المغرب الآن – أحمد حسناوي
كشفت دراسة حديثة أن المياه الفوارة قد يكون لها تأثير محدود في دعم التحكم بالوزن، لكنها لا تشكل وسيلة فعالة أو مستقلة لإنقاص الوزن، خلافًا لما يروج له البعض.
وبحسب ما أورده تقرير نشره موقع ScienceDaily، فإن ثاني أكسيد الكربون الموجود في المياه الفوارة قد يساهم بشكل طفيف في تعزيز عملية التمثيل الغذائي، من خلال تأثير محتمل على استخدام الجسم للغلوكوز وتنشيط بعض الإنزيمات المرتبطة بإنتاج الطاقة.
وأشارت المعطيات إلى أن هذه المشروبات قد تمنح أيضًا شعورًا مؤقتًا بالامتلاء، ما قد يساهم في تقليل الإحساس بالجوع على المدى القصير، وهو ما دفع إلى الربط بينها وبين التحكم في الوزن.
غير أن الدراسة شددت على أن هذا التأثير يبقى ضعيفًا جدًا في الواقع، ولا يحدث فارقًا ملموسًا في حرق السعرات أو فقدان الوزن، مؤكدة أنه لا يمكن الاعتماد على المياه الفوارة كبديل عن نظام غذائي متوازن أو ممارسة النشاط البدني.
كما لفتت إلى أن الآليات الدقيقة لهذا التأثير ما تزال غير محسومة علميًا، ولم تُثبت بعد عبر دراسات بشرية واسعة، ما يجعل النتائج الحالية أولية.
وفي المقابل، حذّر خبراء من أن الإفراط في استهلاك المياه الفوارة قد يسبب مشكلات هضمية مثل الانتفاخ والغازات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي أو حساسية الجهاز الهضمي، فضلاً عن أن بعض الأنواع قد تحتوي على سكريات أو صوديوم قد تحد من فوائدها الصحية.
ويؤكد مختصون أن فقدان الوزن يظل مرتبطًا أساسًا بنمط حياة صحي يقوم على التغذية المتوازنة والنشاط البدني، فيما قد تمثل المياه الفوارة عاملًا مساعدًا محدود التأثير ضمن هذا السياق، وليس حلاً مستقلاً.
