نادية بوعيدة : الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد اليوم دينامية تنموية غير مسبوقة، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

قالت نادية بوعيدة إن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد اليوم دينامية تنموية غير مسبوقة، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي جعلت من النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية رافعة حقيقية للتحول الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة.
وأكدت بوعيدة أن جهة كلميم واد نون أصبحت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً واضحاً لهذا التحول، بعدما عرفت إطلاق عدد من المشاريع الكبرى التي تستهدف تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الحياة ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب والساكنة المحلية.
وأوضحت أن توقيع عقد البرنامج للفترة الممتدة ما بين 2024 و2027 يعكس الإرادة القوية لمواصلة تنزيل المشاريع التنموية الكبرى، بما يرسخ مكانة الجهة كقطب اقتصادي واعد يربط شمال المملكة بعمقها الإفريقي.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية المائية، أبرزت بوعيدة أهمية المشاريع الاستراتيجية التي تم إطلاقها بالجهة، وفي مقدمتها سد فاسك بإقليم كلميم، الذي تبلغ حقينته حوالي 80 مليون متر مكعب، والذي يشكل مشروعاً حيوياً لضمان الأمن المائي ومواجهة آثار التغيرات المناخية والجفاف.
كما أشارت إلى أن مشروع محطة تحلية مياه البحر بكلميم، الذي تتجاوز كلفته مليار درهم، سيمكن من تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب ودعم التنمية الاقتصادية والفلاحية بالمنطقة، مؤكدة أن هذه المشاريع تعكس الرؤية الاستباقية للمغرب في مجال تدبير الموارد المائية.
وأضافت أن المدينة تعرف أيضاً مشاريع تأهيل حضري مهمة، من بينها بناء محطة طرقية عصرية جديدة، وإنجاز مجزرة من الجيل الجديد، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من الفضاءات والساحات العمومية، وهو ما يساهم في تحسين جاذبية المدينة وتعزيز بنيتها التحتية.
وفي الجانب الفلاحي، أكدت بوعيدة أن مشاريع تنمية المراعي وتحسين ظروف اشتغال الفلاحين والكسابة بلغت مراحل متقدمة، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق تنمية مستدامة تستجيب لخصوصيات المنطقة.
كما شددت على أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل في صلب هذه الدينامية التنموية، مشيرة إلى إعطاء الانطلاقة لبناء خمس مؤسسات جامعية جديدة بالجهة، فضلاً عن تنزيل برامج تربوية حديثة من قبيل “مدارس الريادة” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والروبوتيك، بهدف إعداد جيل جديد قادر على مواكبة تحولات المستقبل.
وفي السياق ذاته، أبرزت بوعيدة أهمية البرامج الموجهة لدعم المقاولات الصغيرة جداً والأنشطة المدرة للدخل، وكذا الحاضنات الاجتماعية التي تستهدف مواكبة الشباب والحرفيين والتعاونيات، معتبرة أن هذه المبادرات تشكل رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وختمت نادية بوعيدة بالتأكيد على أن ما تعيشه الأقاليم الجنوبية اليوم ليس مجرد مشاريع ظرفية، بل هو تحول تنموي عميق يؤكد نجاح النموذج المغربي في تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.