واقع التعليم عن بعد في العالم القروي أسايس نموذجا

بقلم :ذ.سعيد العسري

بعد ظهور أول حالة إصابة لفيروس كوفيد 19 اتخذت الحكومة المغربية مجموعة من الإجراءات الاستباقية لاحتواء الفيروس وكان من أهمها إغلاق جميع أبواب المؤسسات التعليمية و اعتماد التعليم عن بعد كإجراء صائب لضمان استمرارية الدراسة .
لهذا الغرض وفرت وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي جميع الآليات لنجاح المرحلة من منصة رقمية عن بعد و الاستعانة بالقنوات التلفزية لبلوغ الهدف المنشود.
و زيادة عن المجهودات التي بذلتها ومازالت تبذلها السلطات المحلية، أقدمت جمعية “أفولكي للتنمية” الناشطة بتراب الجماعة الترابية أسايس بإقليم الصويرة، على تنفيذ مجموعة من المبادرات لإنجاح هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها أغلبية سكان العالم، في منطقة أسايس، من توزيع إعانات مالية للأسر المعوزة و القيام بحملات تحسيسية للحد من انتشار الفيروس والتوعية بضرورة الالتزام بالحجر الصحي و تفادي التجمعات خاصة الأسواق الأسبوعية.
لكن في ما يخص التعليم عن بعد، واجهت الجمعية مجموعة من الإكراهات و التي تتلخص في ما يلي :
● غياب الإمكانيات الضرورية التي تمكن التلاميذ من تتبع دروسهم عن بعد من حواسيب و لوحات إلكترونية و هواتف ذكية.
● ضعف الشبكة وغيابها في جل الأوقات، وهو وقع عام يسري مع شبكات الفاعلين الثلاثة الفاعلين في مجال الاتصالات بالمغرب.
● ضعف ولوج الأسر إلى الخدمات التلفزية، بسبب الفقر وضعف القدرة المالية التي تخوف الأسر من احتمال ارتفاع فاتورة الخدمات الكهربائية.
● عدم اكتراث الأسر بهذه العملية نظرا لتفشي الأمية في العالم القروي، و هذا ما يضرب في العمق، مبدأ تكافؤ الفرص بين تلاميذ جماعة أسايس بالخصوص والعالم القروي على العموم مع زملائهم في باقي مناطق المغرب.
و من الحري ذكره بهذا الخصوص، أن المنطقة كانت تعيش دائما مشاكل مع التعليم، حتى قبل الجائحة، ورغم النداءات المتكررة للمجتمع المدني لإعطاء هذا الموضع ما يستحق من اهتمام والتعامل معه بجدية، فقد كانت هذه المطالب، ومنها إنشاء مدرسة جماعاتية بالمنطقة، تقابل بعدم اهتمام ولا مبالاة الجهات الوصية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق