بورصة الدار البيضاء والاتحاد الدولي للبورصات ينظمان ملتقى حول سوق العقود الآجلة

نظمت بورصة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 16 أكتوبر، بشراكة مع الاتحاد الدولي للبورصات (WFE)، ملتقى حول موضوع سوق العقود الآجلة. ومن أبرز أهدافه: استباق إطلاق هذه السوق قريبا من خلال تقديم عرض لأدوارها، قضاياها، وفوائدها. نظرة عامة حول الموضوع!
في سياق اقتراب موعد إطلاق سوق العقود الآجلة وغرفة المقاصة، نظمت بورصة الدار البيضاء، بالاشتراك مع الاتحاد الدولي للبورصات، ملتقى جمعت من خلاله بين مختلف الفاعلين في المنظومة المالية المغربية. وقد تميز هذا الحدث بتقديم مداخلات من طرف خبراء وطنيين ودوليين بارزين، من بينهم ممثلين عن الاتحاد الدولي للبورصات، وقد تبادل الجميع وجهات نظر غنية ومستمدة من تجارب أسواق المشتقات المالية العالمية، كما قاموا بتسليط الضوء على خصوصيات هذه الأسواق وتأثيرها.
وتميّز هذا المنتدى بإلقاء كلمات من طرف كلٍّ منَ السيدة نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، والسيدة نانديني سوكومار، المديرة العامة للاتحاد الدولي للبورصات، والسيد إبراهيم بن جلون التويمي، رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء ومديرها العام السيد طارق الصنهاجي، كما عرف هذا الحدث حضور عدد من الضيوف الكرام، من بينهم السيد عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي(ACAPS) وأكّد الجميع على أهمية سوق العقود الآجلة بالنسبة للمكانة المالية للدار البيضاء، كما تمّ الترحيب بجهود جميع الفاعلين في سوق البورصة لمواكبة ودعم الطموحات الاقتصادية للنموذج التنموي الجديد.

وأكدّت محادثات الفريقين المنظِّميْن لهذا الملتقى على الدور الرئيسي للعقود الآجلة، باعتبارها أدوات جديدة، في تطوير السوق المغربي للرساميل، وفي تحقيق تقدم الإجراءات التنظيمية المصاحبة لها. كما أتاحت هذه المناقشات أيضاً الفرصة لتوضيح أساسيات العقود الآجلة للأسهم والسندات، وتسليط الضوء على فوائدها التي تعود على مختلف الفاعلين في السوق، سواء المشترين أو البائعين.

ومن جهته قام فريق من بورصة الدار البيضاء بتسيير جلسات هذا الملتقى، وهو فريق مكوَّن من السيد أحمد أغربي، مدير عمليات السوق والسيدة مونيا محلي، مديرة المقاصة. وقد كانت هذه الجلسات مفيدة بفضل المداخلات الغنية التي قدّمها خبراء دوليين أمثال السيد أنطوان فاسال، المسؤول عن التعليم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) في مجموعة CME، والسيد ديفيد كاريتيرو، رئيس مبيعات المشتقات ذات الدخل الثابت في Eurex، Deutsche Börse ، كما أثرى الخبراء المحليون النقاش في مختلف هذه الجلسات، ومن أبرز هؤلاء: السيد باسيل زكري (هيئة تنسيق سوق العقود الآجلةICMAT ) ، والسيد أمين معمري (الجمعية المهنية لشركات البورصةAPSB )، والسيد عادل العروسي (CDG Capital) والسيد محمد الفيلالي (الجمعية المغربية لغرف التداولAMSM )، كما تقاسم هؤلاء وجهات نظرهم حول إدماج منتجات المشتقات المالية في المنظومة المالية المغربية.

وقد كان هذا اللقاء فرصة لإنجاز أوراش تقنية بقيادة ريتشارد ميتكالف، رئيس الشؤون القانونية في الاتحاد الدولي للبورصات، تمحورت حول الجوانب التطبيقية ومقاييس المخاطر للشركات العاملة في أسواق المشتقات المالية. كما ساهم في تأطير هذه الورشات أيضا السيد بيدرو جورولا بيريز، رئيس قسم الأبحاث في الاتحاد الدولي للبورصات، في موضوع خريطة الطريق نحو دمج مشروع المقابل المركزي (CCP) في السوق. وسلّطت مداخلته الضوء على المراحل الرئيسية للانتقال الناجح، مثل التعاون مع الجهة التنظيمية وإجراء اختبارات التقدير، لضمان الإعداد الأمثل للقوانين والإجراءات.

وفي إطار إنشاء سوق العقود الآجلة، تم إطلاق برنامج للتدريب والتوعية والترويج لمواكبة ظهوره في السوق المغربية. وقد جاء هذا الملتقى لإغناء هذه المجهودات، من خلال تقديم أمثلة وشهادات من الأسواق الدولية. كما أنه يمثل أول إجراء من بين العديد من الإجراءات الأخرى التي سيتم تنفيذها من قبل منظومتنا لإدراج هذه السوق بشكل كامل في المغرب.

وفي ظل هذه الديناميكية، فإن إطلاق سوق العقود الآجلة سوف يسمح بإدراج أدوات مالية جديدة، وجعلها في متناول المستثمرين لحماية أنفسهم من تقلبات السوق، وتنويع محافظهم الاستثمارية، بل وخفض تكاليف المعاملات في بعض الحالات.
باختصار، شكل هذا الملتقى منصة للتبادل الاستراتيجي حول الأدوار، القضايا، والفوائد التي تقدمها سوق العقود الآجلة، والتي ينتظرها المستثمرون والمصدِّرون للأسهم وجميع الفاعلين في السوق المالية.

تعريف بورصة الدار البيضاء
أنشئت بورصة الدار البيضاء عام 1929. وهي تعمل تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية ضمن إطار قانوني واضح. تكمن مهمتها في إثراء عروض المنتجات المطروحة والخدمات المقترحة بشكل مستمر مع تطوير وبسط استراتيجية شاملة وموحدة بين جميع مكونات البورصة ثم العمل على تطوير بنيتها التحتية والمساهمة في تنميتها وإدارة مختلف الفروع المكونة لها والخاضعة للمجموعة القابضة.
تعتبر بورصة الدار البيضاء واحدة من أهم البورصات في إفريقيا. وفي نهاية 2023، بلغ عدد الشركات المدرجة بها 77 شركة، فيما بلغت قيمتها السوقية 626,1 مليار درهم. خلال السنوات الأخيرة، زادت بورصة الدار البيضاء من انفتاحها على الأسواق المالية الأفريقية كما عززت علاقاتها مع الفاعلين الاقتصاديين بالقارة السمراء.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق