شاركت السيدة عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في أشغال مؤتمر الدوحة الخامس عشر لحوار الأديان تحت عنوان “الدور المركزي للأسرة في التنشئة والتنمية” في الدوحة بدولة قطر خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 8 ماي الجاري.
وقد جاء في كلمة للسيدة الوزيرة بالمناسبة أن المملكة المغربية قطعت أشواطا مهمة في التعايش بين الأديان حيث تظل نموذجًا للدولة التي يتعايش على أرضها، في أخوة وأمان، معتنقو الديانات السماوية، وذلك وفاء منها لتاريخها العريق في التنوع والتعددية الدينية والثقافية التي ميزت المجتمع المغربي منذ قُرون.
كما أكدت السيدة الوزيرة، على الدور المحوري للأسرة، في ظل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الرامية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وفي إطار مقتضيات دستور المملكة والتزامات البرنامج الحكومي.
كما أشارت السيدة الوزيرة على أن الأسرةك هي البيئة التربوية الفريدة التي تجمع بين توفير الود والدعم والتوجيه لأفرادها وبين التربية على مهارات التفاعل اليومي والتعليم العملي، الذي يزود الأفراد بالمهارات الحياتية والقيم الوطنية التي تساعد في التكيف مع مختلف تحديات الحياة. كما أن دور الأسرة في تربية الأجيال الجديدة ونقل القيم الأساسية أصبح أساسيا أكثر من أي وقت مضى لبناء مجتمعات سليمة ومتطورة يسود فيها التعاون والحوار ومقومات العيش المشترك.
وعملت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في إطار الاختصاصات الموكولة إليها على إعداد سياسة أسرية دامجة وداعمة للحقوق ترتكز على رؤية داعمة للمساواة بين الجنسين وحماية حقوق الطفل والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، مع تقوية الروابط الاجتماعية، وتنزيل برامج للنهوض بأوضاع جميع مكونات الأسرة، بمفهومها الواسع، وتقييم وتحيين السياسات العمومية الخاصة بالمساواة والطفولة والإعاقة والأشخاص المسنين. وهكذا تم دعم 120 مشروعا لإحداث فضاءات جسر الأسرة، ودعم الجمعيات العاملة في مجال الوالدية الإيجابية والوساطة الأسرية برسم سنة 2023.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار بذل المساعي والمجهودات الحثيثة في تعزيز حوار الأديان وبناء مجتمعات تسودها قيم السلام والتسامح إيمانا من الجميع بأن التضامن والتعاون بين الأديان هو مفتاح لمستقبل أفضل.

قم بكتابة اول تعليق