في جوابها عن سؤال كتابي طرح في مجلس المستشارين يوم 13 نونبر 2024، حول أوضاع الموارد البشرية بمؤسسة التعاون الوطني، نوهت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بالدور الأساسي الذي تقوم به هذه المؤسسة الوطنية العريقة، التي لطالما كانت ركيزة أساسية في مجال العمل الاجتماعي ومواجهة مختلف الأزمات والمحن التي تعرفها بلادنا.
وأكدت السيدة الوزيرة، في جوابها، أن مؤسسة التعاون الوطني تضطلع بمسؤوليات جسيمة على امتداد التراب الوطني، سواء في فترات الاستقرار أو في سياق الأزمات، مشيرة إلى أن الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وصف موظفيها بـ”جنود الخفاء”، اعترافًا منه بدورهم الريادي في مرافقة الفئات الهشة والمحتاجة.
وأوضحت أن عدد مستخدمي التعاون الوطني بلغ سنة 2024 حوالي 2626 مستخدمًا ومستخدمة، وهو عدد غير كافٍ بالنظر إلى التوسع الكبير في عدد المراكز والبرامج. وفي هذا الصدد، أشارت إلى تسوية عدد من الوضعيات الإدارية للمستخدمين، والاستفادة من الترقيات والتعويضات، وتخصيص دعم متزايد لجمعية الأعمال الاجتماعية للعاملين بالمؤسسة.
وإذ شددت على أهمية الارتقاء بالوضع القانوني للمستخدمين، أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى أن الحكومة منكبة على إخراج النظام الأساسي الجديد للمؤسسة، بعدما تمت المصادقة عليه خلال المجلس الإداري للتعاون الوطني برسم سنة 2024، مشيرة إلى أن هذا المشروع أتى ثمرة سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع مختلف المتدخلين والفرقاء الاجتماعيين.
واعتبرت الوزيرة أن إخراج هذا النظام الأساسي هو خطوة جوهرية لضمان تكامل المهام وتأطير المهن الاجتماعية الجديدة، بما يعزز التحفيز ويكرس العدالة المهنية داخل المؤسسة، مبرزة أن هذا الورش يأتي اعترافًا مستحقًا بالمجهودات الجبارة التي يقدمها العاملون في المؤسسة طيلة السنة، ومن شأنه أن يعزز موقع التعاون الوطني كفاعل استراتيجي في السياسات الاجتماعية الوطنية.
