بركان.. لقجع يكشف حدود مسؤوليته في استيراد الأغنام ويدعو لمعالجة تعثر المشاريع بالجهة الشرقية

دافع فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اختياره الانخراط في العمل السياسي من بوابة «البام»، متسائلاً عن الأسباب التي تجعل ممارسة مواطن للعمل السياسي مصدر قلق لدى البعض، ومستغرباً تحول عبارات الإشادة التي كانت توجه إليه قبل التحاقه بالحزب إلى انتقادات مباشرة عقب اختياره الانخراط الحزبي.

وقال لقجع، اليوم الخميس 3 شتنبر، خلال لقاء حزبي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بركان، بحضور قيادات الحزب ووزرائه وأعضائه القادمين من مختلف أقاليم الجهة الشرقية، إن ارتباطه بهذه المنطقة يجعل الحديث عن قضاياها التنموية بالنسبة إليه يتجاوز الاعتبارات الحزبية، مؤكداً اعتزازه بانتمائه إلى الجهة ودفاعه عن حاجياتها.

وتوقف عند عدد من المشاريع التي استغرقت سنوات قبل إخراجها إلى حيز التنفيذ، مستحضراً مثال المركب الثقافي ببركان والمستشفى الإقليمي، رغم توفر الاعتمادات المالية المخصصة له، معتبراً أن معالجة أسباب تعثر المشاريع يجب أن تحظى بموقع متقدم ضمن أولويات العمل الحكومي المقبل.

وشدد عضو المكتب السياسي لـ«البام» على ضرورة التمييز بين رصد الاعتمادات المالية والمسؤولية المباشرة عن تنفيذ المشاريع، في إشارة إلى النقاش الذي رافق تدبير عدد من الأوراش العمومية.

وفي السياق ذاته، رد لقجع على الجدل المرتبط بتحميله مسؤولية استيراد الأغنام، متسائلاً: «هل تقول بأنني كنت طرفاً لكي أستورد الخرفان؟»، في إشارة إلى ضرورة التمييز بين توفير الاعتمادات المالية والقرارات التنفيذية التي تدخل ضمن اختصاص القطاعات الحكومية المعنية.

وجاء حديثه في سياق رده على الانتقادات الموجهة إليه بشأن بعض برامج الدعم والاستيراد، مؤكداً أن تحديد المسؤوليات يقتضي الرجوع إلى اختصاص كل قطاع داخل الحكومة، وعدم اختزال مختلف العمليات التنفيذية في وزارة الميزانية.

وقال المسؤول الحكومي ذاته إن المواطنين يجدون صعوبة في فهم أسباب بقاء مشروع ممول في الميزانية عالقاً لسنوات، مؤكداً أن مثل هذه الإشكالات تستوجب معالجة حكومية تضمن تحويل الاعتمادات المرصودة إلى مشاريع منجزة على أرض الواقع.

وتحدث فوزي لقجع عن الاستثمارات التي استفادت منها الجهة الشرقية، واضعاً المشاريع المهيكلة المرتبطة بالموانئ والبنيات التحتية، وفي مقدمتها مشروع الناظور غرب المتوسط، ضمن الأوراش القادرة على تغيير موقع المنطقة اقتصادياً.

وأبرز في المقابل أن اتساع المجال الجغرافي للجهة وتنوع تضاريسها يفرضان مقاربة تنموية تراعي خصوصيات مختلف أقاليمها، من بركان والسعيدية إلى الناظور والساحل المتوسطي، مع ضرورة تحويل المؤهلات الطبيعية والسياحية إلى استثمارات تنعكس بصورة مباشرة على فرص الشغل ودخل الشباب.

واعتبر فوزي لقجع أن الساحل المتوسطي للمملكة يمتلك مؤهلات سياحية كبيرة ما زالت في حاجة إلى استثمار أقوى، داعياً إلى إعطاء الأولوية للمشاريع القادرة على تحريك الاقتصاد المحلي وربط الاستثمار بخلق فرص العمل لفائدة شباب المنطقة، عوض الاكتفاء بإطلاق الأوراش دون قياس أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي الشق السياسي، دعا عضو المكتب السياسي لـ«البام» إلى التركيز على البرامج والأرقام عوض استنزاف النقاش في «البوليميك» والمزايدات الهامشية، مؤكداً أن حزب الأصالة والمعاصرة قدم برنامجاً انتخابياً متكاملاً يجمع بين الاستثمار والنمو الاقتصادي والاستجابة للإشكالات الاجتماعية التي تواجه المواطنين، وفي مقدمتها غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وأوضاع الصحة والتعليم.

وأضاف أن تنفيذ التزامات «البام» يتطلب تعبئة اعتمادات إضافية تناهز 70 مليار درهم سنوياً، مشيراً إلى أن الحزب قدم تصوراً لكيفية تمويل هذه الالتزامات وتنفيذها، معتبراً أن البرنامج يشكل تعاقداً بين حزب الأصالة والمعاصرة والمواطنين، وأن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل الوعود إلى إجراءات قابلة للتنفيذ وممولة بصورة واضحة.

وشدد فوزي لقجع على استمرار حضوره السياسي داخل الجهة الشرقية ودفاعه عن أولوياتها، معتبراً أن تقييم الأحزاب والمسؤولين يجب أن يرتبط بقدرتهم على تقديم حلول عملية للمواطنين وتنفيذ البرامج، بعيداً عن المعارك السياسية العاجزة عن تقديم إجابات لقضايا التشغيل والاستثمار والقدرة الشرائية والصحة والتعليم.