظل التحول المتسارع للسوق الأوروبية نحو المركبات الكهربائية والهجينة.
أما علامة ألبين، فقد واصلت تسجيل نمو قوي، إذ ارتفعت مبيعاتها بنسبة 65,6 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، لتصل إلى 12.269 سيارة، مدفوعة أساسا بالأداء الإيجابي لطراز Alpine A290.
تراجع المبيعات خلال الربع الثالث رغم نمو الإيرادات
ورغم ارتفاع رقم المعاملات، سجلت المجموعة تراجعا في حجم مبيعاتها خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ بلغت المبيعات الإجمالية 497.799 سيارة، بانخفاض قدره 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى، باعت المجموعة 1.662.222 سيارة، بتراجع نسبته 2,2 في المائة على أساس سنوي.
ويعكس هذا التباين بين نمو الإيرادات وتراجع أحجام المبيعات اختلاف أداء العلامات التجارية والأسواق، فضلا عن تأثيرات المنافسة والظروف الاقتصادية والجيوسياسية في عدد من المناطق.
وفي هذا السياق، أكدت المجموعة مواصلة اعتماد سياسة تجارية تستهدف تحسين جودة المبيعات والحفاظ على القيمة المتبقية للمركبات، مع إعطاء الأولوية لقنوات التوزيع الأكثر ربحية والزبائن الأفراد.
وفي أوروبا، ارتفعت مبيعات السيارات الموجهة إلى الزبائن الأفراد بنسبة 5 في المائة خلال الربع الثالث، فيما مثلت هذه الفئة 64,8 في المائة من إجمالي مبيعات المجموعة، بزيادة قدرها 4,6 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
كما بلغ إجمالي مخزون المجموعة 532 ألف سيارة في 30 شتنبر 2026، فيما يعادل رصيد الطلبيات في أوروبا نحو شهرين من المبيعات المتوقعة.
رونو تؤكد توقعاتها المالية لعام 2026
على الرغم من البيئة الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المواد الأولية والتضخم، أكدت مجموعة رونو احتفاظها بتوقعاتها المالية للسنة الجارية.
وتستهدف المجموعة تحقيق هامش تشغيلي يعادل نحو 5,5 في المائة من رقم معاملاتها، إلى جانب تدفق نقدي حر لقطاع السيارات يناهز مليار يورو.
وتتوقع رونو تحسنا طفيفا في هامشها التشغيلي خلال النصف الثاني من عام 2026 مقارنة بالنصف الأول، مع الإشارة إلى أن الأثر الموسمي الإيجابي المنتظر سيكون أقل وضوحا من السنوات السابقة، نتيجة استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج والتضخم.
وأكد دانكن مينتو، المدير المالي لمجموعة رونو، أن صمود رقم المعاملات خلال الربع الثالث يعكس متانة النموذج التشغيلي للمجموعة ومرونته، مشيرا إلى أن تكامل العلامات التجارية الثلاث، رونو وداسيا وألبين، إلى جانب المنظومة الصناعية وشبكة التوزيع وخدمات ما بعد البيع وأنشطة التمويل، يشكل عناصر أساسية لدعم القدرة التنافسية.
وأضاف أن المجموعة تمكنت من التكيف مع التحول السريع في الطلب نحو السيارات الكهربائية في أوروبا، بفضل استراتيجيتها التي تجمع بين المركبات الكهربائية بالكامل والسيارات الهجينة، إلى جانب مواصلة إطلاق منتجات جديدة والعمل على خفض التكاليف.
وتراهن المجموعة خلال الفترة المقبلة على تجديد تشكيلاتها وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، مع مواصلة تطوير حلول التنقل الكهربائية والهجينة، بما يدعم أداءها التجاري ويعزز قدرتها على مواجهة المنافسة في قطاع يشهد تحولات تكنولوجية وصناعية متسارعة.
