ابن يحيى تترأس بسلا اللقاء الوطني حول موضوع: “تنظيم مهن العمل الاجتماعي: رافعة لتجويد خدمات الرعاية الاجتماعية”

ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اليوم الأربعاء 20 ماي 2026 بقصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، اللقاء الوطني حول موضوع: “تنظيم مهن العمل الاجتماعي: رافعة لتجويد خدمات الرعاية الاجتماعية”، بحضور ممثلاث وممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وطنية، ومجتمع مدني، ومنظمات ومؤسسات دولية شريكة، وجامعات ومؤسسات للتعليم العالي، وجمعيات مهنية للعاملين الاجتماعيين.

وأكدت السيدة الوزيرة، في كلمتها الافتتاحية، أن تنظيم مهن العمل الاجتماعي لا يعد غاية في حد ذاته، بل وسيلة لخدمة الإنسان، وصون كرامة الفئات في وضعية هشاشة، وترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما أبرزت أن هذا الورش يكتسي أبعادا اجتماعية واقتصادية مهمة، لارتباطه بتجويد خدمات الرعاية الاجتماعية، وتطوير اقتصاد الرعاية، وخلق فرص شغل جديدة، خاصة لفائدة النساء.

وشكل اللقاء مناسبة لإطلاق عملية تسليم شهادات الاعتماد للدفعة الأولى من العاملات والعاملين الاجتماعيين المعتمدين، حيث تم، في هذه المرحلة، تسليم الشهادات لثمانية عاملات وعاملين اجتماعيين، ضمنهم حضور نسائي بارز، في خطوة تؤشر على انطلاق مرحلة جديدة في مسار مأسسة هذه المهن والاعتراف بها قانونيا ومؤسساتيا. وقد همت الشهادات المسلمة مجالات مهنية متعددة، من بينها المساعدة الاجتماعية، والتنشيط والتربية الاجتماعية، والدعم والمساندة الأسرية، وتدبير التنمية الاجتماعية، والاستشارة في إعادة الإدماج، بما يعكس تنوع الأصناف المهنية المعنية بهذا الورش.

وعقب ذلك، تم تقديم عرض حول حصيلة التقدم المحرز في تنزيل برنامج تنظيم مهن العمل الاجتماعي، حيث تم استعراض عدد من مؤشرات الأداء والتقدم الميداني، من بينها اعتماد 522 عاملة وعاملا اجتماعيا ضمن الدفعة الأولى، من بينهم 360 امرأة و162 رجلا، وإحداث 12 شباكا جهويا مجهزا مع ملحقات إقليمية، وتكوين 120 مشرفة ومشرفا على مستوى هذه الشبابيك، إلى جانب إبرام 5 شراكات جامعية استراتيجية للتكوين التكميلي. كما تم تسليط الضوء على المنصة الرقمية “إشهاد”، باعتبارها آلية لتيسير استقبال وتدبير ملفات طلبات الاعتماد، وتقليص الآجال، وضمان الشفافية وتتبع مختلف مراحل المعالجة.

وتضمن اللقاء كذلك ندوة حول “مهننة العمل الاجتماعي: نحو التأهيل وتجويد الخدمات”، بمشاركة عدد من المتدخلين المؤسساتيين، خصصت لمناقشة أبعاد هذا الورش الاستراتيجي وآفاقه، خاصة في ما يتعلق بالتكوين، والاعتماد، وتحسين ظروف الممارسة، وإدماج العاملات والعاملين الاجتماعيين في الاقتصاد الوطني المهيكل، بما يعزز جودة وفعالية التدخلات الاجتماعية ببلادنا.