واشنطن 10 يوليوز 2026 – وكالات
استعادت المركبة الفضائية “نيو هورايزنز” التابعة لوكالة (ناسا) نشاطها بعد أطول فترة سبات في تاريخها، استمرت نحو 321 يوما.
وأكد الفريق المشرف عليها أنها في حالة ممتازة، وأنها مستعدة لبدء إرسال البيانات العلمية التي جمعتها خلال رحلتها في منطقة حزام كايبر البعيدة، الواقعة خلف كوكب بلوتو على مسافة هائلة من الأرض.
وفي 23 يونيو، تلقى فريق التحكم في الطيران بمختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ميريلاند الأمريكية تأكيدا ب”استيقاظ” المركبة، بعد أن نفذت أوامر مخزنة مسبقا في حاسوبها الرئيسي منذ يوليوز من العام الماضي، بحسب ما ذكرت (ناسا).
جدير بالذكر أن المركبة تبعد حاليا بنحو 9.5 مليار كيلومتر عن الأرض، ما يعني أن الإشارات اللاسلكية التي تحمل هذا التأكيد استغرقت ما يقارب 8 ساعات و52 دقيقة للوصول إلى مركز العمليات، عبر محطة شبكة الفضاء العميق التابعة ل(ناسا) بالقرب من مدريد بإسبانيا.
ولتوفير الطاقة خلال مراحل الإبحار الطويلة، يلجأ فريق البعثة عادة إلى وضع المركبة في سبات، لكن ذلك لا يمنعها من مواصلة جمع وتخزين المعلومات طوال الوقت، وذلك باستخدام أجهزة استشعار البلازما، وأجهزة قياس الرياح الشمسية، ومقياس الطيف للجسيمات النشطة، بالإضافة إلى كاشف الغبار الفضائي الموجود على متنها.
وقالت مديرة عمليات البعثة، أليس بومان، إن المركبة كانت ترسل إشارة دورية كل أسبوع إلى الأرض عبر شبكة الفضاء العميق، مؤكدة أن جميع التقارير الواردة أثناء فترة السبات كانت إيجابية، ما يعني أن كل شيء كان يسير على ما يرام طوال هذه الفترة.
ومع استئناف المركبة عملياتها النشطة، يشرع الفريق حاليا في تنزيل بيانات سلامتها وحالتها العامة، على أن تتبعها البيانات العلمية التي جمعتها أدواتها الثلاث.
وفي غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة، سيستخدم المطياف الموجود على متنها لدراسة توزيع غاز الهيدروجين في الغلاف الشمسي الخارجي، بينما تواصل الأجهزة الأخرى قياساتها، في وقت يجري فيه الفريق الأرضي سلسلة من الفحوصات الدورية للمركبة وأدواتها.
كما يعمل الفريق على تحديث برمجيات الأنظمة الأرضية، لتسهيل إدارة عمليات المركبة في المستقبل، ومن المتوقع أن تستمر اختبارات هذه التحديثات حتى نهاية العام الجاري.
وتجدر الإشارة إلى أن “نيو هورايزنز” تعمل حاليا وفق نظام محسن، صمم خصيصا للعمليات في مناطق أبعد من الشمس، مع مراعاة انخفاض الطاقة المتاحة وزيادة الوقت اللازم لوصول الإشارات اللاسلكية.
وتعد هذه الرحلة إلى أطراف النظام الشمسي أحدث محطة في مسيرة انطلقت في يناير 2006 بأسرع عملية إطلاق في التاريخ، ثم مرت بتحليق قرب كوكب المشتري في 2007، وأول استكشاف لنظام بلوتو في 2015، وأول استكشاف لجرم من حزام كايبر اسمه “أروكوث” في 2019، بالإضافة إلى دراسات فريدة للغلاف الشمسي الخارجي والعديد من الأجرام البعيدة الأخرى.
