القصر الكبير 19 يوليوز 2026
ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، امس السبت بمدينة القصر الكبير، أشغال مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس.
وخصص المجلس، الذي حضر أشغاله عامل إقليم العرائش ورئيس المجلس الإقليمي للعرائش ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لدراسة حصيلة إنجازات عام 2025، والوقوف على مستوى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2026.
وأبرز الوزير، في كلمة بالمناسبة، المساهمة المهمة لمنطقة اللوكوس في الإنتاج الفلاحي الوطني، والدور الذي تضطلع به في تنمية أهم السلاسل الفلاحية، مؤكدا أن الاستثمارات المنجزة ساهمت في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات الفلاحية وتحسين تثمين الإنتاج الفلاحي.
ودعا إلى مواصلة جهود تحديث البنيات التحتية الهيدروفلاحية والتدبير المستدام للموارد المائية، من أجل فلاحة أكثر نجاعة وقدرة على الصمود.
وفي ختام أشغال المجلس، نوه السيد البواري بانخراط وتعبئة أطر ومستخدمي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، وكذا مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، داعيا إلى مواصلة الجهود لإنجاز المشاريع المهيكلة بما يعزز صمود القطاع الفلاحي، ويرفع من تنافسيته، ويقوي مساهمة الجهة في التنمية الفلاحية الوطنية.
وبذات المناسبة، قدم مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، عرضا حول المنجزات التقنية والمالية برسم 2025، وكذا مستوى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2026.
كما أطلع المجلس على مدى تقدم تنفيذ أهم برامج الري والتنمية الفلاحية المنجزة بمجال تدخل المكتب.
وتميزت سنة 2025 بمواصلة الاستثمارات الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الهيدروفلاحية وتحسين نجاعة استعمال الموارد المائية.
وفي إطار البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، تواصلت أشغال الشطر الثاني من مشروع تحويل الري بالرش إلى الري بالتنقيط على مساحة 12 ألف هكتار، حيث بلغت نسبة إنجاز التجهيزات الخارجية 98 في المائة.
كما تم إبرام صفقات مشروع الري التكميلي للحبوب على مساحة 5 آلاف هكتار، في حين تتواصل الدراسات لتوسيع هذا البرنامج ليشمل 12 ألف هكتار إضافية.
أما عملية ضم الأراضي بمحيط دار اخروفة، فقد بلغت 12 ألف هكتار من أصل برنامج إجمالي يهم 15 ألف هكتار. وبذلك تجاوزت المساحات المجهزة بالري بالتنقيط 42 ألف هكتار، من أصل 57 ألف هكتار من المساحات المسقية.
وشملت الإنجازات أيضا إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة الشطر الثاني من القطب الفلاحي للوكوس، المرتقب استكماله مع نهاية سنة 2027، إلى جانب مواصلة مشاريع الفلاحة التضامنية من الجيل الجديد، وتهيئة وصيانة 125 كيلومترا من المسالك الفلاحية، في إطار برنامج إجمالي يمتد على 240 كيلومترا ، بهدف تحسين ولوج الضيعات الفلاحية وتيسير تسويق المنتجات الفلاحية.
وعلى المستوى المالي، عكست النتائج دينامية إيجابية في التدبير، حيث سجلت ميزانية الاستثمار برسم سنة 2025 نسبة التزام بلغت 99 في المائة، ونسبة الأمر بالصرف بلغت 74 في المائة.
وعلى هامش أشغال المجلس قام الوزير والوفد المرافق له بزيارة مشاريع مهيكلة بمجال تدخل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس.
وهكذا، أعطى انطلاقة أشغال التهيئة الهيدروفلاحية لمشروع الري التكميلي للحبوب بدائرة دار خروفة، الذي يغطي مساحة 5 آلاف هكتار موزعة على ثماني جماعات ترابية بإقليم العرائش.
ويبلغ الغلاف المالي للمشروع 700 مليون درهم، وسيستفيد منه أكثر من 7 آلاف فلاح، غالبيتهم من صغار الفلاحين.
وسيساهم المشروع في تثمين أفضل للموارد المائية، وتعزيز إنتاج الحبوب، وإحداث فرص الشغل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة بالمنطقة.
كما أشرف السيد البواري على إعطاء انطلاقة المنصة الجهوية لإكثار أصناف الصبار المقاومة للحشرة القرمزية، المنجزة في إطار شراكة بين المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، والمديرية الجهوية للفلاحة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، والمعهد الوطني للبحث الزراعي.
وستمكن هذه المنصة من إنتاج شتلات معتمدة موجهة للبرنامج الوطني لإعادة تأهيل مغروسات الصبار المتضررة من الحشرة القرمزية، بما سيساهم في إعادة إحياء هذه السلسلة، وتحسين دخل الفلاحين، وتعزيز التنمية القروية المستدامة.
وفي هذا الإطار أبرز المدير الجهوي للفلاحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عبد الكريم كنفاوي، أهمية مشروع الري التكميلي للحبوب بدائرة دار خروفة، حيث سيساهم في جلب استثمارات جديدة للمنطقة وخلق فرص شغل جديدة.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع سيشجع، كذلك، الفلاحين على الزراعات الزيتية والسكرية.
وبخصوص المنصة الجهوية لإكثار أصناف الصبار المقاومة للحشرة القرمزية، أكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، أن المعهد أشرف عليها من الناحية التقنية ووفر، في هذا الإطار، سبعة أصناف من الصبار المقاومة للحشرة القرمزية.
وأوضحت، في تصريح مماثل، أنه تم غرس 2200 شتلة بالمنصة، والتي ستلبي حاجيات الفلاح المغربي في زراعة وغرس الصبار.
