لا شيء يذكر داخل وزارة الاسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية بعد رحيل الوزيرة عواطف حيار

بقلم – المصطفى اسعد :

منذ رحيل السيدة عواطف حيار عن قيادة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يرى عدد من المتتبعين أن الوزارة دخلت مرحلة من التراجع الواضح على مستوى الحضور الميداني والتواصل الاعلامي وفعالية البرامج الاجتماعية ، فبعد فترة كانت تعرف دينامية ملحوظة، سواء من خلال إطلاق مبادرات مرتبطة بتمكين النساء ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة أو عبر تعزيز الشراكات مع المجتمع المدني، أصبحت الوزارة اليوم تعرف الجمود وغياب المبادرات القوية القادرة على مواكبة التحديات الاجتماعية المتزايدة وحتى بعض الانشطة هي استمرار لما رسمته حيار بالسابق .

ويعتبر منتقدون أن المرحلة الحالية تعكس ضعفا في الرؤية ، خصوصا في ظل تصاعد الأزمات الاجتماعية المرتبطة بالفقر والهشاشة والعنف الأسري، وهي ملفات تحتاج إلى تدخلات سريعة وفعالة ، كما أن تراجع حضور الوزارة في النقاش العمومي جعل كثيرين يتساءلون عن دورها الحقيقي داخل المشهد الحكومي، خاصة وأن قضايا الأسرة والتضامن تُعد من أكثر الملفات حساسية وتأثيرا على حياة المواطنين.

ويرى فاعلون أن التواصل أصبح أقل فعالية، وأن عددا من البرامج التي كانت تقدم باعتبارها مشاريع واعدة فقدت زخمها أو لم تعد تحظى بنفس المتابعة ، كما أن ضعف الحملات التحسيسية والمبادرات الميدانية جعل الوزارة تبدو بعيدة عن هموم الفئات الهشة التي من المفترض أن تكون في صلب أولوياتها.

وفي وقت تتزايد فيه انتظارات المغاربة من المؤسسات الاجتماعية، تبدو الوزارة مطالبة أكثر من أي وقت مضى باستعادة ديناميتها وتقديم حصيلة ملموسة تعكس قدرتها على معالجة القضايا الاجتماعية بجرأة وفعالية، بدل الاكتفاء بخطابات عامة لا تنعكس بشكل واضح على الواقع اليومي للمواطنين.

ويبقى السؤال المحير هل لهذا تم التغيير الحكومي !!

بالأيام المقبلة سنفصل كل قطاع على حدة بالارقام ونبحث بمشاريع الوزارة ونستمع لكل الآراء للبحث عن اجوبة .