مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي يوقع بمدريد مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية

مدريد، 6 ماي 2026

في إطار الدينامية المتجددة التي تعرفها العلاقات المغربية الإسبانية، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وقع مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 بالعاصمة الإسبانية مدريد، مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية، في محطة دبلوماسية ومؤسساتية رفيعة تعكس الحضور المتنامي للمجلس داخل فضاءات التعاون الدولي والدبلوماسية الموازية بين البلدين.

وقد احتضن الكازينو الملكي بمدريد هذا الحدث، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، وسفراء ودبلوماسيين، ورؤساء مؤسسات إسبانية ودولية، إلى جانب رجال أعمال مغاربة وإسبان، وممثلين عن سلطات إسبانية وشخصيات وازنة من عوالم الدبلوماسية والفكر الاستراتيجي.

ووقع مذكرة التفاهم عن جانب مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي السيد معتز كبري، رئيس المجلس، وعن جانب الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية السيد سانتياغو فيلو دي أنتيلو، رئيس الأكاديمية.

وتميز اللقاء بمشاركة السيد رافاييل فرنانديث-بيتا، سفير إسبانيا ورئيس مجلس السفراء، والسيدة ألبا روكافورت، مستشارة الشباب بالأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية، فيما أدار اللقاء السيد خوسيه لويس إيزاغيري، مدير منتدى إلكانو.

كما شارك في هذا الحدث وفد عن مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، ضم السيد غالي الدويب، مدير الشؤون الأوروبية بالمجلس، والسيد إسماعيل اليموني، مدير مشروع رؤية 2030 بالمجلس، إلى جانب أعضاء من الفريق المؤسساتي للمجلس.

وتندرج هذه المذكرة ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى يتبناها المجلس، تقوم على تعزيز دور الشباب المغربي في الدبلوماسية الموازية، وتقوية الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، وبناء شراكات دولية نوعية ذات أثر مؤسساتي مستدام، بما يخدم الحضور المغربي داخل الفضاءين الأوروبي والمتوسطي.

ولا تقتصر هذه الشراكة على تنظيم أنشطة مشتركة، بل تؤسس لمسار استراتيجي يشمل مجالات القيادة والحكامة، والدبلوماسية الرياضية، والقوة الناعمة، والبحث الفكري، والاقتصاد المستقبلي، مع الحفاظ على الطابع المؤسساتي والتدريجي للمبادرات التي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.

وتولي المذكرة أهمية خاصة لأفق 2030، من خلال توظيف الرياضة، وخاصة كرة القدم، كرافعة للدبلوماسية الناعمة وتعزيز التقارب بين الشعوب. وفي هذا الإطار، يندرج برنامج “كرة القدم من أجل السلام”، وهو برنامج تابع للأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية بشراكة مع لاليغا، ويتم تطويره حاليا بين إسبانيا والبرتغال، على أن يتولى مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي حصرية تطويره داخل المملكة المغربية في أفق مستدام، بما يجعل المغرب منصة رائدة في الدبلوماسية الرياضية الشبابية.

كما يستحضر المجلس من خلال هذه الشراكة رؤية 2045، باعتبارها توجها استشرافيا لإعداد جيل جديد من القادة المغاربة الشباب القادرين على مواكبة التحولات الدولية، والمساهمة في بناء موقع مغربي متقدم داخل منظومة العلاقات الدولية خلال العقود المقبلة.

وأكد مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي أن توقيع هذه المذكرة يشكل محطة نوعية في مساره المؤسساتي، ورسالة واضحة على قدرته على بناء علاقات استراتيجية رفيعة، قائمة على الثقة والجدية وخدمة المصالح العليا للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.