عقد السيد رياض مزّور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، الأمس بالرباط، اجتماعا بحضور السيد عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، خُصص لتحديد أولويات عمل القطاع وتوجهاته خلال المرحلة المقبلة، في ضوء التحولات المتسارعة التي يعرفها المحيط الاقتصادي الدولي وما تفرضه من رهانات جديدة على الاقتصاد الوطني.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ السيد رياض مزُّور السيد عمر حجيرة على الثقة المولوية السامية التي تفضل جلالة الملك، حفظه الله، بإسباغها عليه، منوها بالمجهودات التي بذلتها الأطر الإدارية خلال الولاية السابقة في ظرفية استثنائية طبعتها أزمات متلاحقة. وأكد أن المرحلة المقبلة تحمل تحديات أكبر، في ظل عالم يعيش على وقع أزمات متواصلة تنعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وتحولات عميقة تمس المزايا التنافسية التي قام عليها النموذج الصناعي الوطني، وهو ما يستدعي إعادة ابتكار هذا النموذج بسرعة ومضاعفة الجهد والرفع من وتيرة الإنجاز.
وفي هذا الإطار، شدد السيد الوزير على أولوية تسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية وتسوية الملفات في آجال قصيرة، عبر تبسيط المساطر وتعزيز اللاتمركز الإداري، مع إيلاء عناية خاصة لمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. كما دعا إلى توجيه السياسة الصناعية نحو خلق القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز السيادة الاقتصادية، بما يستجيب لتطلعات الشباب إلى فرص شغل أكثر تأهيلا.
وأكد السيد مزُّور، من جهة أخرى، أهمية تنويع الأسواق الخارجية في تكامل وثيق مع سياستي الاستثمار والصناعة، معلنا، تفاعلا مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب افتتاح البرلمان، عن الشروع في إعداد استراتيجيات جديدة في مجالي الصناعة والاستثمار، ترمي إلى الارتقاء بقدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز حضورها على الصعيد الدولي، داعيا الأطر الإدارية إلى الانخراط الفعلي في هذا التحول، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، وجعل الإدارة في خدمة الفاعلين الاقتصاديين.
من جانبه، هنأ السيد عمر حجيرة السيد رياض مزُّور على تجديد الثقة المولوية السامية التي حظي بها من لدن جلالة الملك، حفظه الله، معربا عن شكره لفرق الوزارة على ما أبدته من تعاون متواصل خلال الولاية السابقة، ومؤكدا مواصلة العمل بالنهج ذاته في إطار تنسيق وثيق بين قطاعي الصناعة والتجارة الخارجية، بما يتيح تحديد الأولويات والأسواق الجديدة في عالم سريع التحول. وشدد على أن القدرة التصديرية للمملكة ترتبط ارتباطا مباشرا بقوة نسيجها الإنتاجي، وأن تعبئة الجميع تظل ضرورية لرفع التحديات المطروحة وتلبية انتظارات المواطنين، ولا سيما الشباب، في مستقبل أفضل.

