أعلنت جامعة سيتشينوف الطبية في موسكو، عن تطوير تكنولوجيا حيوية مبتكرة لإنتاج مادة فعالة تُستخدم في صناعة أدوية لعلاج السكري من النوع الثاني.
وتهدف هذه التكنولوجيا إلى الاستغناء عن المواد المستوردة وتقليص زمن الإنتاج، ما يعزز من القدرة الذاتية لصناعة الدواء في روسيا.
وجاء في بيان رسمي صادر عن قسم العلاقات العامة في الجامعة، أنّ العلماء في مركز التكنولوجيا الحيوية الاصطناعية، طوّروا طريقة جديدة لإنتاج مادة دوائية تُستخدم في تحضير ناهضات مستقبلات GLP-1، وهي فئة من الأدوية تُستخدم بشكل واسع في علاج السكري من النوع الثاني وكذلك السمنة، ومن أشهرها عقار سيماغلوتايد.
بكتيريا معدّلة وراثيا
وأوضح الدكتور فاسيلي ستيبانينكو، رئيس مركز التكنولوجيا الحيوية الاصطناعية في الجامعة، أنّ التقنية الجديدة تعتمد على سلالة معدلة وراثيًا من بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، ما يُسهم في تسريع عملية إنتاج المادة الفعالة، ويجعل نقل هذه العملية إلى مواقع الإنتاج الصناعية أكثر سهولة.
وبحسب ستيبانينكو، فإنّ هذه التقنية لا تساهم فقط في تسريع الإنتاج، بل تُبسط العمليات التكنولوجية المعقدة، ما يجعلها أكثر كفاءة من النماذج التقليدية المعتمدة على الاستيراد.
وأشار بيان الجامعة، إلى أنّ معظم أدوية السكري المتوافرة حاليًا في السوق الروسية، تعتمد على مواد فعالة مستوردة من الصين، ما يجعل القطاع عرضة لتقلبات الأسواق الدولية وسلاسل التوريد.
وتابع البيان: “ستمكّن التكنولوجيا المطوّرة من توطين دورة الإنتاج الكاملة لأدوية السكري الحديثة داخل روسيا، ما يعزز الأمن الدوائي ويوفّر بدائل محلية مستدامة”.
وتُعد ناهضات مستقبلات GLP-1 من الجيل الدوائي الحديث، وقد أثبتت فاعليتها العالية في خفض مستويات السكر في الدم، مع تأثير إيجابي إضافي في تقليل الوزن وتحسين صحة القلب.
وتفتح هذه التكنولوجيا الجديدة الباب أمام تصنيع محلي أكثر كفاءة لأدوية باتت مطلوبة بشدة في السوق العالمية، مع تزايد نسب الإصابة بالسكري والسمنة.
(ترجمات)
