تحولت مختلف المدن المغربية، مساء السبت، إلى ساحات احتفال مفتوحة عقب الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الوطني المغربي على نظيره الكندي، وحجزه بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد ملايين المغاربة. وقد تأهل المغرب إلى الدور ربع النهائي بعد انتصاره بثلاثية نظيفة على كندا، ليصبح أول المنتخبات التي ضمنت مكانها في هذا الدور.
وفور إطلاق صافرة النهاية، خرجت آلاف الجماهير إلى الشوارع والساحات العامة في العيون والداخلة وسيدي بنور والرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة وفاس وأكادير ووجدة وغيرها من المدن، وهي ترفع الأعلام الوطنية وتردد الأهازيج والأغاني التي أصبحت مرتبطة بإنجازات المنتخب المغربي.
وامتلأت الشوارع بمواكب السيارات التي زينت بالأعلام الحمراء يتوسطها العلم الوطني، فيما علت أصوات أبواق المركبات والهتافات التي مجدت اللاعبين والجهاز الفني، في مشاهد أعادت إلى الأذهان الاحتفالات التاريخية التي عاشها المغرب خلال مونديال قطر 2022.
كما شهدت الساحات الكبرى تجمعات جماهيرية غفيرة، حيث تبادل المواطنون التهاني، وشارك الأطفال والشباب والعائلات في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء الوطني، وسط حضور أمني وتنظيمي لضمان انسيابية حركة السير والحفاظ على سلامة المحتفلين.
ويواصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما قدم أداءً قوياً أمام المنتخب الكندي، معززاً طموحات الجماهير المغربية في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي المواجهة المقبلة لأسود الأطلس في الدور ربع النهائي، وسط موجة من التفاؤل والثقة بقدرة المنتخب على مواصلة صناعة التاريخ، في ظل المستويات المميزة التي يقدمها اللاعبون والروح القتالية التي باتت السمة الأبرز للفريق الوطني.
وبين الأهازيج والأعلام والألعاب النارية، رسم المغاربة ليلة استثنائية ستظل راسخة في الذاكرة، مؤكدين مرة أخرى أن كرة القدم أصبحت عنواناً للوحدة الوطنية ومصدراً للفخر، وأن إنجازات المنتخب الوطني قادرة على توحيد قلوب الملايين داخل المملكة وخارجها.
