انعقدت الدورة الثامنة لمنتدى إفران، القمة الإفريقية للتجارة والاستثمار، خلال الفترة بين 17 و19 دجنبر الجاري، تحت شعار “إفريقيا إلى الأمام .. تثمين التقدم وبناء المستقبل المشترك”.
وذكر بلاغ للمنظمين أن هذه الدورة التي نظمت على شكل خلوة استراتيجية للتفكير، جمعت حلقة ضيقة من صناع القرار في القطاعين العام والخاص، ومسيري المقاولات، والخبراء، والفاعلين المؤسساتيين، للتفكير بشكل جماعي في الرافعات الكفيلة بتحقيق نمو إفريقي مستدام ومنسق. وعبرت مديرة القطاع الخاص بمفوضية الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا وواحدة من المتدخلين في المنتدى، خادي إيفلين دينيس نديياي، عن قناعتها بأن إفريقيا لا تفتقر إلى المواهب ولا إلى الرؤية، “وأنها بحاجة فقط إلى منصات جريئة لإبراز كامل قوتها”.
وقالت إن “مواعيد مثل منتدى إفران تسهم بالضبط في تعزيز إفريقيا التي تستثمر في نفسها، وتثق بمقاوليها، وتبني حلولها الخاصة في خدمة سيادة اقتصادية مشتركة”.
وسلط الحدث الضوء على النجاحات الإفريقية الملموسة، وعزز البناء المشترك لخرائط طريق عملية، حول عدة أولويات، منها الصحة الجماعية، والفلاحة والسيادة الغذائية، ومدن إفريقيا المستقبلية، والحكامة والدبلوماسية الاقتصادية، والصناعات الثقافية والرياضية، فضلا عن التعمير والبنيات التحتية.
وشكل منتدى إفران، مستفيدا من الدينامية الإقليمية التي يحملها كأس أمم إفريقيا 2025 المنظمة بالمغرب، أيضا، منصة للتأثير والإشعاع، جامعا بين الاقتصاد والثقافة والرياضة، حول مبادرات مندمجة وذات أثر ملموس. وخلال هذه الدورة، عزز منتدى إفران بعده العلمي، بفضل شراكة استراتيجية مع مكتب (Forvis Mazars)، الذي قدمت خبرته إطارا تحليليا دقيقا، وساهم في هيكلة مخرجات المنتدى وتحويلها إلى توصيات عملية ذات قيمة مضافة عالية.
وقالت رئيسة المنتدى، خديجة الإدريسي جناتي، إن “شعار إفريقيا إلى الأمام يعكس قناعتنا بأن مستقبل القارة يتوقف على قدرة الإفريقيات والأفارقة على توحيد جهودهم وتقاسم خبراتهم، وبناء شراكات عادلة ومستدامة. ومن خلال منتدى إفران، نطمح إلى تعزيز مجتمع من الفاعلين العموميين والخواص العازمين على إبراز إفريقيا ذات سيادة، ومبتكرة، وواثقة في حلولها الخاصة”. وأضافت السيدة الإدريسي جناتي، أنه “في هذا الإطار نضع المغرب في قلب الديناميات الجديدة للتعاون، كحلقة وصل بين القارات ومحفز لازدهار مشترك”.
ويشكل منتدى إفران 2025 موعدا استراتيجيا للمغرب، يعزز دوره كقطب قاري للحوار الاقتصادي والتعاون جنوب-جنوب. وانسجاما مع الأولويات الوطنية في مجالات الانتقال الطاقي، والسيادة الغذائية، والاندماج الاقتصادي، يعزز المنتدى إشعاع المغرب الدبلوماسي والاقتصادي، مع تموقع المملكة كفضاء للتأثير والابتكار في خدمة التنمية المستدامة للقارة.
وأشار البلاغ إلى أن المبادرة الملكية الأطلسية كانت في صلب النقاشات، حيث شكلت فرصة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتقوية الاندماج الإفريقي، وتنشيط الازدهار المشترك للاقتصادات الأطلسية، مؤكدة دور المغرب كمحفز لدينامية تنموية مندمجة وتضامنية.
