نظمت وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بالرباط، لقاءً في إطار الاحتفال بالنسخة الأولى من اليوم العالمي للمرأة في الصناعة، وذلك بحضور وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المغرب، السيدة سناء لحلو.
ويأتي هذا اللقاء تحت شعار “المرأة والتحول الصناعي في المغرب: التنافسية، الابتكار والريادة”، ليسلط الضوء على الدور الاستراتيجي للنساء في التنمية الصناعية للمملكة. كما يهدف إلى تعزيز بيئات عمل شاملة، تُعد محركات حقيقية للأداء والتميز.
ويندرج هذا الاحتفال في إطار مبادرة دولية تقودها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، تبعاً للقرار الذي تم اعتماده خلال القمة العالمية للصناعة لسنة 2025 بالرياض، والذي أقر يوم 21 أبريل يوماً دولياً للمرأة في الصناعة. ويحمل هذا التاريخ دلالة رمزية قوية، كونه يوافق تاريخ دخول أول سياسة ترتكز على مقاربة النوع الاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية حيز التنفيذ في سنة 2009.
شكل هذا اليوم مناسبة لوزارة الصناعة والتجارة لتقديم دراسة حول تطور مكانة المرأة في قطاع الصناعة، وارتقائها المستمر خلال العقد الأخير.
وعلى المستوى الوطني، تعكس المؤشرات دينامية إيجابية وملموسة. ففي سنة 2025، بلغ معدل المناصفة في القطاع الصناعي 40,8% متجاوزاً بذلك وبشكل كبير المعدلات الدولية، بينما واصل تشغيل المرأة نموه بتسجيل أكثر من 6200 منصب شغل صافي خلال نفس السنة.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ تقدم ملموس في الولوج إلى مناصب المسؤولية، حيث ارتفعت نسبة المناصفة بـ 8 نقاط خلال عشر سنوات، منتقلة من 22% إلى 30% في المناصب القيادية. كما نلاحظ تطورًا ملحوظًا في تولي المرأة لمناصب تتطلب مهارات تقنية أعلى. ويتميز قطاع الطيران بشكل خاص بأدائه على هذا المستوى. وعلى الصعيد الجهوي، سجلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة تطوراً هاماً، مع ارتفاع قدره 9 نقاط في المناصب القيادية.
وتؤكد هذه الدينامية التزام المملكة بجعل إدماج المرأة رافعة هيكلية للتنافسية والابتكار والأداء الصناعي، وتعزيز علامة “صنع في المغرب” لتكون أكثر إدماجاً وإنصافا وتنافسية على الصعيد الدولي، وذلك في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائمة على تثمين الرأسمال البشري الوطني وجعل المرأة ركيزة أساسية لتنمية المملكة.
وتواصلت النقاشات عبر جلسات تمحورت حول محورين رئيسيين: العلاقة بين الإدماج، والمعايير البيئية والاجتماعية والحكامة والتنافسية من جهة، وتحديات الريادة والتميز من جهة أخرى. وقد مكنت هذه النقاشات بشكل خاص من إبراز الدور المحوري للمرأة في تعزيز الأداء والابتكار الصناعيين.




