فيدرالية الناشرين تنتقد تدبير الدعم العمومي للصحافة وتدعو إلى مراجعة شروط الاستفادة

صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من انتقاداتها لوزارة التواصل، معتبرة أن تدبير ملف الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة والنشر يشهد اختلالات قانونية وإدارية تستوجب المراجعة، وذلك في بيان صدر عقب الاجتماع الدوري العادي لمكتبها التنفيذي المنعقد يوم 6 يوليوز 2026.

وقالت الفيدرالية إن الوزارة اعتمدت شروطاً جديدة للاستفادة من الدعم العمومي تختلف، بحسب تعبيرها، عما ينص عليه القرار الوزاري المشترك الصادر في 5 نونبر 2024، مشيرة إلى أن عدد البطاقات المهنية المطلوبة تم رفعه عبر لائحة الوثائق الإدارية، دون تعديل للنص القانوني المنظم للدعم، وهو ما اعتبرته خرقاً لمقتضيات القرار وإخلالاً بمبدأ الأمن القانوني.

وأكدت الهيئة المهنية أنها سبق أن عبرت، منذ صدور المرسوم الحكومي والقرار الوزاري المنظمين للدعم، عن تحفظها بشأن عدد البطاقات المهنية المطلوبة، معتبرة أن الشروط الموضوعة، خاصة بالنسبة للصحافة الإلكترونية والجهوية، كانت مرتفعة ولا تراعي واقع العديد من المقاولات الصحفية، داعية إلى اعتماد معايير أكثر مرونة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية.

وانتقدت الفيدرالية ما وصفته باستمرار الوزارة في اعتماد مقاربة أحادية في تدبير القطاع، معتبرة أن غياب التشاور مع المنظمات المهنية ساهم في تعقيد ملف الدعم وإطالة أمد الإشكالات المرتبطة به. كما اتهمت الوزارة بالانحياز إلى مصالح فئات معينة في توزيع الدعم وفي تدبير عدد من الملفات المرتبطة بتنظيم المهنة، وهي اتهامات وردت ضمن بيان الفيدرالية ولم يصدر، في البيان ذاته، رد من الوزارة بشأنها.

وفي السياق نفسه، جددت الفيدرالية تأكيدها أنها ما تزال تمثل شريحة واسعة من ناشري الصحف على المستوى الوطني والجهوي، مشددة على أن محاولات إقصائها من الحوار المهني لن تغير من واقع تمثيليتها داخل القطاع.

ودعت الهيئة إلى الإسراع بإخراج نظام قانوني دائم ومنصف للدعم العمومي، مع مراجعة الشروط الإدارية والمالية التي تعتبرها مبالغاً فيها، والالتزام بتطبيق النصوص القانونية كما صادقت عليها الحكومة، إلى جانب فتح حوار جاد مع مختلف الفاعلين المهنيين من أجل بلورة حلول توافقية للأزمات التي يعرفها قطاع الصحافة والنشر.

كما انتقدت الفيدرالية عدداً من التعديلات التشريعية التي همت قطاع الصحافة، معتبرة أنها أُقرت دون تشاور كاف مع الهيئات المهنية، معبرة عن تخوفها من انعكاسات ذلك على تنظيم المهنة ومستقبلها.

واختتمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على تمسكها بمواقفها الداعية إلى إصلاح القطاع وفق مقاربة تشاركية، معربة عن استعدادها للانخراط في أي حوار مسؤول يهدف إلى تطوير منظومة الصحافة والنشر، وتعزيز استقلاليتها وضمان توزيع عادل وشفاف للدعم العمومي.