بقلم : محمد حسيكي
المغرب بلد إسلامي باللسان العربي، لغته العربية والأمازيغية، يتشبت بالسنة النبوية من أعياده ومناسباته، التي يحرص على إحيائها من الطقوس الدينية، أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين .
عيد الأضحى المبارك :
هو عيد من أعياد الامة ألإسلامية، يجري الاحتفال به من البقاع المقدسة، من عهد ابي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، إلى عهد نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم .
وعنه يأخذ أمير المؤمنين بالمغرب، طقوس الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، الذي يتميز بصلاة العيد من المسجد ونحر الأضحية من فنائه، التي يتم نقلها من رحاب الجامع إلى البيت العامر لجلالته .
وقبل ظهور عربات الجر والسيارة، كانت اضحية الجانب السلطاني، تنقل بعد النحر من رق المصلى، إلى القصر السلطاني، على ظهور الخيول السريعة المروضة، خلال الأيام العشرة على الطريق الرابطة بين المصلى و الإقامة الشرفية من القصر السلطاني للجناب العالي بالله .
عيد الأضحى بالمغرب لعام 1446 هجرية :
حسب التقديرات الرسمية بالمغرب ينحر الساكنة يوم عيد الأضحى حوالي خمسة ملايين رأس من الأغنام والماعز، احتفالا بالعيد وتعظيما للسنة النبوية، التي تعتبر شعيرة من شعائر حج البيت، وعيدا من أعياد الأمة الإسلامية من مشارق الأرض ومغاربها .
وخلال العام الهجري 1446، ولظروف طبيعية مقرونة بتوالي سنوات الجفاف الذي يضرب البلاد، والذي كان له الأثر السلبي على أعداد القطيع، وجه جلالة الملك محمد السادس نداء إلى المغاربة، بأن العيد سيجري بكل طقوسه الدينية، وأنه سيكتفي فيه جلالته بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يضحي نيابة عن الأمة، عسى الله أن يتقبل منه العمل تخفيفا عن الأمة، التي لايكلفها الله إلا وسعها، وبما رحبت به، واقتدت به من اميرها حامي حمى ملتها ودينها .
صلاة عيد الأضحى :
توجه المغاربة كعادتهم يوم عيد الأضحى إلى المصليات ومساجد القرب لأداء صلاة العيد في أجواء اجتماعية مطبوعة بالنفحات الدينية الخاصة بيوم العيد .
واقتداء بالسنة النبوية أحيا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عيد الأضحى بمدينة تطوان، التي أدى بها جلالته صلاة العيد في أجواء رسمية مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصنو جلالته صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وعدد من أمراء الأسرة الملكية الشريفة، والحضور الرسمي لأعضاء الحكومة يتقدمهم رئيس الحكومة ورئيسي غرفتي البرلمان .
وبعد صلاة العيد وسماع الخطبة، ورفع الدعاء الصالح لجلالته، تقبل جلالته من مقصورة المسجد تهاني سفراء البلدان الإسلامية الذين أدوا الصلاة مع جلالته .
إثر ذلك تقدم جلالته لنحر الأضحية تأكيدا للسنة النبوية الجارية من العيد السعيد، كما قام جلالته بالمناسبة وهي شرط بنحر أضحية الأمة، اقتداء بعمل الرسول عن أمته .
بعد هذه المراسيم الدينية تقدم للسلام على جلالته أعضاء الحكومة من مدنيين وعسكريين، تخليد للمناسبة الدينية والوطنية .
أصداء عيد الأضحى لعام 1446 هجرية :
تقبل المغاربة وكذا الجالية المغربية العهد الجديد من عيد الأضحى بانشراح كبير، تفاعلا مع النداء الملكي الذي عززه الوعي الاجتماعي بالإجراءات التنظيمية، والتحام الساكنة مع نداء ملكهم الذي يرسم معالم طريقهم في أجواء هادئة من النظام والانتظام
ومن أولويات يوم العيد ان المجتمع ربح النظافة وهي من الايمان، نظافة البيوت من مخلفات الأضحية، راحة ربة البيت من الأتعاب المنزلية الخاصة بالمناسبة، كما ربح المغرب حوالي 80% من رؤس الماشية الخاصة بالنحر ليوم العيد، وربحت أزقة وشوارع المدن النظافة من مخلفات الأضاحي، وكذا ملايين الأمتار المكعبة من المياه الصالحة للشرب التي تستهلكها المدن بالمناسبة دفعة واحدة لنظافة الأضحية ومكانها من النحر، إلى جانب إعادة التوازن إلى أسعار اللحوم التي انخفضت بالمدن من 140 درهم للكلغ، إلى 100 درهم، وبالقرى من 100 درهم إلى 80 درهم ، فضلا عن تراجع أسعار البيض، والزيت، وأنواع الخضر والفواكه .
