بوينوس أيريس 28 أبريل 2024
أعلنت نقابة عمال الدولة بالأرجنتين عن إضراب لمدة 72 ساعة في “المصلحة الوطنية للصحة والجودة الغذائية الزراعية” والذي سيبدأ اعتبارا من الاثنين المقبل ويستمر حتى يوم الأربعاء فاتح ماي.
ويأتي هذا الاضراب رفضا لسلسلة مشاريع الاصلاحات التي تروج لها الحكومة وتعتبرها النقابة المذكورة “تشجيعا على إصلاح وحشي للدولة، و تفكيكا كاملا للخدمة الوطنية للصحة والجودة الغذائية الزراعية”. وحسب يومية “أمبيتو فينانسييرو” المقربة من الأوساط المالية من شأن الإضراب أن يشل صادرات الصناعات الزراعية و يؤثر على ولوج العملة الصعبة إلى الأرجنتين. وكتب رودولفو أغيار، الأمين العام لنقابة عمال الدولة من خلال حسابه على موقع (إكس) أن حزمة المقترحات التي عرضتها الحكومة للمرة الثانية على أنظار مجلس النواب لمناقشتها اعتبارا من يوم الاثنين تعتبر “متطرفة وستؤدي بالتأكيد إلى خسائر بملايين الدولارات”. وفي كل الأحوال، اعتبر أن الجهة الوحيدة والحصرية المسؤولة عن ذلك هي الحكومة، وأنه “في حال إقرار هذه المقترحات ستدمر الدولة”.
وأعلن في السياق أنه “سيتم تعليق المراقبة على مستوى الجمارك والموانئ والمطارات لمدة 72 ساعة، وسيتم رفع جميع حواجز مراقبة الصحة النباتية في البلاد”.
وكانت الكنفدرالية العامة للشغل، النقابة العمالية الأبرز في الأرجنتين، قد دعت مؤخرا إلى إضراب عام جديد يوم 9 ماي المقبل، وسيكون، في حال خوضه، الإضراب الثاني من نوعه الذي تقوده هذه المنظمة ضد حكومة الرئيس الليبرالي المتطرف خافيير ميلي. وجاء الاعلان عن هذا الإضراب العام الجديد، بعد الذي نظم في 24 يناير الماضي، ردا على برنامج التقشف الاقتصادي الذي تروج له السلطة التنفيذية الأرجنتينية، في مواجهة اقتصاد يظهر أولى علامات الركود وفي سياق فقدت فيه الرواتب قوتها الشرائية بسبب التضخم. وتواجه الحكومة الأرجنتينية صراعا متزايدا في الشوارع، مع إضرابات متتالية من قبل قطاعات مختلفة تعاني من الأزمة الاقتصادية. وتستمر العلاقة بين الحكومة ونقابات القطاعين العام والخاص في التدهور بسبب الوضع الاقتصادي الدقيق والتضخم المرتفع وتعليق أشغال البنية التحتية وعمليات التسريح الجماعي للعمال التي تنفذها السلطة التنفيذية لخفض الإنفاق العام.

قم بكتابة اول تعليق