ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 8 أبريل بمدينة بني ملال اللقاء الجهوي الذي نظمته الوزارة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان حول موضوع “السياسة العمومية للأسرة، أدوار وانتظارات الفاعل الترابي”، وذلك بمعية السيد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، والسيد نور الدين درموش، الكاتب العام للشؤون الجهوية، والسيدة بديعة مقور، نائبة رئيس مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، والسيدة مارييل ساندر
Mrielle Sander، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب.
وقد شكل هذا اللقاء الجهوي محطة أساسية لتقديم السياسة العمومية للأسرة وإغنائها باقتراحات المشاركات والمشاركين على مستوى الجهة . وقد أكدت السيدة الوزيرة في كلمتها على أن هذه السياسة تندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية، تم إعدادها استنادا على مقاربة تشاركية ويتم إغناؤها جهويا، وترتكز على تعزيز التماسك الأسري، وتطوير اقتصاد الرعاية، وحماية الحقوق داخل الأسرة، وتحديث الحكامة، بما يمكن من الاستجابة للتحولات المجتمعية وبناء أسرة مغربية قادرة على الصمود ومواكبة التغيرات.
ومن جهته، قدم السيد عبد الجبار الرشيدي تشخيصاً للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، خاصة الانتقال من نموذج الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، وما يطرحه ذلك من تحديات جديدة، مؤكداً على ضرورة اعتماد مقاربات استباقية في صياغة السياسات العمومية، وتعزيز دور الفاعل الترابي باعتباره الحلقة الأقرب لضمان نجاعة التنزيل وتحقيق الأثر.
كما أكدت السيدة بديعة مقور، نائبة رئيس مجلس الجهة، في كلمة ألقتها نيابة عن رئيس الجهة، على أهمية الالتقائية الترابية في إنجاح هذا الورش، مبرزة التزام مجلس الجهة بالمساهمة الفعالة في تنزيل السياسة العمومية للأسرة، بما يستجيب لخصوصيات المجال وحاجيات الساكنة.
من جهتها، نوهت السيدة مارييل ساندر بجودة الشراكة القائمة مع الوزارة، مؤكدة دعم صندوق الأمم المتحدة للسكان لمواكبة هذا الورش الوطني، ومشيدة بالمقاربة التشاركية المعتمدة التي تضع الأسرة في صلب السياسات العمومية.
وتواصلت أشغال هذا اللقاء من خلال جلسة عامة تفاعلية خُصصت لمناقشة مضامين السياسة العمومية للأسرة ورهانات التماسك الأسري والاجتماعي، إلى جانب مداخلات علمية ومؤسساتية، وشهادات جمعيات المجتمع المدني، قبل فتح باب النقاش العام وتبادل الآراء حول سبل التنزيل الترابي الأمثل لهذا الورش.

