لقاء جهوي حول حقوق المسنين بطنجة و توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الرعاية الاجتماعية

طنجة – 23 شتنبر 2025- احتضن مقر مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم الاثنين 22 شتنبر 2025، اللقاء الجهوي الثاني حول حقوق الأشخاص المسنين تحت شعار: “اقتصاد الرعاية: دعامة لحماية الأشخاص المسنين والنهوض بحقوقهم”، وذلك بمشاركة واسعة لفاعلين ترابيين، وممثلي مؤسسات، وطنية، ودولية.

افتتح السيد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، اللقاء مشيدا بالجهود المشتركة التي مكنت من تنظيم هذا الملتقى الجهوي وبدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان، كتجسيد لمنطق الشراكة والتعاون الفعلي، كما اعتبر التوقيع على مذكرة التفاهم “آلية للتعاون ولبنة أساسية نحو إرساء برنامج عمل جهوي مندمج لفائدة المسنين”.
واستعرض السيد الرشيدي المعطيات الديموغرافية الأخيرة التي أظهرت ارتفاع نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق إلى 13.8% سنة 2024، أي ما يناهز 5 ملايين نسمة، مؤكداً أن هذه الأرقام “تضع قضايا الرعاية في صلب الأولويات”.
كما تطرق السيد كاتب الدولة إلى الجهود الحكومية في إطار ورش الحماية الاجتماعية، بما في ذلك تعميم الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين الصحي الإجباري، داعياً إلى تبني مقاربة متعددة الأبعاد لتعزيز “الاقتصاد الفضي” كرافعة للتنمية المستدامة.

من جهته، أكد السيد عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، على أن هذا الموعد “يعكس إرادة جماعية صادقة لنجعل من التضامن والإدماج الاجتماعي عنواناً لمستقبل أفضل لفئة تشكل جزءاً لا يتجزأ من نسيجنا المجتمعي”.
وأشار السيد عمر مورو إلى أن “تحديات الشيخوخة لا يمكن مواجهتها بمؤسسة واحدة، بل المسؤولية جماعية”، معتبراً توقيع مذكرة التفاهم مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي “ترجمة للوعي الجماعي إلى التزام عملي”.
كما أبرز رئيس مجلس الجهة أن هذه الشراكة ستتجلى في إحداث فضاءات آمنة وصديقة للمسنين، ودعم مؤسسات الرعاية، وإطلاق مبادرات مبتكرة مثل “جسور الخبرة” التي تربط بين الأجيال.

تم على هامش اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، تهدف إلى توحيد الجهود في مجال حماية حقوق المسنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.
وتشمل مجالات التعاون بلورة برامج اجتماعية وثقافية، تعزيز البنية التحتية، تنظيم حملات تحسيسية، دعم النوادي النهارية، وإحداث مبادرات مبتكرة مثل “جسور الخبرة”.
كما شهد اللقاء مشاركة واسعة لممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، إلى جانب برلمانيين ورؤساء جماعات ترابية وفاعلين جمعويين وأكاديميين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التشاركية وتوحيد الرؤى حول سبل النهوض بحقوق كبار السن.