مراكش 19 ماي 2026
بلغ عدد المشاريع المنجزة خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2025) على صعيد عمالة مراكش، ما مجموعه 1642 مشروعا بغلاف مالي يقدر بـ661,72 مليون درهم.
وبحسب معطيات قدمتها رئيسة قسم العمل الاجتماعي بولاية مراكش آسفي، سعاد زغلول، امس الاثنين خلال لقاء تواصلي بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فقد استفاد من هذه المشاريع التي ساهمت فيها المبادرة بـ85 في المائة، حوالي 709 ألف و602 مستفيد.
وشكل هذا الحدث، الذي يحتفى به هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، فرصة لإبراز دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعزيز الرأسمال البشري والتقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي هذا الإطار، أكد والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، في كلمة تليت نيابة عنه، أن الاحتفاء بالذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية يشكل مناسبة لتسليط الضوء على المنجزات المحققة في مجال التنمية البشرية، وكذا مناقشة الآفاق والمقترحات التي من شأنها تحسين الأنشطة المنجزة بشكل أفضل.
كما أشار إلى التعبئة المتواصلة للوسائل والموارد منذ إطلاق هذا الورش الملكي وتنفيذ برامج المبادرة على مستوى عمالة مراكش، من أجل تحقيق أهداف هذه المبادرة.
وسجل السيد الهبيل أن هذه الدينامية تتماشى مع البرامج القطاعية التي تشرف عليها الدولة، والجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، من خلال مقاربة تشاركية تسهم في تحقيق تنمية مندمجة وحكامة ترابية معززة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت السيدة سعاد زغلول أن الاحتفال يشكل فرصة لتجديد التأكيد على أهمية الحكامة الجديدة، باعتبارها دعامة أساسية لإنجاح برامج التنمية البشرية.
وأوضحت أن هذه المقاربة تعد مدخلا أساسيا لضمان فعالية وأداء البرامج والمشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع ضمان تحقيق أثر ملموس ومستدام لفائدة الفئات المستهدفة ولاسيما الساكنة في وضعية هشاشة.
وتميز هذا الاحتفال بعرض فيلم مؤسساتي حول منجزات المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى عمالة مراكش، وتقديم شهادات وقصص نجاح مشاريع ممولة من قبل المبادرة، فضلا عن إقامة رواق لمشاريع المبادرة بمقر ولاية الجهة.
ومنذ إطلاقها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة أساسية في محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، بالإضافة إلى دورها في تعزيز التماسك المجالي والتقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
كما أضحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نموذجا تنمويا رائدا مكن من رفع مختلف التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة في المناطق الأكثر هشاشة، من خلال إنجاز برامج ومشاريع متنوعة تغطي قطاعات حيوية، بما في ذلك التعليم والصحة والتشغيل وتحسين البنيات التحتية
