أبيدجان 16 أبريل 2026
تم، مساء الأربعاء بأبيدجان، تسليط الضوء على دور شركة الخطوط الملكية المغربية في تعزيز التبادل الثقافي والفني في إفريقيا، بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة عشر لمهرجان فنون العرض الإفريقية (ماسا).
وفي كلمة خلال حفل نظمته الخطوط الملكية المغربية، قال المدير العام لـ (ماسا)، أبو كاماطي، إن الخطوط الملكية المغربية، باعتبارها شركة مواطنة وإفريقية، لم تتوقف منذ عقود عن ضمان التقارب بين الشعوب والفنانين الأفارقة، مساهمة بذلك في اندماج ثقافي وفني حقيقي.
وأضاف، خلال هذا الحفل الذي تميز بحضور على الخصوص سفير المغرب في كوت ديفوار، عثمان الفردوس، إلى جانب شخصيات من آفاق مختلفة، “بصفتها الناقل الجوي الرسمي لـ +ماسا+، فإن الخطوط الملكية المغربية تتيح لنا استقبال فنانين ورجال أدب وثقافة ومفكرين في أبيدجان”.
وأشاد السيد كاماطي بالتزام الشركة الثابت بحل مشكل حقيقي يعيق النهوض بمجال الفنون والثقافة، وهو تنقل أفراد المجتمع الفني والثقافي الإفريقي.
كما نوه بجودة الشراكة التي تجمع بين الخطوط الملكية المغربية ومهرجان فنون العرض الإفريقية، والتي ستتعزز خدمة للقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن المغرب يمتلك نموذجا ثقافيا وفنيا ملهما، ويعد مثالا يحتذى به في التنمية الثقافية للقارة.
أما سفير المغرب بكوت ديفوار، فقد أبرز التناغم والعلاقة القوية التي تجمع بين المغاربة والإيفواريين عبر التاريخ، معبرا عن اعتزازه برؤية مهرجان (ماسا)، وهو احتفال شعبي استثنائي، يختار المغرب كضيف شرف خلال هذه النسخة.
وبعدما أشاد بمساهمة الخطوط الملكية المغربية في تنقل الفنانين والمبدعين، سلط السفير المغربي الضوء أيضا على المشاركة المتميزة لراقصين وممثلين وصناع تقليديين وموسيقيين في هذه الدورة الرابعة عشر من (ماسا)، وذلك بفضل العمل الجيد الذي قام به قطاع الثقافة.
وفي كلمة باسم الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، أكدت نورا الداودي، المندوبة العامة لإفريقيا داخل الشركة، أن تجدد اللقاء مع (ماسا) يعني “العودة إلى جوهر ما تحمله الخطوط الملكية المغربية بداخلها من قناعة عميقة بأن الفنون والثقافة هما رافعة أساسية للإشعاع والتلاحم والتقدم بالنسبة لإفريقيا”.
وأوضحت أنه “منذ سنوات عديدة، وشركتنا تدعم هذا الحدث الفريد. هذه الشراكة، التي نأمل أن تكون مستدامة، تتجاوز بكثير الدعم اللوجستي البسيط. إنها تجسد رؤيتنا لشركة إفريقية حديثة ومنفتحة على العالم، ووفية لجذورها، وموجهة بحزم نحو المستقبل”.
وعبرت عن عزم الشركة توفير الوسائل للمواهب الإفريقية، من أجل السفر واللقاء والإبداع وإشعاع الغنى اللامتناهي للموروث الثقافي الإفريقي خارج الحدود.
وأضافت أنه في وقت ينظر فيه العالم عن كثب إلى إفريقيا، فإن دعم ازدهار الفنون والثقافة من خلال تسهيل حركة الفنانين ومهنيين الثقافة في القارة وخارجها يظل قضية استراتيجية، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بمهمة تفخر الخطوط الملكية المغربية بإنجازها باعتبارها الناقل الرسمي لـ (ماسا).
وتابعت “نحن نؤمن بشكل راسخ أن الثقافة هي رافعة قوية لاندماج وتنمية إفريقيا، من طرف بلدان القارة ولأجل بلدان القارة”.
وخلصت إلى أن “الفاعلين الاقتصاديين ورواد الأعمال والفنانين، جميعهم حاملو الحلم الإفريقي، حلم تم بناؤه معا، في احترام متبادل وتضامن واعتزاز مشترك”.
