افتتاح فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفن الطبخ التضامني

شاركت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم السبت 16 ماي 2026 بالرباط، في افتتاح فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفن الطبخ التضامني، المنظم بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، تحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبمبادرة من الدائرة الدبلوماسية بالمغرب، وبشراكة مع مجلس مقاطعة أكدال الرياض. ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار تعزيز قيم التضامن والتقارب بين الشعوب عبر توظيف فن الطبخ كرافعة للتبادل الثقافي والعمل الاجتماعي، حيث تخصص عائدات هذه التظاهرة لدعم مشروع لجنة دعم تمدرس الفتيات، بما يساهم في تعزيز ولوج الفتيات إلى التعليم وتشجيع تكافؤ الفرص، خاصة بالعالم القروي.

وبهذه المناسبة، ألقت السيدة الوزيرة كلمة أكدت فيها أن هذا المهرجان يشكل فضاءً للحوار الثقافي والتقارب الإنساني، وفرصة لترسيخ قيم التضامن والتعايش والانفتاح بين مختلف الثقافات والشعوب، مبرزة أن فن الطبخ يتجاوز كونه فناً غذائياً ليصبح تعبيراً حياً عن الهوية الثقافية والإنسانية المشتركة. كما شددت على أهمية دعم المبادرات التضامنية التي تساهم في التمكين الاجتماعي والاقتصادي، خاصة لفائدة النساء والفتيات والفئات في وضعية هشاشة، مؤكدة أن دعم تمدرس الفتيات يشكل استثماراً حقيقياً في مستقبل المجتمعات وتعزيزاً لمسارات التنمية والعدالة الاجتماعية. 

كما ألقى السيد رئيس مجلس مقاطعة أكدال–الرياض كلمة بالمناسبة، أبرز فيها أن هذا المهرجان يجسد قيم التضامن والانفتاح والتعايش التي يكرسها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكداً أن الثقافة والعمل التضامني يشكلان رافعة حقيقية للتنمية المحلية والدبلوماسية الموازية، ومشيداً بانخراط مختلف الشركاء والمؤسسات في دعم المبادرات ذات الأثر الاجتماعي والإنساني. 

من جانبها، أكدت السيدة أونييل أوبولو، رئيسة الدائرة الدبلوماسية بالمغرب، أن هذه المبادرة التضامنية أضحت موعداً سنوياً يجمع مختلف البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية حول رسالة إنسانية مشتركة عنوانها التضامن من أجل التعليم، مشيرة إلى أن المهرجان يشكل فضاءً للاحتفاء بالتنوع الثقافي وتقوية جسور التقارب بين الشعوب والثقافات.

وعقب الجلسة الافتتاحية، قامت السيدة الوزيرة، بمعية السيدة رئيسة الدائرة الدبلوماسية بالمغرب والسيد رئيس مجلس مقاطعة أكدال–الرياض، بجولة عبر أروقة المهرجان، حيث اطلعت على مختلف الأطباق والتخصصات التقليدية التي تمثل عدداً من بلدان العالم، وتعرفت على خصوصياتها الثقافية والتراثية، كما شكلت هذه الجولة مناسبة للتفاعل مع ممثلي البعثات الدبلوماسية والعارضين، في أجواء طبعتها روح الانفتاح والتبادل الثقافي والتضامن الإنساني.