الدعوة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الصين والدول العربية

هايكو (الصين) 29 أبريل 2025 (ومع) دعا المشاركون في المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي اختتم اليوم الثلاثاء بهايكو عاصمة مقاطعة هاينان جنوب الصين، إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الصين والدول العربية.

ومن بين التوجهات الاستراتيجية الصادرة عن توصيات هذا المؤتمر الذي نظم على مدى يومين، تسريع التحول الطاقي وتعزيز التنمية المستدامة.

وأكد المشاركون في هذا الصدد على أهمية التعاون في مجال الطاقات النظيفة من أجل مواجهة فعالة لآثار التغيرات المناخية، معربين على الخصوص، عن رغبتهم في تعزيز التعاون الصيني العربي في قطاع الهيدروجين.

ودعوا أيضا إلى تعميق التعاون الفلاحي، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال تطوير التقنيات الزراعية.

كما أكد المؤتمر على أهمية تكثيف التعاون في مجالات الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي.

من جهة أخرى أوصى المشاركون بارساء آليات مالية تساعد من جهة، الشركات في المنطقتين على التطور بسهولة أكبر، ومن جهة أخرى، تضمن الظروف المواتية للصناعات الصينية والعربية لإقامة شراكات أقوى وأكثر استدامة.

ودعوا إلى تعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وادماجها في سلسلة القيمة العالمية.

وأوصى المؤتمر أيضا بتكثيف التعاون بين هيئات ترويج التجارة (غرف التجارة، ووكالات الاستثمار، وغيرها) لدى الطرفين، من خلال إنشاء آليات تعاون رسمية.

كما دعا المشاركون لتطوير التبادلات بين الخدمات القانونية الصينية والعربية لتحسين حل النزاعات التجارية من خلال الوساطة واحداث بيئة قانونية أكثر انسجاما للشركات في المنطقتين.

وعرف المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال، الذي نظم بالتزامن مع الندوة التاسعة للاستثمار لمنتدى التعاون الصيني العربي، مشاركة أكثر من ألف شخص، من بينهم فاعلون اقتصاديون محليون ورواد أعمال مغاربة مقيمون في الصين.

ومثل المغرب الذي كان ضيف شرف هذه الدورة وفد يقوده سفير جلالة الملك بالصين عبد القادر الأنصاري، بمشاركة على الخصوص، ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة بنك افريقيا، والتجاري وفا بنك.

وتم بهذه المناسبة إقامة رواق مغربي في المركز الدولي للمؤتمرات والمعارض بهايكو، حيث نظم هذا الحدث تحت شعار “إرساء خمسة إطارات للتعاون لتسريع بناء مجتمع صيني عربي ذي مصير مشترك”.

وعرف هذا الرواق، الذي سلط الضوء على فرص الإستثمار والمعالم السياحية ومختلف عناصر التراث المغربي من خلال دعامات مكتوبة ومسموعة ومرئية، إقبالا كبيرا من طرف زوار هذا المؤتمر، مما يبرز مكانة المغرب كشريك استراتيجي للصين.