المغرب الآن – الرباط :
ترأس كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، يوم الخميس 23 يوليوز 2026 بالرباط، أشغال لجنة قيادة برنامج “Power Export”، التي خصصت لاعتماد أول دفعة من المقاولات المستفيدة من البرنامج، في خطوة تؤذن بالانطلاق الفعلي لتنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الهادف إلى تعزيز القدرات التصديرية للمقاولات المغربية وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تفعيل مضامين ميثاق التجارة الخارجية 2025-2027، الذي يشكل خارطة طريق وطنية لتطوير التجارة الخارجية، وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، وتنويع الأسواق، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقوية الحضور الاقتصادي للمملكة، خاصة داخل القارة الإفريقية.
ويعد برنامج “Power Export” أحد أبرز الأوراش المهيكلة ضمن برنامج التجارة الخارجية، إذ يوفر مواكبة متكاملة للمقاولات المغربية تجمع بين التشخيص، والتكوين، والدعم التقني، والمواكبة والتمويل، بما يمكنها من تطوير مشاريعها التصديرية، سواء تعلق الأمر بالمقاولات المصدرة أو تلك التي تطمح إلى ولوج الأسواق الخارجية لأول مرة.
وأكد البلاغ أن اعتماد الدفعة الأولى من الملفات يمثل محطة أساسية في تنزيل مختلف محاور ميثاق التجارة الخارجية، الذي يرتكز على منظومة من الإصلاحات والبرامج، من بينها استكمال رقمنة خدمات التجارة الخارجية عبر منصات PortNet Commerce Extérieur وeTrade.ma وTijaria، بما يساهم في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمصدرين.
كما يشمل البرنامج تفعيل آلية التأمين التكميلي على ائتمان الصادرات، خاصة نحو الأسواق الإفريقية، بما يوفر حماية أكبر للمصدرين ويشجعهم على اقتحام أسواق جديدة، إلى جانب العمل على تنويع الوجهات التصديرية نحو أمريكا الجنوبية وآسيا، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ويراهن البرنامج أيضاً على مواصلة مواكبة الجمعيات والهيئات المهنية، وتعزيز أدوارها في دعم المقاولات، مع إيلاء أهمية خاصة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية لتوسيع قاعدة المصدرين وخلق دينامية اقتصادية جديدة خارج الأسواق التقليدية.
وشهد الاجتماع حضور ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والهيئات الوطنية المعنية بالتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص، في تجسيد للمقاربة التشاركية التي يعتمدها البرنامج في تنزيل مختلف مكوناته.
واستعرضت لجنة القيادة حصيلة الإنجازات المحققة في إطار آلية الدعم، كما قدمت التوجهات الاستراتيجية للبرنامج برسم سنة 2027، مع توضيح أدوار مختلف المتدخلين، لاسيما فيما يتعلق بتفعيل مكوني التحفيز من أجل التصدير والمواكبة والدعم المباشر، الذي تشرف عليه الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وكشفت اللجنة عن الموافقة المبدئية على حوالي 100 طلب من أصل 435 طلباً توصل بها البرنامج من مختلف جهات المملكة، تتعلق بمشاريع لتطوير القدرات التصديرية للمقاولات المغربية، خاصة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، سواء كانت موجهة نحو التصدير لأول مرة أو تسعى إلى تنويع أسواقها الخارجية.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية أن اعتماد هذه الدفعة الأولى يعكس الانتقال من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ العملي لبرنامج “Power Export”، في إطار رؤية متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين، ورفع تنافسية المقاولات المغربية، واستكمال رقمنة منظومة التجارة الخارجية، وتعزيز الحضور الاقتصادي للمملكة، خصوصاً في الأسواق الإفريقية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على مواصلة الحكومة تنزيل هذا البرنامج باعتباره رافعة استراتيجية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، من خلال تمكين المقاولات المغربية من أدوات الدعم والمواكبة اللازمة، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يعزز مكانة المغرب كشريك اقتصادي وتجاري موثوق على المستويين الإقليمي والدولي .
